الثلاثاء، 29 محرّم 1448هـ| 2026/07/14م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
هولندا

التاريخ الهجري    24 من محرم 1448هـ رقم الإصدار: 1448 / 03
التاريخ الميلادي     الخميس, 09 تموز/يوليو 2026 م

بيان صحفي

 

وهمُ الحياد العلماني: كيف يؤكد حظرُ الحجاب على موظفات إنفاذ القانون المجتمعي

وجودَ أجندة موجهة ضد الإسلام

 

(مترجم)

 

وفقاً لهذا المنطق، فإنّ ضابطة إنفاذ القانون المجتمعي التي ترتدي الحجاب ليست محايدة وأقلُّ مهنية من ضابطة لا ترتدي الحجاب. هذا، في جوهره، ما يجادل به حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية في تشريعه المقترح ضدّ المظاهر الدينية الظاهرة لدى ضباط إنفاذ القانون المجتمعي. يُقدّم القانون على أنه مسألة حياد وثقة بالحكومة، ومع ذلك، يرى المتعمقون في الأمر شيئاً مختلفاً: فهو قانون يستهدف الإسلام تحديداً، وبالأخصّ المرأة المسلمة.

 

من اللافت للنظر أنّ هذا النقاش قد أُعيد إشعاله تحديداً خلال أزمة فيروس كورونا. في ذلك الوقت، كانت هولندا تعاني من نظام رعاية صحية مُنهك، وعدم استقرار اقتصادي، وضغوط هائلة على الناس والشركات. وسط كل هذه المشاكل المُلحة، اختار حزب الحرية مع ذلك تكريس جهوده لفرض قيود على اللباس على عدد ضئيل من النساء المسلمات. إنّ إعطاء الأولوية لهذه القضية في مثل هذا الوقت ليس تفصيلاً ثانوياً، بل هو مؤشر واضح على أجندة مُستمرة مُعادية للإسلام. واليوم، يواصل حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية مساعيه لفرض حظر شامل على ارتداء الحجاب.

 

لا يقتصر هذا الإجراء على مجرد قطعة قماش ترتديها النساء المسلمات، بل يتجاوز ذلك إلى التعبير الظاهر عن الإسلام. لذا، فإن جوهر النقاش يتجاوز مجرد تنظيم موحّد، فخلف هذه الإجراءات يكمن افتراض مبدئي أوسع للعلمانية، ألا وهو فكرة أنّ النظرة العلمانية للعالم تمثل المعيار المحايد والعالمي الذي يجب أن تُقاس به جميع المعتقدات الدينية. ورغم أنّ العلمانية تُقدم نفسها على أنها موضوعية ومحايدة، إلا أنها في الوقت نفسه تمثل رؤية عالمية محددة تشكلت تاريخياً، ولها أسسها ومعاييرها وقيمها وآراؤها الخاصة بشأن دور الدين في المجتمع.

 

ولأنّ العلمانية في جوهرها قناعة شخصية، فلا يمكنها أبداً أن تقف "محايدة" تجاه وجهات النظر العالمية الأخرى. ولإخفاء هذا التحيّز المتأصل، تستخدم الدولة مفهوم الحياد كسلاح سياسي. فباسم حكومة محايدة، يُعاقب بشدة كل خروج عن المعيار العلماني. ومع ذلك، فإنّ المسؤول العام العلماني الذي لا يرتدي رموزاً دينية لا يعني بالضرورة أنه محايد الرأي، بل يُمثّل هذا المسؤول رؤيةً للعالم، ألا وهي الاعتقاد العلماني بأنّ الدين مكانه خلف الأبواب المغلقة. وهذا يعني أنّ قواعد اللباس العلمانية ليست محايدة ولا موضوعية، لأنها مرتبطة برؤيتها للعالم.

 

كثيراً ما يُزعم أنّ مثل هذه القيود تُسهم فيما يُسمى حقوق المرأة والتحرّر. والحقيقة هي عكس ذلك تماماً. فبالنسبة للمرأة المسلمة، فإن الإسلام هو قناعة فكرية راسخة ومصدر هويتها وكرامتها وتحرّرها. لا ينبع القمع من الدين، كما يتوهم البعض، بل من النظام العلماني الذي يُجبرها على الاختيار بين واجبها الديني ومسيرتها المهنية!

 

في البداية، تم استبعاد النساء المسلمات بهذه الطريقة من سلك الشرطة؛ والآن يهدد الأمر نفسه بأن يحدث مع موظفات إنفاذ القانون المجتمعي. إن الحكومة التي تدعي حماية النساء المسلمات من الاستبداد، بينما تقوم في الوقت نفسه بتهميشهن واستبعادهن وفرض قيود عليهن، هي المشكلة الحقيقية.

 

وبالتالي، فإن الحظر المقترح على ارتداء الحجاب على موظفات إنفاذ القانون المجتمعي ليس نضالاً مبدئيّاً من أجل الحياد. بل هو جزء من تطور أوسع نطاقاً يتم فيه تقييد الظهور الديني للنساء المسلمات تدريجياً، في حين يُقدَّم هذا التقييد التمييزي على أنه "حماية" و"حرية" و"تقدم"!

 

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
هولندا
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0031 (0) 611860521
www.hizb-ut-tahrir.nl
E-Mail: okay.pala@hizb-ut-tahrir.nl

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع