- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2015/07/20م
ارفع بكفّيك (العُقابَ) مكبِّرا
محمد إبراهيم _ بيت المقدس

| ارفع بكفّيك (العُقابَ) مكبِّرا |
واخفضْ برجلَيْك الشّعارَ الأغبرا |
| عَلَمَ التّفرّقِ ألقِهِ فهو الذي | خطّتْه رغمَ أنوفنا إنجلترا |
| صنعتْ لكلِّ دويلةٍ عَلَماً إذا | أنكرتَهُ قالوا: أتيتَ المنكرا |
| جعلوه رمزَ (سيادةٍ) وقرارُهم | إذ ذاك في يدِ من طَغَى واستعمرا |
| وقفوا له متذلِّلِين كأنه | فتَحَ الممالكَ أو أزاحَ القيصرا |
| قالوا نُفَدِّيهِ بكلِّ نفيسةٍ | والجهلُ يردي الغافلَ المستكبِرا |
| يا ويحَهم رفعوا شعارَ عدوِّهم | يا ويلَ من سِيمَا الهوانِ قد اشترى |
| يا تعسَ من باعوا لواءَ نبيِّهم | يا بؤسَ من أَخَذَ الضلالةَ وافترى |
| ارفع بكفيك العُقابَ مكبِّرا | فَهْوَ اسْمُ رايةِ أحمدٍ بين الوَرَى |
| هي رايةٌ سوداءُ يُكتَبُ فوقَها | ما كان في صَدْرِ العبادِ مُسطَّرا |
| أمّا اللواءُ فأبيضٌ يُعطى لمن | في الحرب قادَ جيوشَنا والعسكرا |
| هي رايةٌ رَفَعَ الصّحابةُ قدرَها | ضحَّوْا بأنفسهم لئلا تَفتُرا |
| في مؤتةٍ زيْدٌ أُصيبَ لأجلها | وَلَكَمْ ذَكَرْنا في البطولةِ جَعْفَرا |
| إذ قُطِّعت أوصالُه لكنّه | لم يُلقِها أبداً فكان الطائرا |
| قد نالها شرفاً (عليٌّ) قبل أَنْ | يَغْدو إلى حِصْنٍ فيفتحَ خَيْبرا |
| واليومَ يحملُها رجالٌ أقسموا | أنْ يرفعوها عزّةً فوقَ الذّرى |
| تَخِذُوا من الصّحبِ الكرام منارةً | فتكادُ تبصِرُ في البطولةِ حيْدرا |
| في الشامِ تخفقُ رغم كيْدِ عدوِّها | حتى تعاظمَ حقدُهُ وتفجّرا |
| لم يدْرِ كيفَ يعيدُها مطويّةً | فغدا الفخورُ بعقله مُتحيِّرا |
| يرعى اللئيمُ من ارتضى بحبالِه | واللهُ يرعى من أتاهُ ناصرا |
| ارفعْ بكفّيكَ العقابَ مكبّرا | لا تخشَ إلا ربَّكَ المتكبِّرا |
المصدر: جريدة الراية



