المكتب الإعــلامي
أوزبيكستان
| التاريخ الهجري | 30 من شوال 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 12 |
| التاريخ الميلادي | الجمعة, 17 نيسان/ابريل 2026 م |
بيان صحفي
النظام الأوزبيكي يبدأ مرحلة جديدة من الحرب ضد الإسلام والمسلمين خلف قناع "التطرف"
اتخذت الهيئة التشريعية في أوزبيكستان - المجلس التشريعي - خطوة استبدادية أخرى تستهدف شعب البلاد المسلم وقيمه الإسلامية. ففي السابع من نيسان/أبريل، وافق النواب في القراءة الأولى على مشروع قانون ينص على توسيع نطاق العقوبات تحت ذريعة "مكافحة التطرف". وهذه التغييرات لا تستهدف الأفراد فحسب، بل تستهدف أيضاً المنظمات غير الرسمية الخارجة عن سيطرة الدولة، وأية جماعات تتبنى أفكاراً لا يرضاها النظام.
"التطرف" هو السلاح الشامل للمستعمرين. فقد أكد نائب النائب العام ب. فالييف في تقريره أن "مفهوم التطرف تتم مراجعته بناءً على توصيات الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا". وهذا يعني أن النظام الأوزبيكي مستمر في لجم شعبه وفق القواعد التي وضعها الغرب الكافر المستعمر. إن مصطلح "التطرف" ما هو إلا أداة ترهيب تُستخدم منذ أمد بعيد لعرقلة الفكر السياسي الإسلامي وتأخير نهضة الأمة.
إن استهداف المنظمات غير الرسمية في القانون الجديد يعني أن أي جماعة طوعية تسعى لتعلم الإسلام خارج المسجد أو تناقش مشاكل المجتمع ستُصنف بوصفها جماعة "متطرفة". ومن خلال ذلك، يسعى النظام لإبقاء كل مفاصل المجتمع تحت وطأة الخوف والرقابة المطلقة.
يتحدث النظام عن "إلغاء التجريم جزئياً"، واعداً بتقديم تسهيلات لمن أخطأ لأول مرة. ولكن، هذه ليست إلا لعبة إرخاء الحبل ثم شده! فوراء مصطلحات مثل إعادة التأهيل الاجتماعي وتصحيح الأفكار الراديكالية يكمن هدف كسر عقيدة المسلمين وتحويلهم إلى دمى موالية للنظام.
الانتقال من التطرف الديني إلى التطرف السياسي، فوفقاً لفالييف، ستصبح العقوبة الآن حتمية ليس فقط للتطرف الديني، بل ولما يسمى التطرف السياسي أيضاً. وهذه جبهة جديدة فُتحت ضد الخصوم السياسيين للنظام ومنتقدي سوء إدارته. وبناءً على ذلك، يمكن اعتبار أي مطالبة سياسية أو رغبة في الإصلاح اعتداءً على النظام الدستوري.
يعمل النظام الأوزبيكي على تشديد التشريعات للحفاظ على عرشه، مستنداً إلى خبرات دول الغرب (أمريكا) والمستبدين في الشرق (الصين وروسيا). إن هذه القوانين موجهة ضد المسلمين الذين أدركوا جوهر الإسلام الحقيقي ويسعون لإعادته إلى واقع الحياة. لكن التاريخ يُظهر أن القمع ووصم "التطرف" لا يُمكنهما طمس الحقيقة. فمع ازدياد وعي المسلمين بدينهم وواجباتهم، ستفقد هذه القوانين القمعية صلاحيتها.
يا مسلمي أوزبيكستان: إن هذا القانون دليل على خوف النظام نفسه. فهم يعلمون أن أفكار الإسلام تنتشر بشكل أوسع، وأن الدعوة للعيش وفق الإسلام تجد مكانها بين شباب البلاد. لذا يحاولون حظر أي نشاط إسلامي تحت مسمى "التطرف". ولكن التاريخ أثبت أن أي نظام طاغوتي يحارب الإسلام إنما يعجل بهلاكه. وسيكون هلاكه قريباً بإذن الله بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
إن مشروع القانون هذا هو اعتراف بالعجز من نظام جبان لا يستطيع الخروج عن الخطوط التي رسمها الغرب المستعمر، ويخاف من عقيدة شعبه المسلم. يريدون كسر القامة الفكرية والعقدية للمسلمين، وإجبارهم على التخلي عن مقتضيات دينهم، لكنهم نسوا حقيقة واحدة وهي أنه لا يمكن حجب الحقيقة بقضبان السجون، ولا يمكن تصفيد الفكر المستنير بمواد القانون. هذه التدابير الظالمة ليست إلا محاولات يائسة لمنع الأمة من العودة إلى هويتها. ورغم محاولات الظلمة ترهيب المسلمين بمخططاتهم الماكرة، إلا أنهم بخطواتهم هذه يعجلون زوالهم. فإنه حيثما يشتد الظلم تزداد لوعة العطش إلى العدالة. فعلى المسلمين أن يحذروا من هذه الفخاخ الماكرة، وأن يثبتوا في الحفاظ على دينهم ويعتصموا بحبل الله وحده. فمهما بدا الباطل جباراً، فإنه حين يأتي الحق لا بد أن يزهق، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ وقال سبحانه وتعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوزبيكستان
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير أوزبيكستان |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: |



