الخميس، 04 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/21م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

جريدة الراية: انتخابات كيان يهود والتجاذبات السياسية بقلم: د. ماهر الجعبري*

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 750 مرات

 

 

2015-03-18

 

 

لا يمكن فهم التجاذبات الحزبية في أجواء الانتخابات دون فكفكة شبكة العلاقات الثنائية بين الأحزاب في كيان يهود والأحزاب الأمريكية، من حيث العقلية والأساليب:


إذ من المعروف أن حزب الليكود الصهيوني المتطرف يميل إلى الأساليب الدموية التي تستند إلى استخدام قاعدة "القوة الصلبة" والحسم العسكري في الصراعات، وهو يلتقي بذلك مع اليمين الأمريكي المتمثل في الحزب الجمهوري الذي يستخدم القوة العسكرية لتحقيق مصالح أمريكا في العالم، وهو الذي خاض حروب العراق وأفغانستان. وتلقائيا صار الليكود (صديق الحزب الجمهوري) خصم الحزب الديمقراطي.


وفي المقابل، فإن الديمقراطيين الذين يفضّلون استخدام "القوة الناعمة" القائمة على الدبلوماسية والوسائل السياسية والمشروعات الاقتصادية هم في تجانس - من حيث الفكرة العامة والأساليب - مع نقيض الليكود، وهو تاريخيا حزب العمل، الذي يستند إلى قاعدة "الدهاء" السياسي. صحيح أن حزب العمل ضم المؤسسين الأوائل من ذوي العلاقات القوية مع بريطانيا، إلا أن العلاقات المصلحية والدهاء الدبلوماسي كفيلة بتحقيق أرضية التقائه مع الديمقراطيين الأمريكان. ثم إن قادة اليهود يخدمون الدول الغربية بالقدر الذي يحقق مصالحهم.


إذن فالمحصلة أن هنالك التقاء مصالح انتخابية بين الليكود والجمهوريين من جهة وبين حزب العمل (ومعه - ليفني) والديمقراطيين من جهة أخرى، وحيث إن الرأسمالية هي الفكرة الأساسية عند الفرقاء جميعا، وهي التي تجعل "المصلحة" فوق كل اعتبار، فإن جميع الأطراف تتورط في فظائع تحت ضغط التنافس الانتخابي دون "أخلاق"، ومن هنا تبرز سجلات الفضائح للأطراف المتخاصمة.


لذلك لاحقت نتنياهو فضائحه الأسرية والإنفاق المالي المبالغ فيه، وهي ما جعلت كفة نتنياهو الانتخابية تنزل، وقد اشتكى من ألم هذه المهاجمة الإعلامية وقال "أتركوا عائلتي وشأنها" (القدس العربي 2015/1/26).


وفي هذا السياق، لا بد من تذكّر السجل الخاص من النكد السياسي بين نتنياهو والديمقراطيين: فهم لا ينسون فضائح "مونيكا-كلينتون" التي ساهم المدافعون عن نتنياهو في ترويجها ضد الرئيس الديمقراطي في حينه، خلال لعبة العض على الأصابع بين الطرفين في نهاية التسعينات.


وفي صد الهجوم الإعلامي الشرس عليه، حرص نتنياهو على البروز أمام الناخب اليهودي بصورة البطل المدافع عن أمن كيان يهود، والرافض لنووي إيران، لو أدّى ذلك لتحدي أوباما والخروج على الأعراف الدبلوماسية. فعمل بذلك على إعادة شيء من الاعتبار السياسي والانتخابي، لمعادلة الكفة.


أما على الطرف المنافس المتمثل في "معسكر اليسار الوسط" الذي يضم حزب العمل بقيادة هرتسوغ وحزب "هتنوعا" الوسطي بقيادة ليفني (حزب الحركة)، فقد التقت مصالحهم مع الديمقراطيين، وعملوا على إبراز مخاطر تلك المواجهة بين ليكود-نتنياهو وديمقراطي-أوباما على أمن ووجود الكيان اليهودي، وربما كان في إطلاق عنوان "المعسكر الصهيوني" على هذا التحالف نوع من التنافس الشعاراتي مع نتنياهو.


وكان الليكودي موشيه آرنس وزير الحرب (الدفاع) السابق قد جدد التذكير بتصريح سابق لشاورن من أن "إسرائيل" "تمثل حاملة طائرات أمريكية ثابتة" (صحيفة فلسطين 2015/2/17)، وهو بذلك يلفت انتباه الناخب اليهودي إلى حجم الخدمات التي تقدمها دولة يهود لأمريكا، مما يمكن اعتباره نوعاً من طمأنة الناخب من أن أمريكا لا يمكن أن تتخلى عن كيان يهود، لتحقيق مصالحها الأمنية والعسكرية، وذلك ردا على تخويف حزب العمل (ومعسكره) الناخبين من تهديد العلاقة مع أمريكا.


إذن، فقد حاول الطرفان ترجيح الكفة الانتخابية، ولكنها ظلّت دون حسم، وظلت الفرص الانتخابية متكافئة، وتم إعداد هذا المقال قبل ظهور نتائج الانتخابات، وظل المتوقع أن تكون متقاربة، مما يعني تشكيل حكومة ائتلافية، تكون بطبعها ضعيفة بسبب تلك التنافرات الداخلية وهي تجمع المتناقضين.


وثمة خلافات أخرى بين الطرفين تتعلق بالنظرة للكيان الفلسطيني: فمن المعلوم أن حزب العمل يوافق على حل الدولتين القاضي - نظريا - بإقامة "دويلة" فلسطينية منزوعة السلاح تمارس صلاحيات إدارية، بينما ظل الليكود رافضا لنزع السيادة اليهودية على أي جزء من فلسطين وظل يضع العراقيل، ولذلك حصل انشقاق في الليكود عندما نفذ شارون الانسحاب الأحادي من غزة وأسس حزب "كاديما" عام 2005. وهذا لا يعني أن حزب العمل سلس في تحقيق الدولة الفلسطينية، بل يعمل على تفريغها من أي مضمون سيادي، بل يقبل مبدأ "التخلّي الإداري"، بينما يصرّ على بقاء الهيمنة العسكرية والمستوطنات، وعلى وجود حزام أمني على نهر الأردن.


إذن يلتقي الطرفان على مبدأ عدم وجود سيادة أخرى فوق فلسطين غير كيان يهود، ولكنهم يختلفون في الشكل والإخراج، والنظرة الصهيونية لليكود قائمة على التمدد والتوسع الجغرافي، أما العمل فطورها للتمدد الاقتصادي وفتح الأسواق العربية.


وبغض النظر عن نتائج الانتخابات، سيبقى "أمن كيان يهود من أمن أمريكا" عند الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء. ومن ثم فلن تتغير طبيعة الصراع على فلسطين بين الأمة والكيان الصهيوني ومن خلفه أمريكا، ومن السخف السياسي أن تجد في الطبقات السياسية من يرجو خيرا من نتائج تلك الانتخابات، ومن يرقب الحل من إفرازات تلك الصناديق.


وفي الختام، لا بد من التفريق بين التحليل السياسي والعمل السياسي، إذ إن مجرد التحليل لا يغير واقع فلسطين، وإن التوقعات المجردة لا يمكن أن تنتج فعلا سياسيا، بل لا بد من أن يقترن العمل التغييري مع التحليل حتى يخرج المحلل من أسوار المعاهد وخزانات الأفكار إلى الميادين والشوارع السياسية ليكون مؤثرا في حركة تغيير الأمة وتحريرها.


* عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

 

إقرأ المزيد...

جريدة الراية: التوجه الخليجي تجاه اليمن د. عبد الله باذيب - اليمن

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 712 مرات

 

 

2015-03-18

 

تتسارع الأحداث في اليمن باتجاه تشكيل جبهتين؛ جبهة فرضها الحوثي في شمال اليمن والعاصمة صنعاء بقوة المليشيات العسكرية التابعة له، وجبهة فرضها عبد ربه منصور هادي بانتقاله إلى عاصمة جنوب اليمن مدينة عدن، وأخذ في حشد وتنظيم اللجان الشعبية التابعة له بالإضافة إلى بقايا القوات المسلحة المتواجدة في الجنوب، وأخذ يجمع أنصاره من القبائل والحراك الجنوبي التابع له.


وصار المشهد واضحا لا يخطئه الناظر إلى الوضع السياسي هناك؛ عاصمة يمسك بأطرافها وقواها العسكرية ومؤسساتها الحوثي وتقف من خلفه إيران بدعم سياسي وعسكري وعقائدي، وعاصمة مؤقتة اتخذها هادي ملاذا له يستجمع فيها قواه ويستند إلى دعم دويلات الخليج التي لا تعترف بغيره حاكما (شرعيا) لليمن.


إلا أن المتعمق في النظر إلى ذلك المشهد يشاهد شيئا آخر، وهو أن هذه القوى ليست هي القوى الحقيقية المؤثرة في الواقع السياسي، فالحوثي من جهته يعتمد على تغطية المبعوث الأممي جمال بن عمر له ويناور من أجل كسب مزيد وقت لفرض تمدده في الشمال اليمني، ومن جانبه جمال بن عمر تقف خلفه أمريكا التي تعتبر الحوثي طرفا شرعيا في اليمن، وأنه لا بد من إشراكه في العملية السياسية والسلطة لمنطق القوة التي هي أسلوب أمريكا المحبب. وبالنتيجة فإن اجتماعات مجلس الأمن والقرارات التي تقدمها بريطانيا لاستصدار عقوبات ضد الحوثي تجد من يقف ضدها إما أمريكا مباشرة أو أمريكا عن طريق الحليف الروسي.


وهذا يقودنا إلى الدور البريطاني الواضح في اليمن، إذ يكرر السفير البريطاني أن عبد ربه هو الرئيس (الشرعي) لليمن، وأن على الحوثي الانسحاب من صنعاء وتسليم مؤسسات الدولة. وقال السفير البريطاني إن حل الأزمة في اليمن مرتبط بالتوجه السعودي.


وبهذا يتضح لنا بشكل جلي أن بريطانيا في دعمها لنظام هادي تعتمد في ذلك على الدور الخليجي، بينما تعتمد أمريكا على الدور الإيراني لمزاحمتها (أي مزاحمة بريطانيا).


وما يؤكد ذلك هو اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الخميس الماضي 12 آذار/ مارس وخروجهم بموقف موحد لدعم عبد ربه هادي ورفض انقلاب الحوثي في صنعاء، وأعلنوا عن مؤتمر الرياض لحل الأزمة اليمنية، إلا أن الزياني (الأمين العام للمجلس) قال إن الحوار بين الأطراف اليمنية في الرياض يختلف عن الحوار الذي يديره بن عمر، وأن ذلك الحوار يقوم على أساس (الشرعية) التي يمثلها عبد ربه هادي، وعلى أساس الحفاظ على استقرار اليمن.
وهنا يتضح أن الدور الخليجي المطلوب هو دعم هادي وجميع الوسط السياسي (القديم) بما في ذلك حزب المؤتمر الذي يتزعمه علي صالح، ورفض التوسع العسكري للحوثي في شمال اليمن والعاصمة صنعاء تحديدا. ولهذا أدرك الحوثي أن ذلك المؤتمر موجه ضده فقام بمناورات عسكرية في منطقة الحدود الجنوبية للسعودية، في نفس توقيت اجتماع مجلس التعاون في رسالة واضحة للرياض.


وقال وزير الخارجية القطري العطية إن الحوثيين مدعوون إلى مؤتمر الرياض، وأضاف أن المؤتمر لكل من يريد حلاً للأزمة اليمنية.


والحقيقة أن الدور الخليجي في اليمن ليس وليد اللحظة، فلطالما لجأت الأطراف اليمنية المتصارعة إلى دول الخليج بقيادة السعودية في حل القضايا الشائكة في اليمن، فقد جاءت ما أسموها المبادرة الخليجية من الرياض بعد ثورة الشباب في شباط/فبراير 2011م ضد حكم علي صالح، وكثيراً ما تجتمع قيادات الحراك الجنوبي في الخليج، ورغم أن السفير البريطاني قد صرح بدعمه لمؤتمر الرياض، فلم نجد أن السفير الأمريكي قد دعى إليه رغم لقائه الأخير بعبد ربه هادي في عدن.


ويبدو أن الحوثي يراهن على دور مصري كطرف (محايد) لاحتضان مؤتمر للحوار بديلا عن حوار الرياض، إلا أن نظام السيسي هناك لا يبدو مع ثقل الأزمات الداخلية التي تعصف به، لا يبدو أنه أهل لاحتضان هكذا مؤتمر في الوقت الحالي.


وهكذا يبدو أن الحوثي لا يملك خيارا غير الخيار العسكري أو القبول بالمشاركة في مؤتمر الرياض الذي تركت دول الخليج لعبد ربه هادي تحديد موعده.
إلا أن الخيار العسكري يُعدّ مجازفة غير مضمونة للحوثي في ظل حشد هادي لقبائل مأرب وشبوة والبيضاء ضده، علاوة على اللجان الشعبية والحراك الجنوبي جناح باعوم الذي كسبه هادي إلى جانبه.


ويبدو أن دول الخليج بصدد الضغط السياسي باتجاه عقد المؤتمر في الرياض أو فرض مزيد من العزلة السياسية والجماهيرية داخليا وخارجيا ضد الحوثي.
ولا يبدو أن دول الخليج ستفرط في دعم هادي (وشرعيته) حتى لو وصل ذلك الدعم إلى الدعم العسكري المباشر والتدخل العسكري في اليمن، لأنها تدرك أن إيران بات لها مخلب طويل في المنطقة قد يتسبب في خدش استقرار الأنظمة هناك.

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

إقرأ المزيد...

جريدة الراية ماذا وراء تعالي الأصوات في الغرب  للتضييق على المسلمين هناك؟ يونس كوك*

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 761 مرات

2015-03-18م

 



مما لا شك فيه أن ما يسمى الحرب على الإرهاب، والتي تعني الحرب على الإسلام والمسلمين، قد تصاعدت عالميا بعد عام 2001، بشكل غير مسبوق؛ فها نحن نسمع أصواتا تتعالى في الغرب بشكل لم يسبق له مثيل تدعو إلى التضييق على المسلمين هناك.


إن قوانين مكافحة الإرهاب يتم استخدامها كغطاء لمراقبة وملاحقة المسلمين والتضييق عليهم. ومبادرات مكافحة التطرف تستخدم لإخضاع المسلمين بالإكراه، والتدخل في حياة عائلاتهم، وتجريم القيم الإسلامية والهجوم بشكل عام. وتحت ذريعة حرية الرأي والدفاع عنها، فإن مقدسات المسلمين تُنتهك ويساء إليها باستمرار.


إن نظرة الشعوب الغربية إلى الإسلام بشكل عام تهيمن عليها الصور النمطية السلبية، والدعاية وخطاب الكراهية، ويروَّج إليها بشكل متعمد بغرض كسب الرأي العام الذي يضفي الشرعية على السياسة الخارجية والداخلية التي تستهدف الإسلام والمسلمين. حتى وصلت إلى حد أن الناس العاديين في الغرب باتوا يتحدثون عن قتل المسلمين وتفجير المساجد.


كل هذه الأمور تبدو واضحة وملموسة لدى المسلمين في الغرب بشكل جلي، ولكن السؤال هو لماذا؟


إن الجواب المباشر يتلخص في سببين اثنين مرتبطين ببعضهما:


الأول: هو ببساطة المصالح الجيوسياسية في بلاد المسلمين، والثاني هو التحدي المبدئي؛ حيث إن الإسلام يكشف زيف وبطلان الأيديولوجية العلمانية الليبرالية الغربية ويفضح فشلها.


إن الحرب على الإسلام، سواء المادية أو الفكرية، لم تبدأ عام 2001، بل إنها قد بدأت قبل قرون عديدة. فمنذ ولادتها فإن الدولة الإسلامية حققت الانتصارات، ليس فقط بفتح البلاد، بل استطاعت أيضا كسب قلوب وعقول الناس، ولذلك نشرت حالة من الخوف لدى الغرب في أكثر من ناحية. وبالفعل ففي أواخر القرن الحادي عشر الميلادي بدأ البابا أوربان الثاني أول حملة معادية للإسلام، لتشجيع الحروب الصليبية وتخويف الشعوب الأوروبية... وعقب هدم الخلافة قال اللورد كروزون وزير خارجية بريطانيا "يجب أن نضع حدا لكل ما من شأنه أن يعيد الوحدة الإسلامية بين أبناء المسلمين، لقد نجحنا في القضاء على الخلافة، ويجب أن نتأكد أن وحدة المسلمين لن تعود من جديد؛ سواء أكانت وحدة فكرية أم ثقافية".


وخلال العقود التي تلت هدم الخلافة، بدا أن الغرب قد نجح في هذا الأمر، إلا أنه ومنذ عقدين من الزمن ظهرت بشكل واضح التحوّلات في الأمة الإسلامية، وما إن جاءت الثورات في البلاد الإسلامية حتى أظهرت للجميع أن المسلمين بإمكانهم أن يأخذوا زمام الأمور بأيديهم. لقد كان هناك رفض للتدخل الغربي في نواح كثيرة، كما كان واضحا أن هناك رغبة قوية وعارمة من أجل عودة الإسلام كنظام للحياة، وهذا ما أرعب الغرب.


على الرغم من عقود من ضغط الغرب القاسي والناعم، فإنه لم ينجح في استيعاب الأقليات المسلمة المتنامية، في الواقع فإن كثيرا من المسلمين في الغرب باتوا يصرون بشكل أقوى على حماية هويتهم الإسلامية، ونشر الإسلام في أكثر من مكان في أرجاء العالم كله. ويبدو أن السبب وراء ذلك هو نظرتهم عن قرب للأيديولوجية العلمانية الليبرالية الغربية وما يرتبط بها من ثقافة، ما أدى إلى قناعة تامة وواضحة بأن الإسلام وحده هو المبدأ الصحيح الذي يحل مشاكل البشرية.


إن الأقلية المسلمة الدائمة في الغرب التي لا يستهان بها، وكذلك الأعداد المتزايدة من السكان الغربيين الأصليين الذين يعتنقون الإسلام، هي بحد ذاتها تخيف الكثيرين. وفوق ذلك، فإن حقيقة أن المسلمين بدأوا يعودون إلى الفهم الصحيح للإسلام وباتوا يرفضون القيم الغربية يخيفهم أكثر. أضف إلى ذلك كله أن كثيرا من المسلمين قد أخذوا على عاتقهم مسؤولية فضح الدوافع وراء التدخل الغربي في بلاد المسلمين، ولكن ما يرعبهم أكثر من كل ذلك هو تنامي الفهم الصحيح للإسلام باعتباره عقيدة كاملة، ذات بُعد سياسي يتمثل في الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.


هذا ما جعل الكثيرين يقبلون أو حتى يطالبون بالتضييق على المسلمين، ويبدو أن هذا التطور السلبي لن يستمر فحسب، بل إنه سوف يزداد.


إن هذا الضغط وتلك الأساليب إنما هي دليل واضح على خوفهم من فقدان السيطرة على موارد العالم، بل أكثر من ذلك، فإنها مؤشر قوي على إفلاسهم الفكري، وعدم قدرتهم على النقاش دفاعا عن أفكارهم وقيمهم الخاصة.


وعلى الرغم من أن هذا سيعود ببعض المشقة على المسلمين، ولكنه بكل تأكيد علامة جيدة. إننا بصفتنا مسلمين نعيش في بلاد الغرب وغيرها يجب علينا أن نحافظ على ثقتنا بالإسلام، ونضع ثقتنا بالله سبحانه وتعالى ونظل ندعو لنشر الإسلام. ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾.

 

* الممثل الإعلامي لحزب التحرير في اسكندينافيا

 

المصدر: جريدة الراية

 

إقرأ المزيد...

جريدة الراية أبعاد رسالة الكونغرس إلى خامنئي  حول الاتفاق النووي بقلم: أحمد الخطواني ـ فلسطين

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 766 مرات

2015-03-18م

 

 


يكاد يُجمع المراقبون في الشأن الدستوري الداخلي لأمريكا على خطورة الرسالة التي أرسلها سبعة وأربعون عضواً من الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس الأمريكي إلى علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الذي يقف على قمة السلطة في إيران، حيث حذّروا فيها إيران من أن الرئيس الأمريكي أوباما ليس لديه سلطة إبرام الاتفاق معها، وأنّ الكونغرس هو الذي يملك السلطة على توقيع مثل هذا الاتفاق، وهو وحده الذي يملك سلطة رفع العقوبات المفروضة على إيران، وأنّه في حالة توقيع الاتفاق فسوف يتم نقضه بعد انتهاء مدة حكم أوباما.


لقد كان وقع هذه الرسالة على كثير من الأمريكيين كوقع الصاعقة، إذ إنّه لم يحصل أن تم تعدٍّ فاضح على صلاحيات الرئيس في أمريكا بشكل مباشر - ومنذ أكثر من مئتي عام - كما حصل في هذه الرسالة، فهي بالإضافة إلى كونها تحمل إهانة واضحة للرئيس، فهي كذلك تُعتبر سابقة خطيرة للتدخل في صلاحيات أي رئيس مقبل لأمريكا.


وجاء رد الفعل على هذه الرسالة غاضباً وسريعاً على المستويين الشعبي والرسمي؛ فعلى المستوى الشعبي وقّع أكثر من مائة وستين ألفاً من الأمريكيين على عريضة تُطالب البيت الأبيض بملاحقة أعضاء الكونغرس من الجمهوريين الموقعين على الرسالة، ومحاكمتهم، بتهمة الخيانة، استناداً إلى القوانين الأمريكية التي تُجرم أي اتصال بالدول الأجنبية دون المرور عبر القنوات الرئاسية.


وأمّا على المستوى الرسمي فاعتبر البيت الأبيض الرسالة بأنّها عمل طائش وغير مسؤول، وانبرى مسؤولون عدة وزعماء ديمقراطيون للرد على الرسالة فقال نائب الرئيس جو بايدن: "إنّ هذه الرسالة تُهدّد بتقويض قدرة أي رئيس أمريكي مقبل سواء أكان ديمقراطياً أم جمهورياً على التفاوض مع دول أخرى باسم الولايات المتحدة، هي رسالة مضللة وخاطئة بقدر ما هي خطيرة، وهي ليست طريقة لجعل أمريكا أكثر أماناً أو قوة".


وقال وزير الخارجية جون كيري: "إنّها سابقة غير صحيحة ونقض للعهد لم يحدث منذ أكثر من قرنين من الزمن، وهي دلالة تُخبر العالم بأنّه إذا أردتم ضماناً لصفقاتكم مع أمريكا فعليكم التفاوض مع 535 عضواً في الكونغرس، فالاقتراح باطل".


أمّا الرئيس أوباما فقال: "أعتقد أنّه من المثير للسخرية إلى حدٍ ما أن نرى بعض أعضاء الكونغرس يُدافعون عن قضية يشتركون فيها مع المتشددين في إيران ويُشكّلون معهم جبهة مشتركة"، وأمّا هيلاري كلينتون المرشحة البارزة للرئاسة القادمة فاعتبرت بأنّ الرسالة ابتعدت عن التقاليد الفضلى للإدارة الأمريكية وشكّكت بهدف الرسالة وقالت: "إمّا أنّ هؤلاء الشيوخ يُحاولون مساعدة الإيرانيين، وإمّا أنّهم يحاولون الإضرار بأوباما، وفي الحالتين الأمر يضر بالموقعين أنفسهم".


إنّ هذه الرسالة تأتي ضمن صراع محموم على السلطة بين الجمهوريين والديمقراطيين، فبعد أن فاز الجمهوريون بالانتخابات النصفية في شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي، وعزّزوا مواقعهم بمجلس الشيوخ بالكونغرس الأمريكي، يُحاولون هذه الأيام الحفاظ على تقدمهم هذا، والتحضير للانتخابات القادمة بكل ما أوتوا من قوة، للعودة إلى السلطة بعد أن حُرِموا منها لمدة فترتين رئاسيتين متتاليتين على يد أوباما، خاصة بعد أن أدركوا أنّ توقيع الاتفاق النووي أصبح في حكم الجاهز مع إيران، وهو ما يُعتبر نجاحاً كبيراً للديمقراطيين، يمكن أن يمنحهم الفوز برئاسة ثالثة لأمريكا، ويحرم بالتالي الجمهوريين لثلاث فترات رئاسية متتالية.


لذلك فالجمهوريون يُحاولون بكل إمكاناتهم وقدراتهم الحيلولة دون توقيع الاتفاق، وذلك إمّا بدفع إيران للامتناع عن التوقيع من تلقاء نفسها، وهو أمر مستبعد، أو بالضغط على إدارة أوباما لمنح الكونغرس صلاحية الإشراف على الاتفاق، وبالتالي العمل على عرقلة تمريره، وهو ما يعكف على فعله الجمهوريون.


ويبدو أنّ رسالة الجمهوريين تلك قد أحدثت ردة فعل عكسية، بحيث إنّ مؤيدي أوباما وحزبه الديمقراطي قد رجحت كفتهم، لا سيما بعد صدور تقرير لوكالة الاستخبارات الأمريكية يصف البرنامج النووي الإيراني بأنّه: "لا يُشكّل خطراً في الوقت الراهن، وأنّه يُعاني من مشاكل فنية وتقنية كبيرة"، وهو ما فاجأ أيضاً بريطانيا وأوروبا ودول الخليج، إضافة إلى كيان يهود، وهي الدول التي تعمل على تصعيد الصدام مع إيران.


ولعل استخدام الحزب الجمهوري لهذه الرسالة التي بلغ بها السجال بين الحزبين الكبيرين ذروته، بحيث اعتبرت خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لعل ذلك الاستخدام آت من تحسن أداء الرئيس أوباما الاقتصادي لا سيما في ملفي البطالة والرعاية الصحية، حيث انخفضت نسبة البطالة من 10% عام 2009 عند استلام أوباما الحكم إلى 6.1% حالياً، وهو بلا شك تخفيض محسوس أدّى إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية للأمريكيين، وتحسنت معها فرص تمرير مشروع الرعاية الصحية التي يتبنّاها الحزب الديمقراطي، والذي انخرط فيه ملايين الأمريكيين، ووافق عليه رأسماليون كبار لاستفادتهم من عقود التأمين المتعلقة بالمشروع.


فكأنّ هذه الرسالة كانت الورقة الأخيرة أو الرهان الأخير الذي بجعبة الجمهوريين لتحسين فرص إعادة حزبهم إلى السلطة، لكن يبدو أنّهم خسروا الرهان.

 

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

إقرأ المزيد...

جريدة الراية: مقومات دولة الخلافة الإسلامية الراشدة - 2 - ثائر سلامة - كندا

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1148 مرات

 

 

2015-03-18

 

وأما السلطة السياسية فالدولة كيان تنفيذي للحكم بما أنزل الله، والحكم والسلطان والملك معناه تنفيذ الأحكام وقدرة الملك، وإن أول ما تقوم به الدولة الإسلامية: السلطة، ويمكن تفكيكها إلى ستِّ مسائل: 1) طريقة نشوء الدولة، 2) طريقة أخذ السلطة، 3) طبيعة السلطة، 4) صلاحيات السلطة، 5) واجبات السلطة. 6) موقف الرعية حين إخلال السلطة بما سبق.


فأما طريقة نشوء الدولة وأخذ السلطة، فإن إقامة الدولة ليست مجرد استلام الحكم أو القهر عليه، إذ لا بد أن يسبقه تغيير المفاهيم والمقاييس والقناعات عند الأمة حتى يتغير الرأي العام عند القادرين على تسليم الحكم ليتم بناء على تلك المفاهيم، فأخذ السلطة إنما هو طريقة لجعل الحياة حياة إسلامية، أي جعل العلاقات القائمة بين الناس علاقات إسلامية، ولا يجوز أن ينظر إلى الحكم على أنه أكثر من طريقة فقط ليس أكثر، فالقضية ليست العمل فقط لتحطيم رجال الحكم، بل القضية هي جعل أفكار الإسلام طاغية في المجتمع حتى يجري هذا التحطيم لرجال الحكم واسترجاع السلطان منهم، عن طريق طغيان هذه الأفكار. هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن الدولة تنشأ بنشوء أفكار جديدة تقوم عليها، ويتحول السلطان فيها بتحول هذه الأفكار، لأن الأفكار إذا أصبحت مفاهيم، أثّرت في سلوك الإنسان وجعلت سلوكه يسير وفق هذه المفاهيم، فتتغير نظرته إلى الحياة، وتبعاً لتغيرها تتغير نظرته إلى المصالح؛ والسلطة إنما هي رعاية هذه المصالح والإشراف عليها وتسييرها، ولا تكون إلا للفئة الأقوى من فئات المجتمع، فإذا كان الناس في منطقة متفقين في نظرتهم إلى المصالح، أقاموا هم من يتولى رعاية شؤونهم، أي أقاموا هم السلطة التي تسيّر مصالحهم أو انقادوا لمن أقاموا أنفسهم في السلطة لتسيير مصالحهم، ومن هنا يأتي الحكم من الأمة قطعاً، إما باختيارها الفعلي، أو بسكوتها عن قيامه، والسكوت نوع من أنواع الاختيار. وأما حين اختلافهم فإن الحكم سيستقر للفئة الأقوى زمناً ثم لا يلبث أن ينهار، لذا كان على من يسعى لإقامة الخلافة أن يقيمها طبيعيا في الأمة بتغيير مفاهيم الأمة وأن لا ينظر إليها على أنها استلام حكم وقهر عليه، أو تطبيق قوانين وحمل الناس عليها، فالعمل يجب أن ينصبّ على استئناف الحياة الإسلامية وهو ما لا يتم إلا بتغيير القناعات، واستلام الحكم طريقة لإقامة السلطان يسبقها عمل كثير، وأخذ السلطة لا يكون إلا بالبيعة عن رضا واختيار.


وأما طبيعة السلطة، فالسلطة في الإسلام سياسية رعوية، وليست قوة غاشمة، جاء في طبقات ابن سعد أن عمير بن سعد رضي الله عنه، وهو الذي ولاّه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حمص، كان يقول: "ألا إن الإسلام حائط منيع وباب وثيق فحائط الإسلام العدل وبابه الحق، ولا يزال الإسلام منيعاً ما اشتد السلطان، وليس شدة السلطان قتلاً بالسيف ولا ضرباً بالسوط ولكن قضاء بالحق وأخذاً بالعدل"، وكان عمر رضي الله عنه إذا بعث عمّاله إلى الأمصار قال لهم: "إني لم أبعثكم جبابرة، ولكن بعثتكم أئمة، فلا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم فتظلموهم".


وأما صلاحيات السلطة فهي: 1) تولي رعاية شئون الناس وتحمل مسئولية سياسة الدولة الداخلية والخارجية معاً. 2) وحق استعمال القوة، 3) صلاحية مباشرة رعاية الشئون بالفعل 4) صلاحية تبني الأحكام وتنفيذها 5) صلاحية إقامة أجهزة الدولة في الحكم والإدارة وتعيين وعزل الموظفين كالولاة والمعاونين والقضاة والمحتسبين، وعلى الخليفة مداومة تحري أعمالهم، ومسئولية أعمالهم تقع على الخليفة ومجلس الشورى. وبعض العمال مسئولون أمام الخليفة دون مجلس الشورى 6) تبني الأحكام الشرعية التي توضع بموجبها ميزانية الدولة وتقرير فصول الميزانية والمبالغ التي تلزم لكل جهة، سواء أكان ذلك متعلقاً بالواردات أم بالنفقات.


وأما واجبات السلطان فقوامها: 1) الشرعية في أخذ السلطان من الأمة، 2) وتولي رعاية شئون الناس، 3) والقدرة على إظهار الأحكام، 4) وحق استعمال القوة، 5) والقدرة على بسط الأمان، 6) والقدرة على الحكم، أي مباشرة رعاية الشئون بالفعل، وممارسة الواجبات الدينية والسياسية، وأهمها أ- حفظ الدين بنشر العلم، ومحاربة الجهل والبدع، وإقامة السياسة الإعلامية ب- حمل الدعوة، والجهاد في سبيل الله، والسياسة الخارجية والعلاقات الدولية للدولة، ج- جباية الفيء والصدقات والإدارة المالية للدولة، د- القيام على شعائر الدين كالصلاة والصيام والحج، هـ- الإشراف على إقامة العدل بين الناس، بفصل الأحكام بين المتنازعين، وإقامة الحدود، وتعيين القضاة، والمحتسبين، وقضاة المظالم، وإقامة المحاكم، و- المحافظة على الأمن والنظام العام والاستقرار الداخلي في الدولة، وإقامة الجيش والشرطة، ز- الدفاع عن الدولة في مواجهة الأعداء الخارجيين، ومن ذلك يتفرع إقامة الصناعات الثقيلة، ومراكز الأبحاث، وإقامة الصناعات التي تتعلق بأعيان الملكية العامة كمصانع استخراج المعادن وتنقيتها وصهرها، وكمصانع استخراج النفط وتنقيته، فمن واجبات الدولة أن تقيم مثل هذه المصانع. ح- إقامة أجهزة الدولة، ومؤسساتها، ودواوينها، وأسواقها، وتعيين المعاونين والولاة والموظفين من ذوي القوة والكفاية والأمانة، وتحري أعمالهم، وجعل الحكم مركزيا والإدارة لا مركزية، ط- إشراف الخليفة بنفسه على الأمور العامة، ورعاية مصالح الناس، وإدارة العلاقات مع الرعية - مسلمين وأهل ذمة - من حيث رعايتها، وتنفيذ طلباتها، ورفع الظلامة عنها، وتأمين وسد حاجاتها الأساسية من مأكل وملبس وتطبيب وتعليم، وإدارة مصالحها في شئون العمل والطرق والتطبيب والتعليم والزراعة وما إلى ذلك، ي- الشورى.


لقد حرصنا على تبيين صورة الدولة الحقة حتى يتحرى المسلمون إقامتها ويتبين لهم كذب ادعاء من يقيمها مُخلاًّ بما سبق والله تعالى أعلى وأعلم، والحمد لله رب العالمين.

 

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

إقرأ المزيد...

جريدة الراية بدعوة من حزب التحرير ــ ولاية السودان: ورشة عمل يجتمع فيها قادة العمل السياسي وزعماء القبائل في السودان

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 918 مرات

2015-03-18م

 

 


انعقدت في قاعة الصداقة (قاعة أم درمان) يوم السبت 14 آذار/مارس 2015م ورشة عمل تحت عنوان: (قضايا منطقتي دارفور وكردفان - الحواكير - الإدارة الأهلية - الكيانات القبلية - رؤية على أساس عقيدة الإسلام العظيم)؛ استمرت ما يزيد عن الخمس ساعات، أمَّها العديد من زعماء العشائر والقبائل وقيادات التنظيمات السياسية وأهل الإعلام، وقد شهدت الورشة حضوراً مميزاً من الأجهزة الإعلامية في البلاد وفي مقدمتها تلفزيون السودان.


وقُدمت في الورشة أوراق عدة؛ بدأت بورقة ألقاها على الحضور الأستاذ/ النذير محمد - عضو مجلس الولاية تحت عنوان: (الحواكير وأحكام الأرض في الإسلام) وأبرز ما قدم فيها تعريف الحواكير بوصفها نظاماً إدارياً أوجده الاستعمار، ثم تحدث مقدم الورقة عن المراحيل باعتبارها من أخطر المفاهيم وأخبثها، ثم قدم معالجات الإسلام الذي أوجد منظومة قانونية متكاملة، وتلاه الأستاذ/ ناصر رضا - رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير/ ولاية السودان؛ بتقديم ورقة تحت عنوان: (الصراعات القبلية)، وقد أشار خلال ورقته إلى خطورة الرابطة القبلية وانخفاضها وارتباطها بمشروع المستعمر للتمزيق؛ كما أشار لذلك برنارد لويس عندما دعا لضرورة تقسيم المقسم في سايكس بيكو، ثم ختم ورقته بالحديث عن فشل الحلول الوطنية، ووجوب تقديم معالجات تنسجم مع فقه الأمة وعقيدتها، ولقد كفل الإسلام معالجة هذه الإشكالية بصحة وصدق معالجاته.


ثم أعطيت الفرصة للحضور للمناقشات والمداخلات، وشارك بالنقاش عدد من قيادات الأحزاب السياسية وأمراء ونظار وقيادات القبائل المختلفة، منهم:


1- رئيس اتحاد قبيلة المسيرية - محمد خاطر.


2- رئيس مجلس شورى قبيلة الرزيقات - علي مجوك.


3- أمير منطقة رشاد - يوسف عبد الرحيم.


4- حامد أحمد بليلة - من مجلس شورى قبيلة المعاليا.


5- منصور حسن إبراهيم - من هيئة شؤون الأنصار بحزب الأمة.


ثم شارك الحضور بمداخلاتهم من خلال الفترة التفاعلية التي اتسمت أغلبها بالموضوعية وإثارة الأسئلة المشروعة.


واستهلت الجلسة الثانية بورقة الأستاذ/ النذير مختار - عضو حزب التحرير، وكانت الورقة تحت عنوان: (الإدارة الأهلية) بوصفها نظاماً إدارياً، ونشأة نظام الإدارة الأهلية وارتباطه بالسياسة الإنجليزية الاستعمارية واصفاً إياها بأنها النظام الأقل كلفة مادياً، ولكنها ليست النظام الأمثل بل الأفشل، وقد بين المتحدث خلال ورقته خطورة فكرة الإدارة الأهلية، وفي نهاية ورقته وضح المتحدث المعنى الشرعي للسلطة، كونه أمانة ومسؤولية تجاه الرعية تستوجب إحسان رعاية الناس، مستنكراً على النظام القائم والقائمين عليه انحرافاتهم في ممارسة السلطة، ثم ختم ورقته بالإشارة إلى ما يجب أن يكون عليه الأمر في الإسلام من أنظمة إدارية لإحسان رعاية الناس، ثم ختمت الجلسة الثانية بكلمة من الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان بورقة تحت عنوان: (الإسلام هو الضمانة الوحيدة للحياة الطيبة في طاعة الله)، تحدث فيها عن الإسلام باعتباره نظاماً متكاملاً للحكم والاقتصاد والاجتماع، فهو دين متكامل لتنظيم حياة الناس، وللإسلام طريقة واحدة لمعالجة أية مشكلة؛ وهي دراسة الواقع ثم الانتقال للنصوص لاستنباط الحكم الذي يعالج المشكلة، وكانت الكلمة للشيخ أبو خليل ملهبة للمشاعر حيث ذكّر فيها بوعد الله عز وجل بالتمكين، وبشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في فرضية وجوب إقامة دولة المسلمين الخلافة.


مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
في ولاية السودان


الراية: الحواكير تعني "الحقوق القبلية في ملكية الأراضي"، والمراحيل "جمع مرحال وهو الطريق الذي تسير فيه الإبل أو الأبقار لكي ترعى".

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

إقرأ المزيد...

جريدة الراية: الثورة السورية مع بدء عامها الخامس.. هل عرفت الطريق؟ بقلم: عبد الله المحمود

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 839 مرات

 

 

2015-03-18

 

أربع سنوات مرّت على الثورة السورية وقد كُتبت أحداثها في سجل التاريخ بالشهيد تلو الشهيد، وذيلت سطورها ببطولات وتضحيات أعادت للمسلمين ذاكرة أمجادهم المنسية، فظهر خالد والخنساء وأسامة والقعقاع أحفاد وأي أحفاد، كسروا حاجز الخوف، وانخلعوا من ربقة الذل، وصدحت حناجرهم (لن نركع إلا لله)، (هي لله، هي لله، لا للسلطة ولا للجاه) وهم يتلمسون طريقهم مع بدايات ثورتهم المباركة، وهي شعارات رويت ونبتت بدماء أصحابها فضربت جذورها في عمق أرض الشام هذا البلد الطيب ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾، فبالرغم من وقوع سوريا تحت وطأة الكفر خلال الخمس والتسعين سنة الماضية، بدءا من سلخها عن أصلها الذي إليه تنتمي حيث كانت جزءا من دولة الخلافة، لتقع تحت الاستعمار الفرنسي الذي حاول بكل ما أوتي من قوة طمس هويتها الإسلامية، ثم من بعد ذلك أورث هذه المهمة للحكام العملاء الذين كانوا يتقلبون بين العمالة للإنجليز والعمالة لأميركا، حتى استقر الأمر لعميل أميركا في حزب البعث الكافر، المجرم حافظ أسد، ثم من بعده لوريثه في الحكم والعمالة المجرم بشار.


بالرغم من ذلك كله، ما كان لثورة سوريا الشام أن تنطلق إلا من بيوت الله، ليكون أبرز ما يميزها أن لكل جمعة فيها اسما بدءا من جمعة الكرامة في 18 آذار/مارس 2011، لتتلوها جمع كانت أسماؤها مؤشرا واضحا على أثر الفكر الصادق في هذه الثورة المباركة، فكانت جمعة (لن نركع) وجمعة (النصر لشامنا ويمننا) وجمعة (أمريكا ألم يشبع حقدك من دمائنا) وجمعة (لا لقوات حفظ السلام على أرض الشام)، وغيرها من الأسماء الكثيرة التي تدل على أن إسلامية هذه الثورة إسلامية حقيقية، وأن مطالب هذه الثورة ترقّت من مطالب هامشية إلى قضايا مصيرية، فكان هتاف (الشعب يريد خلافة إسلامية) الذي صدحت الحناجر به في كل أرجاء سوريا الشام، فاهتزت له دوائر المؤامرة والمكر، ودقت ناقوس الخطر، ليبدأ مسلسل التآمر على الثورة السورية، بإعطاء المجرم بشار المهلة تلو المهلة ليفتك بأهل الشام، ويصب عليهم أنواع العذابات المتنوعة، ويتراكض عملاء الغرب في الداخل والخارج، والعملاء من العرب والعجم، والأذناب والأتباع، كلهم عن قوس واحدة، ليحرفوا هذه الثورة عن بوصلتها التي بدأت تتجه صوب التغيير الجذري على أساس الإسلام.


وقد حاولت أمريكا والأذناب والأتباع صناعة رأس للثورة ليقودها فبدأت الاجتماعات من أنطاليا إلى بروكسل ثم إلى اسطنبول، فتأسيس المجلس الوطني السوري ليكون ممثلا للثورة، ثم قامت أميركا بتشكيل الائتلاف لعله ينجح فيما أخفق فيه المجلس الوطني، وتسوق المعارضة التي صنعتها للجلوس مع بشار في جنيف الأولى ثم جنيف الثانية، وتمد بشار بالمهلة تلو المهلة، ثم ترسل عميلتها إيران وحزبها في لبنان، ومليشياتها في العراق، ليساندوا عميلها بشار، وتكسر الثورة وتقضي على الثوار، وتستعين بعملائها وعملاء غيرها ومع هذا لم تستطع حتى هذه اللحظة صناعة رأس للثورة، ولم تستطع حتى هذه اللحظة إيجاد بديل لعميلها بشار.


إننا لا نزعم أن أمور الثورة كلها سائرة في طريق مستقيم، وأنها قد عرفت الطريق ولزمته، ولكننا نقول إنه بالرغم من عظم الكيد والمكر وتلاطم الأمواج، وانحرافات هنا وهناك، وبُعد عن الطريق، وتشوّه في الرؤية، ومحاولات لصناعة دولة موهومة وخلافة مزعومة، بالرغم من هذا كله إلا أن الثورة السورية ما زالت تحمل في طياتها أملاً كبيرا للأمة الإسلامية، وفيها من الخير والمخلصين الإخلاص الخالص ما يبقي هذا الأمل حاضرا، وهذا النور بازغاً، وإنه لا تزال الفرصة سانحة للثوار المخلصين في سوريا لتدارك الأمر، وذلك باجتماع الكلمة على إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، بالطريقة الشرعية التي سار عليها النبي صلى الله عيله وسلم ، وإعادة السلطان للأمة الإسلامية، وإعطاء النصرة لحزب التحرير، فإنهم إن فعلوا ذلك فهو والله عز الدنيا والآخرة ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.

 

المصدر: جريدة الراية

 

إقرأ المزيد...

جريدة الراية: الجولة الإخبارية2015/03/18

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 846 مرات

 

2015-03-18

 


كيري: واشنطن ستضطر للتفاوض مع الأسد في النهاية

 

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مقابلة مع قناة سي.بي.أس نيوز: "إن بلاده ستضطر للتفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد بشأن انتقال سياسي في سوريا"، وأضاف: "إن واشنطن تبحث سبل الضغط على الأسد لقبول المحادثات". ولم يكرر كيري الموقف الأمريكي المعتاد أن الأسد فقد كل شرعية له وعليه أن يرحل.


وقال في إشارة إلى مؤتمر انعقد عام 2012 ودعا إلى انتقال عبر التفاوض لإنهاء الصراع "علينا أن نتفاوض في النهاية. كنا دائما مستعدين للتفاوض في إطار عملية جنيف 1".


وذكر كيري: "أن الولايات المتحدة ودولا أخرى تبحث سبل إعادة إطلاق العملية الدبلوماسية لإنهاء الصراع في سوريا".


المصدر: وكالة رويترز


الراية: إن من الواضح أن الإدارة الأمريكية، ومنذ بداية الثورة في سوريا، لا ترى مشكلة في بقاء بشار على رأس السلطة طالما لم تجد بديلا يخلفه في تنفيذ سياستها... ولطالما كذب مسؤولون أمريكيون فيما يتعلق بمستقبل بشار أسد وأركان نظامه ليتبين فيما بعد أن تلك التصريحات الأمريكية لم تكن أكثر من ذر للرماد في العيون.. فالحقيقة أن القضية عند أمريكا لا تتعلق باستمرار بشار في السلطة أو عدم استمراره، بل القضية هي في إيجاد بديل يخلف بشار الأسد بما يمكنها من تسوية الأوضاع على النحو الذي يحقق مصالحها...

 


ـــــــــــــــــــــــ

 


مسؤول إيراني كبير: لم نتوقع هذا التمدد السريع لنفوذنا


نقلت وكالة مهر الإيرانية عن الجنرال حسين سلامي -نائب قائد الحرس الثوري الإيراني- قوله: "إن المسؤولين في إيران لم يكونوا يتوقعون هذا الانتشار السريع لـ"الثورة الإسلامية" خارج الحدود لتمتد من العراق إلى سوريا ولبنان وفلسطين والبحرين واليمن وأفغانستان".


المصدر: الجزيرة نت.


الراية: إن من يدرك أن أمريكا هي التي تدعم، بما لديها من إمكانات بوصفها الدولة الأولى في العالم، تمدد إيران في المنطقة لتلعب دور الشرطي الذي يحافظ على نفوذ أمريكا، ودور البعبع الذي تخيف به أمريكا حكام المنطقة ليرتموا أكثر فأكثر في أحضان أمريكا، ودور الذي يظهر باللبوس المذهبي لزيادة وتيرة الصراع المذهبي في المنطقة... نقول إن من يدرك الغطاء الذي توفّره أمريكا لإيران فإنه لا يتفاجأ بهذا التمدد السريع لإيران.. ولسنا ندري: هل إن جنرالات إيران وسياسييها يظنون أن تمدد إيران كان بقواهم الذاتية، ولذلك فإنهم لم يكونوا يتوقعون سرعة الانتشار؟؟!! قد يكون بعضهم لا يدرك ذلك ولكن من المؤكد أن الكثيرين في إيران يدركون ما توفره أمريكا من غطاء لإيران للتمدد هنا وهناك.

 


ــــــــــــــــــــــ


مخاوف أمريكية من انضمام بريطانيا لتكتل مالي آسيوي

 

أعربت الإدارة الأمريكية عن قلقها حيال عرض بريطانيا لأن تكون أحد الأعضاء المؤسسين لبنك التنمية المدعوم من الصين.


وبذلك تكون بريطانيا هي أول دولة بين الاقتصادات الغربية الكبرى التي تتقدم للحصول على عضوية البنك الآسيوي لاستثمارات البُنى التحتية.


وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن "هناك أوقات سوف تختلف فيها طرق تعاملنا مع الأمور"، في إشارة إلى الانتقادات التي نادرا ما توجهها الولايات المتحدة إلى بريطانيا.


ومن المقرر أن يموّل البنك الآسيوي لاستثمارات البُنى التحتية، الذي تأسس بمشاركة 21 دولة تتقدمها الصين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مشروعات الطاقة والنقل والبُنى التحتية.


وتصر بريطانيا على أنها سوف تطالب البنك بالالتزام لإجراءات الرقابة المصرفية.


رغم ذلك، أكد المتحدث باسم رئيس وزراء بريطانيا أن وزير المالية البريطاني جورج أوسبورن ناقش إجراء التقدم لعضوية بريطانيا في البنك الأسيوي مع نظيره الأمريكي قبل الإعلان عن هذا التحرك.


وقال أوسبورن، في بيان صادر عن وزارة المالية: "إن انضمام بريطانيا إلى البنك الآسيوي لاستثمارات البُنى التحتية في مرحلة التأسيس سوف يوفر فرصة نادرة لكل من بريطانيا وآسيا للاستثمار وتحقيق النمو معا".


جدير بالذكر أن عضوية بريطانيا في البنك الآسيوي تعتبر فرصة واعدة تبشر بالمزيد من الفرص أمام الشركات البريطانية للاستثمار في أسرع أسواق العالم نموا.


ولكن الولايات المتحدة ترى أن الجهود الصينية في هذا الشأن لا تتجاوز كونها خدعة تستهدف النيل من تحكم الولايات المتحدة في النظام المصرفي العالمي. كما أقنعت الولايات المتحدة حلفاءها الإقليميين بالابتعاد عن هذا المشروع من بينهم أستراليا وكوريا الجنوبية واليابان...

 


المصدر بي بي سي عربي


ـــــــــــــــــــــــ

 


ليبرمان يقتحم المسجد الإبراهيمي في الخليل

 

 

أفاد مراسل الجزيرة بأن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان وأعضاء من حزبه "إسرائيل بيتنا" اقتحموا اليوم الأحد المسجد الإبراهيمي في الخليل جنوبي الضفة الغربية.


وقال المراسل إنه بالتزامن مع الاقتحام الذي استغرق حوالي نصف ساعة, أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من البوابات التي تفصل المسجد الإبراهيمي عن السوق الفلسطيني في الخليل.


وتمت عملية الاقتحام في حماية الجيش الإسرائيلي -الذي يحتل الجزء الذي يقع ضمنه المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل- قبل يومين فقط من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي يرجح أن لا يحصل فيها حزب ليبرمان إلا على خمسة مقاعد، مقارنة بـ11 مقعدا في الانتخابات السابقة وفقا لاستطلاعات الرأي.


وتأتي العملية ضمن تحرك دعائي للوزير الإسرائيلي الذي يُصنف ضمن اليمين الصهيوني المتطرف غير القابل بمبدأ إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس, والرافض تماما لإخلاء المستوطنات من الأراضي المحتلة عام 1967.


ونقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي عن أفيغدور ليبرمان قوله أثناء اقتحام المسجد الإبراهيمي إن حزبه "جزء لا يتجزأ من المعسكر الوطني"، في إشارة إلى أنه جزء من أقصى اليمين...


المصدر: الجزيرة نت


الراية: هكذا هم ساسة يهود... عندما يريد الواحد منهم كسب دعاية انتخابية، فإنه يفتح حربا ضد المسلمين، أو ينتهك مقدساتهم، أو يستبيح ممتلاكاتهم... وهم عندما يفعلون ذلك يدركون أنهم سينجون من العِقاب، فالمسلمون يفتقدون الخليفة الذي يذبُّ عنهم وعن مقدساتهم، وليس هذا وحسب، بل إن المسلمين مبتلون بحكام عملاء يمنعون أي تحرك مخلص ينسي يهود وساوس الشيطان.. ولكن لن يستمر الأمر: فالخلافة عائدة بإذن الله وحينها سيزول كيان يهود من أرض فلسطين وما ذلك على الله بعزيز.


ــــــــــــــــــــــ

 

 

المصدر : جريدة الراية

 

 

 

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع