المكتب الإعــلامي
المركزي
| التاريخ الهجري | 18 من ربيع الاول 1448هـ | رقم الإصدار: 1448هـ / 036 |
| التاريخ الميلادي | الإثنين, 31 آب/أغسطس 2026 م |
بيان صحفي
ترامب يكشف عن الحقيقة الاستعمارية لأمريكا
لم يخجل رئيس أمريكا ترامب، من أن يصرح يوم السبت، بنجاح بلاده في السطو على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات نفط فنزويلا، بل وقال مفاخرا: "إن وزير الخارجية روبيو، ووزير الحرب هيغسيث وبناءً على توجيهاته تمكّنا من تأمين سيطرة أمريكية على الجزء الأكبر من احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا، والبالغة أكثر من 65 مليار برميل، من دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأمريكيين". ليشهد بذلك على دولته بأنها دولة استعمارية لم تكن يوما تكترث بالشعارات التي رددوها كذبا وتضليلا، من مثل الحريات والاستقلال وحق تقرير المصير وحقوق الإنسان، وليؤكد أن تلك الشعارات لم تكن أكثر من ستار وذرائع للوصول إلى استعمار الشعوب ومص دماء البشر لصالح بارونات المال وحيتان الرأسمالية في أمريكا الاستعمارية.
فترامب لم يكشف سترا بتفاخره بسطو بلاده على ثروات ونفط بلد مجاور، لا لسبب ولا لحق، بل لأن أمريكا أقوى منها، ليسطر بذلك شريعة الغاب التي يأكل فيها القوى الضعيف! فحقيقة أمريكا ليست سرا ولا جديدة، بل هي قائمة منذ تأسيسها، حيث إنها تأسست على جماجم ملايين السكان الأصليين الذين قتلهم المؤسسون الأوروبيون. ثم تجلت حقيقة أمريكا بأقبح صورها بعد منتصف القرن الفائت بعد خروجها من عزلتها، لتبدأ باستعمار دول العالم، فاحتلت بلاد المسلمين واستعمرت كثيرا منها، وسلطت على شعوبها حكاما عملاء ساموهم سوء العذاب، وأفقروا البلاد ونهبوا ثرواتها، حتى باتت بلاد المسلمين مضربا للمثل في الفقر والجوع والتخلف! ففي الوقت الذي تفيض فيه بلادهم بالثروات والنفط والغاز والمعادن، تجدهم يعانون نقص الكهرباء والماء والخبز والدواء وأبسط الحاجات، لأن ثرواتهم قد سرقها الحكام ليشبعوا المستعمر الأمريكي والأوروبي!
نعم، هذه هي حقيقة أمريكا وبلاد الكفر، مستعمرون يتلذذون بالسطو على الشعوب ونهب ثرواتها. وها هي فنزويلا مثال حي، بل إن ترامب ما فتئ يردد منذ وصوله إلى الحكم عن رغبته في السيطرة على بنما وجزيرة غرينلاند وكندا وكوبا ومضيق هرمز وغزة وثروات أوكرانيا والحبل على الجرار.
لذلك فإن العالم كله في أمس الحاجة إلى دولة الخلافة الراشدة التي تعيد العدل والرحمة إلى الشعوب كلها، وتقطع دابر المستعمرين والمستكبرين والطغاة، أمثال ترامب، فالإسلام يرفع من شأن الناس ويخرجهم من الظلمات والفقر والضنك إلى النور والرحمة والسعة، وتاريخ المسلمين ودولتهم شاهد على ذلك. فالإسلام هو الذي ساوى بين الأحمر والأسود، والعربي والعجمي، والفقير والأمير، ودولته كانت إذا ما فتحت بلدا ضمته إليها رعاية وخدمة وعدلا، لا نهبا واستعمارا وسطوا، تحقيقا لقول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.
فسارعوا أيها المسلمون لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فهي أمل الشعوب ونجاة المستضعفين.
المكتب الإعلامي المركزي
لحزب التحرير
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير المركزي |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة تلفون: 0096171724043 www.hizb-uttahrir.info |
فاكس: 009611307594 E-Mail: media@hizb-uttahrir.info |



