نظرة على الأحداث صدور تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 531 مرات
2014-12-30
أفرد "حزب التحرير" الإسلامي، الذي يتخذ من لبنان مقراً له، بياناً موجها للمغرب، يتحدث فيه عما أسماه "تهريب الأموال إلى الخارج وتبذيرها على توافه الأمور"، مشددا على أن الأزمات التي يعيشها المغرب، ليس مردها قلة الموارد والإمكانيات المادية، وإنما "الحجم الهائل للأموال المهربة وسوء التدبير وكثرة التبذير"، إلى جانب "الابتعاد عن الحلول الإسلامية الصحيحة".
واستندت مواقف "التحرير" على تقرير مركز التفكير الأمريكي "Global Financial Integrity" الصادر أخيرا، والذي كشف عن تهريب مبلغ 10 ملايير دولار من المغرب خلال الفترة ما بين 2003 و2012، لتحتل المملكة بذلك الرتبة 59 من بين 145 دولة، بمعدل تهريب سنوي يصل لـ998 مليون دولار، مشيرا إلى أن هذه الأرقام تبقى ثابتة خلال العقد الماضي، "أي أن الأمور لا تزال تسير في نفس المنحى، بل تزداد بدليل الارتفاع الصاروخي لحجم التهريب في سنة 2012".
الحزب الإسلامي، الذي يتوفر على أتباع له بالمغرب، توقف أيضا عند ما أسماه "حلقة جديدة من سوء التدبير المخجل"، في إشارة إلى فعاليات "موندياليتو" المغرب 2014، الذي انطلق على وقع فضيحة "ملعب مولاي عبد الله" وانتهى بتوقيف أنشطة وزير الشباب والرياضة محمد أوزين وفتح تحقيق في الموضوع، مضيفا "تقدر (الخسائر) ما بين 20 إلى 30 مليون دولار تهم مصاريف النقل والإقامة.. فضلا عن اللوجستيك.. وتوزيع عدد كبير جداً من التذاكر مجاناً، وبدون أدنى احترافية، هذا دون الحديث عن الخسارة المتمثلة في الضمان المالي المقدر بـ 40 مليون دولار".
وانتقد "التحرير" كثيراً، ما وصفه بـ"انغماس" المغرب في تشجيع وتمويل والدعاية لكرة القدم، معتبرا أن البلاد لا تجني، وفق تعبير البلاغ، "إلا الخسائر المالية وازدياد الشغب داخل الملاعب وخارجها وازدياد التعصب المقيت للفرق الرياضية"، منتقدا التوجه صوب معاقبة وزير الشباب والرياضة بعد فضيحة "الموندياليتو"، مقابل غض الطرف عن الخسائر المادية والبشرية التي خلفتها فيضانات الجنوب الأخيرة، "لم نسمع عن معاقبة أي مسئول.. لكن يبدو أن المحافظة على صورة البلاد لدى وسائل الإعلام الأجنبية، أحب إلينا من حفظ أرواح أبنائنا وممتلكاتهم".
ويرى الحزب، في بلاغ له توصلت به هسبريس ومُوقَّع بإسم "محمد عبد الله" عن "المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير"، أن السبب الحقيقي وراء ما قال إنها "الأزمة الاقتصادية" التي يعيشها المغرب، لا يعود لقلة الموارد، "فالمغرب بلد غني بكل المقاييس"، مضيفا أن السبب مرتبط بنهب الأموال و"إخراجها خارج البلد ليستفيد من ريعها المستعمر بينما يكتوي أهل البلد بنار الفقر والحرمان".
ويدّعي الحزب، وفق بلاغه، أنه صاغ تشريعات إسلامية كـ"حلّ" لتلك المشاكل، على أن هذا الحل "عملي عصري جاهز للتطبيق، لا ينقصه إلا أن ينبري من هذه الأمة رجال.. يحملوا همَّ الدعوة ويعينونا على كسب قلوب الناس وعقولهم، بسطائهم وقياداتهم"، حيثُ يتوجه هذا "الحل" إلى "الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة"، كون "هذا الهدي ليس شيئاً هلامياً ضبابياً، ولا فرضيات تنظيرية عصية على الفهم أو عسيرة التنزيل على واقعنا".
المصدر: هسبريس