الخميس، 11 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/28م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

المكتب الإعــلامي
المركزي

التاريخ الهجري    1 من ذي الحجة 1447هـ رقم الإصدار: 1447هـ / 082
التاريخ الميلادي     الإثنين, 18 أيار/مايو 2026 م

 

بيان صحفي

 

لا تفوتنّكم فرصة تشكيل النظام الدولي الجديد؛ أيها المسلمون

فأنتم أهله وقادرون عليه بمبدئكم العظيم

 

قام رئيس روسيا بوتين مؤخراً بزيارة الصين، وصدر في نهاية الزيارة بيان مشترك مكوّن من أكثر من أربعين نقطة، أعلن فيه البلدان عن عدد من الصفقات والاتفاقات، ولكنّ اللافت في البيان هو دعوة البلدين لنظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، واللافت أيضاً أن زيارة بوتين للصين جاءت بعد زيارة رئيس أمريكا ترامب إلى الصين، وتم الإعلان بعد انتهاء زيارة بوتين للصين عن عزم الرئيس الصيني على زيارة كوريا الشمالية.

 

بغضّ النظر عن أهداف تلك الزيارات التي تمّت والتي أعلن عنها، والرسائل التي تحملها كل تلك الزيارات نودّ في المكتب الإعلامي المركزيّ لحزب التحرير بيان النقاط الآتية:

 

أولاً: لقد عاش العالم منذ الحرب العالمية الثانية في الظلم والقهر والاستعمار الناشئ عن هيمنة أمريكا وقيادتها للمعسكر الغربي الرأسماليّ في وجه المعسكر الشرقي الشيوعي، ثم مرحلة الحرب الباردة، حتى تفكك المعسكر الشرقي بانهيار الاتحاد السوفيتي في بداية تسعينات القرن الماضي، ثم ما تلاها من تفرد أمريكا في شؤون العالم، حيث أقامت نظاماً عالمياً استعمارياً يستند إلى عدد من الأدوات، منها هيئة الأمم المتحدة وتوابعها، ومنها صندوق النقد والبنك الدوليان، والحكام العملاء، ودعاوى حقوق الإنسان والطفل والمرأة، وغيرها...

 

ثانياً: لقد كان المسلمون أكبر المتضررين من هذا النظام الدولي الذي أقامته أمريكا لتثبت دعائمها الدولية، وتستعمر ما تستطيع استعماره وتنهب ثرواته، فغزت بلاد المسلمين بحجج واهية، قتلت الملايين منهم، خاصة في أفغانستان والعراق، ونصبت فيهما حكاماً عملاء لها، وحافظت على الحكام العملاء في بلاد المسلمين، لتستمر في نهب ثرواتهم، ومنعهم من أن يتوحّدوا ويقيموا دولة الخلافة. ثم قامت مؤخراً مع ربيبها كيان يهود بالحرب على إيران.

 

ثالثاً: لقد رافق زيارةَ بوتين للصين قيامُ روسيا بمناورات دامت ثلاثة أيام تستعرض فيها قوتها النووية، ظانة أنّ القوة العسكرية وحدها يمكن أنْ تصنع حضوراً دولياً وتغييراً في السياسة الدولية، مستخدمة بذلك أسلوب ترامب التبجّحي نفسه حين رفع عقيرته بوقاحته المعهودة أنّه يملك أقوى جيش في العالم! وسلكوا جميعاً بذلك أسلوب قوم عاد حين قالوا: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ فجاءهم الجواب اليقيني ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾.

 

رابعاً: لقد استند البيان الروسي الصينيّ في كثير من نقاطه إلى هيئة الأمم المتحدة، التي أنشأتها أمريكا، وإلى عدد من المنظمات الدولية الأخرى التي كان لها يد في إنشائها كمنظمة شنغهاي، ومنظمة بريكس، والاتحاد الأوراسي الاقتصادي مع الصين وغيرها، سالكة في ذلك مسلك الدول الغربية في التكتلات والتحالفات التي كانت سبباً في شقاء العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

 

خامساً: لا يجوز أن يوجد قانون دولي بمعنى القانون المطبّق في المجتمعات والكيانات السياسية، ولا يصح أن يكون هناك دولة عالمية تتحكم في شؤون العالم، لأنّ لكل دولة سلطانها وسيادتها، وليس لأحد سلطان عليها، وإنما هي أعراف دولية تصطلح عليها الدول في علاقاتها الدولية، لتنظيم الأمور المشتركة بينها، من مثل حلف الفضول الذي شارك فيه رسول الله ﷺ قبل بعثته، والذي اجتمعت فيه بعض القبائل العربية على نصرة المظلوم، وقال عنه ﷺ بعد بعثته: «لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ، وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْتُ» رواه البيهقي.

 

سادساً: نذكّر المسلمين بفشل النظام الرأسمالي الذي قامت عليه أمريكا وأوروبا، والشقاء الذي سببه للعالم بعامة وللمسلمين بخاصة، ونشير أيضاً إلى أنّ الدول الكبرى التي استيقظت مؤخراً وهي روسيا والصين لا تملك أيٌّ منهما مبدأ مختلفاً تسير عليه وتحمله إلى العالم، بل هي في سياستها الدولية تسير على المبدأ الرأسمالي، ونذكّر المسلمين بأنه في غياب دولة الخلافة وهيمنة المبدأ الرأسمالي على العالم قامت العلاقات الدولية على المنافع والاستئثار بها والتنازع عليها وإقامة الحروب لأجلها، وأزهقت الملايين من الأرواح وسالت الدماء أنهاراً، كل ذلك لبسط النفوذ ونهب الثروات.

 

وأخيراً: فليس أحدٌ أجدر منكم أيها المسلمون بإقامة نظام دولي قائم على العدل والإنصاف ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف، فأنتم فقط الذين تملكون المبدأ الصحيح، المنزّل من عند الله سبحانه وتعالى، المبدأ الذي ساد العالمَ أكثر من اثني عشر قرناً، لمس فيه العالم عدالة الإسلام وإنصافه ونصرته للمظلوم وإغاثته للملهوف بغض النظر عن دينه وجنسه وعرقه ومكانته، وشهد لكم بذلك القاصي والداني، والعدوّ قبل الصديق، أنتم أيها المسلمون من ينتظركم الضعفاء في العالم والمظلومون لإنصافهم من المبدأ الرأسماليّ الذي انتهبهم لمصلحة حفنة من الرأسماليين في الدول الكبرى. ولا تقولوا إنكم ضعفاء متفرقون، بل تستطيعون أخذ زمام المبادرة بإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة التي يدعوكم حزب التحرير لإقامتها، ففيها عزّكم في الدنيا وفوزكم في الآخرة، وفيها إنقاذ البشرية من تغوّل المبدأ الرأسمالي، فسارعوا إلى العمل مع حزب التحرير ونصرته وبيعته.

 

﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
المركزي
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة
تلفون: 0096171724043
www.hizb-uttahrir.info
فاكس: 009611307594
E-Mail: media@hizb-uttahrir.info

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع