الأربعاء، 08 رمضان 1447هـ| 2026/02/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
السياسة الاقتصادية في سوريا.. تركيز على الكماليات وإهدار للضروريات

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

السياسة الاقتصادية في سوريا.. تركيز على الكماليات وإهدار للضروريات

 

 

الخبر:

 

الإخبارية السورية: وصول أكثر من 100 سيارة جديدة دعماً للأمن الداخلي في محافظة إدلب بهدف تعزيز الحضور الأمني المنظم والمتطور في المحافظة بحضور المحافظ محمد عبد الرحمن وقائد الأمن الداخلي العميد غسان باكير.

 

التعليق:

 

يأتي هذا الحدث في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات الناس في سوريا، مشتكية من التقصير والإهمال الذي تتعرض له من الحكومة السورية، إذ يواجه سكان الخيام شتاء ثانياً صعباً بعد سقوط بشار، يُسقط خيامهم ويملأ فُرُشهم بالمياه ويبعثر أغراضهم، دون أن يكون هناك أي خطة للحكومة لإغلاق هذه المخيمات ونقل أهلها إلى بيوت كريمة، كما أن التململ من أسعار الكهرباء وصل إلى الذروة، حيث صُدم الناس من فواتير الكهرباء الباهظة بعدما قررت السلطة رفع الأسعار بنسبة 800% قبل أسابيع، ليصل سعر الفاتورة ضمن استخدام متوسط للطاقة إلى ضعف، وأحياناً أضعاف راتب الفرد، فضلاً عن تذمّر الناس، لا سيما في مدينة حلب، من انتشار أكوام القمامة في الشوارع على نحو مستمر، دون أن تبذل الحكومة أي جهد في إزالتها.

 

والآن، بعد كل ذلك، نرى الحكومة السورية تبعثر الأموال يمنة ويسرة على تحسينات وكماليات، فتدخل مئات السيارات والدراجات النارية الحديثة لتطوير أسطول وزارة الداخلية في عدة محافظات، وتذهب لتجميل الساحات الرئيسية وتزيين الدوّارات البارزة، وتنظّم المؤتمرات والمهرجانات المختلفة، فتضع الأموال الطائلة في غير موضعها، وتصرّ على المضيّ في هذا المسار رغم الانتقادات المتكررة والشكاوى من الأهالي أو من ناشطين وإعلاميين ومؤثرين، والسؤال هنا: أليس الأولى أن تُصرَف الأموال التي بين يدي الدولة على الضروريات والأولويات مثل تأمين المساكن لأهل المخيمات وتنظيف الشوارع وتعبيد الطرق وما شاكل ذلك؟ هل المسألة بهذه الصعوبة والتعقيد بحيث لم تفهمها الحكومة؟ أم أنها تتعمّد إرهاق الناس؟

 

لو كانت الحكومة السورية تطبّق نظام الحكم الإسلامي بدل النظام الرأسمالي لأدركت أن صُلب السياسة الاقتصادية هو تأمين المسكن والمأكل والملبس للناس، ووظّفت الأموال لتحقيقها، ولاستطاعت أن تدير الموارد والثروات بأيادٍ محلية وخبرات ذاتية، بما يسهم في كفاية الناس، بدل إدخال الشركات الإقليمية والدولية ومنحها نسبة من الأرباح مقابل تشغيلها والإشراف عليها، ولتمكّنت أيضاً من التعامل مع الأراضي الزراعية وفق أحكام الإسلام، فتسمح للناس بإحياء الأراضي الميتة واستثمارها، وتؤمّن الأدوات اللازمة للمزارعين لمساعدتهم على الوصول لأعلى طاقتهم الإنتاجية، وكل ذلك يُؤدي لإزالة الأزمة الاقتصادية ورفع الحالة المعيشية للناس. الإسلام وحده هو الحل لكل أزماتنا، وما لم ندرك ذلك فسنبقى غارقين في مستنقع الانحطاط والتخلف والفقر.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سعد

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع