الثلاثاء، 29 1448هـ| 2026/06/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
ما بين خط أحمر وأصفر!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

ما بين خط أحمر وأصفر!

 

 

الخبر:

 

يكشف تحقيق استقصائي رقمي للجزيرة عن معطيات جديدة بشأن تحركات عسكرية لكيان يهود في قطاع غزة وجنوبي لبنان وجنوبي سوريا، مبينا أن ما يعلن عنه من مناطق عازلة أو خطوط انتشار عسكرية يخفي واقعا ميدانيا مختلفا ترسمه صور الأقمار الصناعية والتحليلات الجغرافية.

 

ويخلص التحقيق إلى أن إجمالي المساحات التي قال إنها أصبحت تحت سيطرة يهود العسكرية بعد عام 2023 في ساحات غزة ولبنان وجنوب سوريا تُقدر بنحو ألف كيلومتر مربع، وهو ما يعادل زيادة تقارب 5% مقارنة بالمساحات التي كانت خاضعة لها قبل ذلك.

 

ويضع التحقيق هذه الأرقام أمام تساؤلات أوسع حول مستقبل المنطقة، وما إذا كانت الخطوط العسكرية المؤقتة ستتحول إلى وقائع جديدة على الأرض، في ظل استمرار التغيرات الميدانية التي تعيد رسم خرائط النفوذ والسيطرة في أكثر من جبهة. (الجزيرة نت، 2026/6/14م، بتصرف)

 

التعليق:

 

من اللافت أن تثبت قناة إخبارية تحقيقاً أو خبراً أو دراسة أو تحليلاً على صفحتها، أي أنها تفخر بهذه الدراسة التي استهلكت جهداً وأفراداً ومراجعات وخرائط كما ثبت في التحقيق، حيث جرى تثبيت الدارسة على صفحتها في الإنستغرام.

 

أليس من المفروض قبل أن نشرع في هذه الدراسة أن نسأل ما هو الخط الأصفر؟ ومن وضعه؟ ومنذ متى؟ وبالتالي عن أساس هذا التحقيق؟! لينتهي التحقيق بسؤال موجه للإنسان العربي: ماذا تبقى لي من أرضي؟

 

ما هكذا تورد الإبل يا قناة الجزيرة! فلا أنتِ وفقت في بداية الدراسة ولا في ختامها، بينما كان لا بأس في الخرائط والمقارنة بين ما كان وما آلت إليه.

 

وقفة مع الخط الأصفر لنعلم عمّ يجري التحقيق فيه:

 

أين تم إطلاق "الخط الأصفر" لأول مرة؟ تم تطبيق هذا النظام لأول مرة خلال حرب غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بهدف تقسيم قطاع غزة بشكل فعال إلى مناطق يسيطر عليها كيان يهود وأخرى فلسطينية.

 

الخط الأصفر هو خط ترسيم أو منطقة عازلة فرضها كيان يهود من جانب واحد في عمق قطاع غزة لإنشاء محيط أمني له.

 

فهل هذا التحقيق يعتبر اعترافا ضمنيا لما يسمى الخط الأصفر؟! ألم يكن من باب أولى أن نسأل: من المسؤول عن تمدد المغضوب عليهم في بلادنا، وعلى من تقع مسؤولية حماية البلاد وحقوق العباد؟

 

وربما يكون السؤال كيف نسترد أرضنا المغتصبة؟ أين جيوشنا ولم لا تتحرك لاسترداد ما اغتُصب؟ هل تنتظر الأوامر من الحكام الذين باعوا البلاد والعباد؟ إن هذه الأحداث كشفت عمالتهم فلم يعد يختلف عليها صاحب عقل. فمتى تتحرك الجيوش وتنصب إماماً عادلاً يجمع شمل الأمة، ويحمي بلادها ويرعى شؤونها؟ أليست هذه مسؤولية من يتولى أمرها؟ وكما جاء في الحديث الذي رواه الإمام مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه: «إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»، فالإمام بمثابة درع ووقاية للمسلمين يحمي بيضة الإسلام، ويدفع شرور الأعداء عنهم.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منى سميح

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع