الإثنين، 03 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/20م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
تهديد ترامب باستئناف الحرب على إيران تهديد بالورقة الخاسرة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تهديد ترامب باستئناف الحرب على إيران تهديد بالورقة الخاسرة

 

 

الخبر:

 

حذر مسؤول أمريكي رفيع المستوى من إمكانية استئناف المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران خلال الأيام القليلة القادمة، ما لم يتم تحقيق اختراق جوهري في المفاوضات المتعثرة التي تجري حاليا في ظل حالة من التوتر الشديد. وجاءت هذه التحذيرات في أعقاب مشاورات أمنية طارئة عقدت في البيت الأبيض مساء السبت، لبحث تداعيات قرار طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة حاسمة قبل ثلاثة أيام فقط من موعد انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أن غياب نتائج ملموسة بنهاية هذا اليوم قد يعني العودة إلى ساحة المعركة. (سما الإخبارية)

 

التعليق:

 

إن من أهم ما تكشّف من حرب أمريكا وكيان يهود على إيران طوال أربعين يوما، أن الحديث عن قوة أمريكا الخارقة والفريدة والهائلة هو مجرد وهم وفقاعة لم تسعفها في المواجهة الحقيقية عندما حسمت إيران قرارها بالمواجهة والتحدي. فظنُّ ترامب وحاشيته أنه يملك القوة القادرة على إخضاع من يشاء بمجرد إشارة منه ظهر بأنه وهمٌ وخيال وليس حقيقة.

 

والسبب في ذلك كله أن بلاد المسلمين تملك من القدرات البشرية والعسكرية والاقتصادية والمكانة الجغرافية ما يمكنها من تحدي أمريكا وقوى الطغيان والاستكبار في العالم، وإن حالة الذل والهوان التي يعيشها المسلمون سببها خيانة حكامهم وتخاذلهم وارتماؤهم في أحضان أمريكا والغرب، واختيارهم أن يكونوا أتباعا وعملاء، لا سادة وأحراراً.

 

فبلاد المسلمين بما حباها الله من موقع جغرافي، وموارد اقتصادية وثروات طبيعية، وموارد بشرية ضخمة، وقبل ذلك عقيدة إسلامية لا تضاهيها عقيدة، تستطيع أن تقول لا

للاستعمار ولا للذل ولا للتبعية، بل تستطيع أن تدحر كل قوى الاستعمار من المنطقة، فالمسلمون هم أصبر الناس وأكثرهم جلدا، وهم أصحاب رسالة ومبدأ حق، وهذه كلها إن اجتمعت في أمة من الأمم أخذتها نحو ذرى المجد والسيادة والقيادة. وما تفتقده بلاد المسلمين إنما هي الإرادة السياسية.

لذلك فإن تهديد ترامب باستئناف الحرب هو مجرد جعجعة لا وزن لها، فقد أدرك أن الخيار العسكري قد أوصله إلى حائط مسدود، وجدار ستتحطم عليه آماله في السيطرة وتحويل إيران إلى بلد تابع لأمريكا.

 

فترامب يعول على المفاوضات في تحقيق ما يريد أو جزء مما يريد، والتهديد بالقوة واستئناف الحرب إنما هو لتحسين وضعه في المفاوضات وليتمكن من خداع قادة إيران ليستجيبوا لمطالبه، ضمن سياسة العصا والجزرة.

 

أما على أرض الواقع والحقيقة، فقد بان الطريق القويم في التعامل مع غطرسة ترامب ولصيقه نتنياهو، ألا وهو التحدي والمواجهة، لا الهروب والمسالمة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس خليل عبد الرحمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع