الأربعاء، 01 صَفر 1448هـ| 2026/07/15م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
رعاية شؤون الناس والحفاظ على حياتهم هي أبعد ما تكون عن هموم النظام ومساعيه

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

رعاية شؤون الناس والحفاظ على حياتهم هي أبعد ما تكون عن هموم النظام ومساعيه

 

 

الخبر:

 

أُصيب عدد من الركاب بكدمات وسحجات متفرقة بالجسم، إثر خروج إحدى عربات القطار رقم 450 خط كفر الشيخ - طنطا عن القضبان أثناء مروره بمحطة محلة روح بمحافظة الغربية المصرية. فيما تواصل الجهات المختصة متابعة الموقف، مع حصر التلفيات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة حركة القطارات ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. كما قررت الهيئة القومية لسكك حديد مصر تشكيل لجنة فنية متخصصة للوقوف على الأسباب الفنية للواقعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء ما تسفر عنه أعمال الفحص والتحقيق.

 

التعليق:

 

بالطبع ليست هذه المرة الأولى لمثل هكذا حادث، بل لعلها تكون من أهونها، إذ الحوادث من هذا القبيل باتت ظاهرة شائعة في مصر، إذ يفجع الأهالي كل فترة بكارثة من هذا النوع تودي بحياة الكثيرين وتصيب آخرين، وفي كل مرة يهرع المسؤولون والإعلام وتصدر التصريحات والتهديدات بالتحقيق والمتابعة واتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة بحق المقصرين والمتسببين في الحادث، ولكن الغائب ذكره في كل مرة هو السبب الأصيل وراء هكذا كوارث باتت تقض مضجع المصريين وتفجع قلوبهم.

 

وتغييب السبب الأصيل أمر مقصود طبعا، لأنه يعود إلى النظام الحاكم نفسه، فالسبب الحقيقي وراء هكذا حوادث هو تقصير النظام في رعاية شؤون الناس وتضييع أموالهم وإنفاقها في مشاريع لا تعود بالنفع عليهم.

 

فالبنية التحتية للمواصلات في مصر قديمة ومتهالكة، والسكك الحديدية والقطارات وأنظمة التشغيل والمراقبة والمتابعة، كلها تفتقر إلى أدنى مقومات الأمان، كما تفتقر إلى التحديث والتطوير، فمنها ما يعود إلى عقود مضت، وحتى ما يجري تحديثه فيجري على أساس جزئي لا كلي، فيتم تحديث القطار مثلا دون أنظمة التشغيل والمراقبة، أو يتم تحديث مقاطع محددة من السكة الحديدية بينما تبقى الأخريات على حالها من التقادم والاهتراء، وما زال الناظر يرى نظام سكة حديدية يعود إلى الزمن الغابر في الوقت الذي تتسابق فيه الدول المتطورة في القطارات السريعة والآمنة والمريحة على نحو يفوق التصور.

 

نعم، النظام الحاكم ينفق على أمنه وأمن قادته ما لا ينفقه على الصحة والتعليم والطرق والسكك الحديدية والبنية التحتية، فجل تركيز النظام وهمه هو حفظ عرشه وإطعام أزلامه حتى لو كان ثمن ذلك موت الناس جوعا، أو دهسا أو مرضا.

 

فما أحوجنا في مصر الكنانة إلى نظام رباني يعلي من قيمة الإنسان وحاجاته، ويرعى مصالحه، ويسهر حكامه على خدمة الناس وراحتهم، فيكونون كالفاروق رضي الله عنه الذي قال: "لو أن جملا، أو قال شاة، أو قال حملا، هلك بشط الفرات، لخشيت أن يسألني الله عنه".

 

فنظام الحكم في الإسلام وخليفة المسلمين الراشد هما الوحيدان المؤهلان لرعاية شؤون الناس والحفاظ على أرواحهم وصون ممتلكاتهم وإعادة الطمأنينة إلى حياتهم.

 

فإلى العمل لجعل مصر خلافة راشدة على منهاج النبوة ندعوكم أيها المسلمون.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع