الخلافة طوق النجاة للأمة الإسلامية
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 563 مرات
الخبر:
على غرار اللقاءات الأخيرة التي كان من شأنها إنهاء الخلاف بين مصر وقطر، خاصة بعد مؤتمر الدوحة، تناولت صحيفة الأهرام المصرية الخبر تحت عنوان:
مصر وقطر وبينهما "الإعلام". ومما جاء في الخبر: "بعد أن كانت عودة العلاقات القطرية المصرية إلى مسارها الطبيعي ضربا من المستحيل، في ظل ما اقترفته أيدي قطر في حق مصر وتبنيها للإخوان واحتضانها لهم على غير رغبة الدولة، والعداء الذي ناصبته لمصر قولا وفعلا على مدار الشهور الماضية، وكان للإعلام المرئي والمقروء اليد الطولى في ترسيخ هذا العداء وتأجيجه".
أما موقع الجزيرة القطرية وتحت عنوان الجامعة العربية ترحب بالتقارب بين مصر وقطر، جاء في سياق الخبر: "وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مساعد وزير الخارجية القطري لشؤون التعاون الدولي ومبعوث أمير دولة قطر إلى مصر، والذي زار القاهرة يوم السبت 2014/12/20، قال إن هناك لقاءات وخطوات أخرى ستجري مستقبلا بين قطر ومصر لبحث سبل إزالة الخلافات، وخلال مقابلة أجرتها معه الزميلة فيروز زيّاني في نشرة الحصاد يوم الأحد، قال إنه تمت مناقشة أسباب الخلاف بين قطر ومصر في لقائه الأخير مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقاهرة".
وذكر موقع اليوم السابع تحت عنوان طويل: قطر تعود إلى أحضان العرب.. والقاهرة والرياض يعودان لريادة المشهد.. ترحيب الرئاسة بمبادرة السعودية حجر الزاوية في تحرك عربي غير مسبوق إقليميا ودوليا.. والرد السريع يضيق الخناق على المصالح الأمريكية. ومما جاء في تقرير اليوم السابع "فشل قطر في أن يكون لها دور بارز في المنطقة العربية دفعها للسعي نحو مصالحة عربية عربية احتضنها الملك عبد الله ووافقت عليها دول الإمارات والبحرين وبعدها تمت عودة السفراء الثلاثة إلى قطر إلى أن خرج الملك عبد الله اليوم ليدعو مصر إلى الموافقة على المصالحة العربية العربية. وعلى الفور وافق السيسي على الدعوة الكريمة من الملك عبد الله".
التعليق:
من الواضح اختلاف في الخطاب الإعلامي خاصة من قبل قناة الجزيرة التي صدّعتنا سابقاً بقولها "زعيم الانقلاب" واليوم باتت تقول "الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي". ورغم بقاء بعض الحدة في تناول الإعلام لخبر المصالحة القطرية المصرية إلا أن وطأتها أخف وفيها بعض الحياء، لكن اللافت في هذه المصالحة اختلاف التناول الإعلامي لها، فبين من يسلط الضوء على أن الخلاف كان "عميقاً" والمصالحة ضرباً من الخيال وكان اتهامه واضحاً لقطر ورعايتها للإخوان، وبين مَنْ صور تلك المصالحة والرد السريع عليها فيه تضييق على المصالح الأمريكية، ولسان حالهم أن المصالح الأمريكية ليست رغبة عند أطراف المصالحة والوسيط، وفي هذا ذر للرماد في العيون، فهم أعوان الشيطان ويريدون إظهار أنفسهم يناصبون أمريكا العداء للإبقاء على بعض ماء الوجه، وكلهم لم يتناولوا الخبر التناول الصحيح بل اتبعوا في تناولهم أجندات لها مآرب خفية. المفارقات كثيرة في التناول الإعلامي لنفس الحدث، من قناة الجزيرة ومن الإعلام المصري لا مجال لتناولها كلها هنا لكنها موجودة وبشكل واضح.
والحقيقة تقول إن من أول الدول التي دعمت السيسي بعيد انقلابه على مرسي هي السعودية، فباركت له رسميا ودعمته مادياً وهلل له الإعلام السعودي وروّج، وكان كل هذا بمباركة من أمريكا راعية اللعبة والتي لم تتأخر بدورها عن تأييد السيسي ودعمه أيضاً في كل الميادين.
لقد كان للأمر بوادر بانت لكل متابع، فالسعودية أعلنت جماعة الإخوان جماعة إرهابية، وكانت قد طالبت قطر بإغلاق الجزيرة وطرد الإخوان، وتم سحب السفراء، ثم جاء الدور القطري حيث طردت من أراضيها بشكل "ودي" قيادات من الإخوان إرضاء لدول الخليج ولمصر وتحضيراً للمصالحة. وبدأت قناة الجزيرة تخفف من حدة خطابها الإعلامي منذ بداية هذا الشهر حتى وصلت اليوم لتقول "الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي" في تغيّر واضح بما كانت تسميه سابقاً "زعيم الانقلاب"، والجهود الدبلوماسية على أوجها بين البلدين لرأب الصدع، وليس مستبعداً أن تخرج علينا الجزيرة في القادم من الأيام ببرنامج تمجّد فيه السيسي وتظهر بطولاته!
فهل يعني هذا أن قطر لجمت جزيرتها؟ وهل ستتخلى الجزيرة وقطر عن مناصرة الإخوان؟
إن الإعلام والسياسيين في خندق واحد، والأمة وتطلعاتها في خندق آخر، فبعد أن استطاعت الجزيرة أن تكسب بعض المصداقية في الشارع المصري، ها هي تنهي ما اكتسبته من المصداقية انصياعاً للسياسيين.
فالإعلام اليوم تابع للسياسيين يكرس جهده لخدمتهم ومصالحهم، ولو تعارضت مع مصداقيته ومع رأي الشارع.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو عنان
أصبح البترول سلعة استراتيجية وأساسية، ولا غنى للناس عنها في كل مناحي الحياة، ومع ذلك نرى كل دول العالم تتعامل بشيء من الشفافية حول تسعير لتر النفط مع شعوبها، إلا دول العالم العربي والإسلامي وخصوصًا الأردن صاحبة الرقم القياسي بامتصاص أموال شعبها عن طريق الضرائب المتعددة والمتنوعة وغريبة التسميات، حتى تم الحديث عن ضريبة على الضريبة!!
لذا فالحديث ذو شجون وجنون عن تسعيرة البترول عالميًا وانعكاسه على الوضع الداخلي خاصة الاقتصادي، فقبل سنوات قليلة كان سعر البترول أقل من خمسين دولاراً للبرميل، وكان المواطن يشتريه بسعر شبه مقبول أي أقل من عشرة دنانير للعشرين لترًا (التنكة)، ثم ارتفع أكثر قليلا عن 140 دولاراً للبرميل، فارتفعت العبوة (20 لتر) إلى أكثر من 16 دينارًا أردنيًا سواء البنزين أو الكاز أو السولار، وارتفعت بناءً عليه كل الأسعار سواء المواصلات التي أثقلت كاهل المواطن، وكذلك المواد التموينية والصناعية وازدادت التكلفة على المزارع فازدادت أسعار الخضروات.
انخفضت أسعار النفط ابتداءً من منتصف هذا العام 2014م ولكن مع الاقتراب من نهايته تهاوت حتى فقد البرميل من سعره فوق 40% (من 110 دولار إلى 57 دولاراً) وتحمل المواطن الأردني الصابر والمصطبر على نار ولظى حكومات تتملين وتتملير.. "أي أنها تصبح من أصحاب الملايين والمليارات".. وكل ينهب من جهته، والمواطن يزداد اصطبارًا وتصبرًا، ولكن إلى متى..؟! بالتأكيد حتى يبرد شتاءً، ويجوع ويعرى صيفًا وربيعًا وخريفًا، ويخرج للشارع يحرق نفسه مجددا ربيعًا عربيًا بامتياز بترولي، فالدولة ورموزها يضطرونه إلى أسوأ الخيارات، وللأسف لا النواب ينصفون ويصطفون إلى جانب المواطن ولا أحزاب المعارضة المرخصة من الدولة.
فإلى متى أيها المواطن الأردني ستظل صابرًا؟ فها هي أسعار البترول ومنذ أكثر من ثلاثة أسابيع تتهاوى من سعر 110 دولار للبرميل إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل، أي قرابة النصف، وما زال كل شيء مرتفعاً سعرُه سواء البنزين أو الكاز أو السولار، وحتى المواد الأخرى من تموينية وزراعية وصناعية ومواصلات بقيت أسعارها على حالها، وكأن المعادلة التي يتم على أساسها حساب سعر شراء البترول عالميا لم تتغير، وتم ترتيب معطياتها بمعادلات رياضية حسابية أردنية، فنحن لنا حساب: زائد وناقص وتقسيم وضرب يختلف عن حساب ورياضيات العالم كله، وعليه ما زال كل شيء قد ارتفع مرتفعا.
إن الأردن تستهلك حسب تقرير رسمي 25 مليون برميل سنويًا، أي بمعدل 70 ألف برميل يوميًا، وهناك دراسات تشير إلى أكثر من ذلك ويصل الاستهلاك بحسبها إلى 170 ألف برميل يومياً، ولا إنتاج يذكر، ولا نتحدث عما ينتج ولا يسجل، ولا يعرف أين فواتيره؟ أو أين يذهب؟ وما هي كمياته؟ سواء بئر حمزة أو علي أو عاطف وعطاف، فكل ذلك وغاز الريشة لا حساب له، وعليه فهناك حسبة بسيطة للأرباح التي تجنيها الدولة من انهيار أسعار النفط بينما الأردن يستفيد من هذا الخفض بمقدار 2 مليار دولار في العام، هذا إذا علمنا أن النظام في الأردن يضع على المشتقات النفطية ضريبة ما بين خمسة وعشرين وأربعين بالمائة، وليت هذا يظهر في تسديد شيء من المديونية التي قاربت على الثلاثين مليار دولار، أو في تحسين خدمات أو زيادة رواتب وغلاء معيشة أو حتى أدوية وخدمات طبية، فكل الأمور من سيئ إلى أسوأ، بل إن الرشوة والفساد في ازدياد حتى وصل إلى أدنى الموظفين وكل الخدمات... كيف لا فنحن نعيش في دولة جباية لا دولة رعاية.
اعلموا أيها المسلمون أنه لا مفر لكم من الله تعالى إلا إليه سبحانه، ومن يسكت عن قول الحق وعن المطالبة بحقه وعن الأخذ على يد الفاسد والظالم، فهو مثله وإن صلى وإن صام وزعم أنه مسلم، فهذه الأنظمة لا إصلاح ولا صلاح ينفعها، ولكن تغييرا جذريا بمبدأ رباني يحكمكم أيها المسلمون... فإلى دولة الخلافة التي على منهاج النبوة اعملوا وهلموا.. فهي منقذتكم وهي التي سترعى شؤونكم بأحكام ربكم ولا ينفعكم في الدنيا والآخرة إلا العمل لإعادتها مع العاملين المخلصين لها. ألا هل بلغنا؟ اللهم فاشهد.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وليد نايل حجازات "أبو محمد" - الأردن
الحَمْدُ للهِ الذِي شَرَعَ لِلنَّاسِ أحكَامَ الرَّشَاد, وَحَذَّرَهُم سُبُلَ الفَسَاد, وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَيرِ هَاد, المَبعُوثِ رَحمَةً لِلعِبَاد, الَّذِي جَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ الجِهَادِ, وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَطهَارِ الأمجَاد, الَّذِينَ طبَّقُوا نِظَامَ الِإسلامِ فِي الحُكْمِ وَالاجتِمَاعِ وَالسِّيَاسَةِ وَالاقتِصَاد, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ يَومَ يَقُومُ الأَشْهَادُ يَومَ التَّنَاد, يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العِبَادِ.
قال ابن القيم رحمه الله:
فَيَا سَاهيًا فِي غَمْرِة الجَّهْلِ والْهَوَى ... صَرِيْعَ الأَمَانِي عَنْ قَرِيبٍ سَتَنْدَمُ
أَفِقْ قَدْ دَنَى الوَقْتُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ ... سِوَى جَنَّةٍ أَوْ حَرِّ نَارٍ تَضَرَّمُ
وَبِالسُّنَّةِ الغَرَّاءِ كُنْ مُتَمَسِّكًا ... هِي العُرْوَةُ الوُثْقَى الَّتِي لَيْسَ تُفْصَمُ
تَمَسَّكْ بِهَا مَسْكَ البَخِيْل بِمَالِهِ ... وَعَضَّ عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ تَسْلَمُ
وَدَعْ عَنْكَ مَا قَدْ أَحْدَثَ النَّاسُ بَعْدَهَا ... فَمَرْتَعُ هَاتِيْكَ الْحَوَادثِ أَوْخَمُ
وَهَيِّئ جَوَابًا عِنْدَمَا تَسْمَعُ النِّدَا ... مِنْ اللهِ يَوم العَرْضِ مَاذَا أَجَبْتُمُ
بِهِ رُسُلِيْ لَمَّا أَتَوْكُمْ فَمنْ يَكُنْ ... أَجَابَ سوَاهُمْ سَوْفَ يُخْزَى وَيَنْدَمُ
وَخُذْ مِن تُقَي الرَّحْمَنِ أَعْظَمَ جُنَّةٍ ... لِيَوْمٍ بِهِ تَبْدُو عِيَانًا جَهَنَّمُ
وَيُنْصَبُ ذَاكَ الْجِسْرُ مِنْ فَوْقَ مَتْنِهَا ... فَهَاوٍ وَمَخْدُوْشٌ وَنَاجٍ مُسَلَّمُ
وَيَأتِيْ إِلَهُ العَالَمِيْنَ لِوَعْدِهِ ... فَيَفْصِلُ مَا بَيْنَ العِبَادِ وَيَحْكُمُ
وَيَأْخُذُ لِلمَظْلُومِ رَبُّكَ حَقَّهُ ... فَيَا بُؤْسَ عَبْدٍ لِلْخَلائِقِ يَظْلِمُ ...
وَيُنْشُرُ دِيْوَانُ الْحِسَابِ وَتُوْضَعُ الْـ ... ـمَوازِيْنُ بِالقِسْط الَّذِي لَيْسَ يَظْلِمُ
فَلا مُجْرِمٌ يَخْشَى ظُلاَمَةَ ذَرَّةٍ ... وَلاَ مُحْسِنٌ مِن أَجْرِه ذَاكَ يَهْضَمُ
وَتَشْهَدُ أَعْضَاءُ الْمُسِيء بِمَا جَنَى ... كَذَاكَ عَلَى فِيْهِ الْمَهَيْمِنُ يَخْتُمُ
فَيَالَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ حَالُكَ عِنْدَمَا ... تَطَايَرُ كُتْبُ العَالَمِيْنَ وَتُقْسَمُ
أَتَأْخُذُ بِاليُمْنَى كَتَابَكَ أَمْ تَكُنْ ... بِالأُخْرَى وَرَاءَ الظَّهْرِ مِنْكَ تَسَلَّمُ
وَتَقْرَأ فِيْهَا كَلَّ شِيء عَمِلْتَهُ ... فَيْشْرَقُ مِنْكَ الوَجْهُ أَوْ هُوَ يَظْلِمُ
تَقُوْلُ كِتَابِي فَاقْرَؤوُهْ فَإِنَّهُ ... يُبَشِّرُ بِالفَوْزِ العَظِيْمِ وَيَعْلَمُ
وَإِنْ تَكُنْ الأُخْرَى فَإِنَّكَ قاَئِلٌ ... أَلا لَيْتَنِي لَمْ أوْتَه فَهُوَ مَغْرَمُ
فَبَادِرْ إذًا مَا دَامَ فِي العُمْرِ فُسْحَةٌ ... وَعَدْلُكَ مَقْبُوْلٌ وَصَرْفُكَ قَيِّمُ
وَجُدَّ وَسَارِعْ وَاغْتَنِمْ زَمَنَ الصِّبَا ... فَفِي زَمْن الإمْكَانِ تَسْعَى وَتَغْنَمُ
وَسِرْ مُسْرِعًا فَالْمَوتُ خَلْفَكَ مُسْرِعًا ... وَهَيْهَاتَ مَا مِنْهُ مَفَرٌ وَمَهْزَمٌ
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته