الأربعاء، 28 شوال 1447هـ| 2026/04/15م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
وحدة المسلمين هي سبيل الخلاص

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وحدة المسلمين هي سبيل الخلاص

 

 

الخبر:

 

أظهرت بعض وسائل الإعلام صورة للوفد الإيراني في أفغانستان يؤدون الصلاة مع بعض حكام باكستان، وعلقت على ذلك أنه هكذا تكون الوحدة الإسلامية والقوة وأن هذا هو المطلوب.

 

التعليق:

 

لا شك بأن مشهد تأدية الصلاة جماعةً بين كل مذاهب المسلمين يعد أمراً محموداً ومطلوباً، وهو أصل لا يجب أن يكون مستغرباً أو طارئاً، وهو مما يحث الشرع الحنيف عليه ويرغّب فيه، ولكن الإسلام لا يهتم بالصورة فقط، بل يطلب التركيز على الفعل الحقيقي والمضمون.

 

والمضمون هو أن الصلاة تعني إقامة الدين، وتطبيقه في كل نواحي الحياة، خلف خليفة واحد، وقد ورد هذا المعنى في كثير من الأحاديث الشريفة الصحيحة، وأنه لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم ما أقام الصلاة، «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ؟ قَالَ: لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ. أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئاً مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا يَنْزِعَنَّ يَداً مِنْ طَاعَةٍ». وإقامة الصلاة هنا تعني إقامة الدين من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل، أي حَكَمَ بالإسلام وطبقه كله عليهم، ولم يُجِز الخروج ومنابذته بالسيف إلا عندما يظهر الكفر البواح فقط لا غير، ليرجع إلى الحكم بما أنزل الله.

 

لذلك نقول: إنّ الصورة التي شاهدناها للصلاة المشتركة بين حكام باكستان وحكام إيران، تبقى صورةً من غير مضمون حقيقي لما طلبه الإسلام بتطبيق أحكامه، إن لم يقم هؤلاء الحكام باتخاذ الخطوات التالية فوراً، وهي أقل المطلوب:

 

- إعلان الوحدة الحقيقية بين إيران والباكستان على أساس الإسلام.

 

- الوقوف في وجه أمريكا وكيان يهود للدفاع عن كل بلد إسلامي يتعرض للحرب الوحشية من أمريكا وكيان يهود المجرم والمغتصب.

 

- توحيد الأمة على هذا الأمر كأمر واقع بعد تحريك إخواننا في مصر والأردن وسوريا وتركيا والعراق والجزيرة العربية واليمن، وهذا لن يكون بوجود حكام فيها يخافون أمريكا وكيان يهود أكثر من مخافة الله سبحانه!

 

- التوجه إلى الأمة لخلع حكامها الذين يحولون دون وحدتها وقوتها، ودون الوقوف في وجه أعدائها، بل هم حراس هذا الكيان الغاصب وحراس مصالح أمريكا.

 

إن الصلاة الجامعة الحقيقية هي التي تجمع المسلمين في كل الأمور ولا تفرقهم، والأهم والأوجب والأكثر إلحاحا بالنسبة للأمة هو لم شملها في كيان سياسي واحد، يعيدها إلى سابق عزها، فتقطع أيدي الطامعين بها، وتلقن أعداءها درساً لا ينسونه أبداً، وتحرر فلسطين المباركة وكل أرض محتلة حولها. وعندها فقط نستطيع أن نقول بأن الصلاة الجامعة في الصورة صار لها المعنى الشرعي المطلوب؛ وحدة الأمة الحقيقية، ووحدة كيانها السياسي، وتطبيق أحكام الإسلام في كل نواحي الحياة، هذا هو المطلوب شرعاً وهذا ما تتشوق وتتوق له الأمة. فاستجيبوا لله وللرسول أولاً، ثم لمطلب الأمة ورغبتها بالخلاص والتمكين والعزة ثانياً. فهل من مجيب؟!

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع