الأربعاء، 03 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/20م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

جريدة الراية: خفايا العلاقات الأمريكية الإيرانية بقلم: أحمد الخطواني*

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 952 مرات

 

 

2015-03-17م

 

لا شك أنّ ظاهر العلاقات الأمريكية الإيرانية لا يعكس طبيعة تلك العلاقات الحقيقية الخفية المبنية على مصالح حيوية تجمع بين الدولتين، فعوام الساسة يظنون أنّ إيران دولة عدوة لأمريكا، ويتوهمون بأنّ أمريكا تُريد ضرب إيران وإضعافها بحجة دعمها للمقاومة، لكن جُلّ الحقائق السياسية والجيوسياسية تدل على متانة العلاقات بين الدولتين، كما يدل تاريخ العلاقات بينهما منذ ثورة الخميني وحتى الساعة على أنّ أمريكا وإيران تُنسقان أعمالهما الخارجية بتوافق لافت، وبتكامل عجيب.


فما بين أمريكا وإيران الملالي من الوشائج والصلات أكبر بكثير من أن يُفسده ساسة صغار مُدللون لدى الأمريكان كنتنياهو، وحتى في أشد الحملات الأمريكية (اللفظية) ضد إيران وطئاً في العلن، كانت العلاقات الحميمية بينهما تتم بالسر من دون أية منغصات.


فمن تحييد جيش الشاه أثناء الثورة الإيرانية على يد القائد الأمريكي هويزر، والذي مكّن آية الله الخميني من السلطة، إلى قصة احتجاز الطلبة الإيرانيين للأمريكيين في السفارة الأمريكية بطهران، مروراً بتمثيلية الإنقاذ الأمريكية الفاشلة لهم، إلى صفقة الكونترا غيت (الفضيحة) التي تم بواسطتها تزويد إيران بالأسلحة، إلى غير ذلك من سيناريوهات أمريكية (هوليودية) ضد إيران ساهمت جميعها في تقوية إيران وليس بإضعافها، ومكّنتها من لعب دور إقليمي بارز في الخليج، وحوّلتها من ثمّ إلى فزّاعة ضد دول الخليج (المحميات البريطانية) لجعلها ترتمي في أحضان الحماية الأمريكية.


ومن دعابات تلك العلاقات بين أمريكا وإيران في العام 2008 أنّه وبينما كانت أمريكا تعتبر إيران مع كوريا الشمالية من الدول الحاضنة للإرهاب، وتعتبرها من دول محور الشر التي تُهدّد السلم العالمي بأسره!، كانت العلاقات الطبيعية تجري بينهما على أحسن ما يُرام، فاستوردت إيران في ذلك العام مليون طن من القمح الأمريكي، إضافة إلى استيرادها للأدوية الأمريكية، في حين كانت أمريكا تشتري من إيران السجاد الإيراني الفاخر والفستق.


فالسياسة الخارجية للدول لا تؤخذ من تصريحات الزعماء والساسة وحسب، وإنّما تؤخذ من الأعمال السياسية والمواقف السياسية إضافة إلى التصريحات، فغزو أمريكا لأفغانستان والعراق ما كان ليقع ابتداء لولا مساعدة إيران وتعاونها مع أمريكا، وقد أكّد ذلك رفسنجاني وغيره من الساسة الإيرانيين بتصريحات كثيرة موثقة.


ومن ناحية واقعية نجد على الأرض اليوم تناغماً واضحاً بين مصالح الدولتين، فالكل يُلاحظ وبوضوح تام الدعم المتواصل من قبل الأمريكيين والإيرانيين للدولة العراقية الطائفية منذ اثني عشر عاماً، وهذا وحده دليل كاف يؤكد على وحدة الأهداف والمصالح بينهما.


كما يُلاحظ الجميع مدى تكامل السياسات الأمريكية والإيرانية في سوريا وذلك من خلال دعم إيران اللامحدود للطاغية بشار الأسد، ومن خلال عدم جدية أمريكا - في زعمها - بإسقاطه، بل يُلاحظ الجميع كيف أنّ أمريكا دائماً تمنحه الشرعية القانونية من خلال المبعوثين الدوليين، فتُغطي على جرائمه، وتتستر على مجازره، ولو كانت استخداما للأسلحة الكيميائية، أو كانت إلقاءً للبراميل المتفجرة على رؤوس المدنيين الأبرياء.


وعندما سُئل وزير الدفاع الأمريكي السابق تشاك هيجل عن تقديم إدارة أوباما لتنازلات للإيرانيين أجاب: "إنّ ذلك سيُعزز الاستقرار في الشرق الأوسط ويجب أن نتعامل مع إيران كشريك في العراق وسوريا" وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز.


وإنّه بالرغم من نفي وزارة الخارجية الأمريكية لما نقلته صحيفة التايمز البريطانية من أنّ مسؤولين إيرانيين يُجرون محادثات سرية مع مسؤولين أمريكيين بشأن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، بالرغم من هذا النفي إلا أنّ معظم الدلائل على الأرض تُشير إلى واقعية تلك المحادثات لدرجة أنّ خامنئي نفسه يُمهد لها فهو قد صرّح أكثر من مرة بأنّه لا يُعارض إجراء محادثات مباشرة مع أمريكا ولا يُمانع في إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وعن دور قاسم سليماني في التنسيق مع الأمريكيين نقلت ال bbc في 2015/3/7 تحت عنوان (قاسم سليماني النجم الإيراني الصاعد): "قد تكون إيران والولايات المتحدة في حالة عداء مستحكمة على المستوى الأيديولوجي، لكن العمليات العسكرية الموسعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق دفعت إلى التعاون غير المباشر بين البلدين، وهو الطريق الذي سار فيه الجنرال قاسم سليماني من قبل.


ففي عام 2001، قدّمت إيران معلومات استخباراتية إلى الولايات المتحدة لدعم عملياتها للإطاحة بحركة طالبان في أفغانستان، وفي عام 2007 أرسلت واشنطن وطهران مندوبين إلى بغداد لإجراء محادثات مباشرة بشأن تدهور الوضع الأمني هناك".


وفي مقابلة مع بي بي سي فارسي منذ عامين: "دعا السفير الأمريكي لدى العراق، ريان كروكر، إلى الاستعانة مجددا بالدور غير المباشر الذي لعبه الجنرال سليماني في محادثات بغداد".


وقال كروكر: "اكتشفت أنني كلما قلت شيئا للمندوبين الإيرانيين لم يكن مشارا إليه في النقاط التي يحملها، كان عادة ما يطلب الاتصال بطهران للاستشارة. لقد كان يخضع لرقابة شديدة. وكان في الطرف الآخر من المحادثة الجنرال قاسم سليماني".


وقال لبي بي سي: "أوضح مندوبو إيران الذين اجتمعوا معي أنه مع إبلاغ وزارة الخارجية بمجريات المحادثات، يظل القرار النهائي في النهاية للجنرال سليماني".


وقالت الغارديان في 2015/3/7: "تقوم استراتيجية باراك أوباما على تجنب أي شيء يدفع الولايات المتحدة إلى التدخل العسكري المباشر، وهو ما يؤدي للاعتماد الفعلي على إيران. وبدا الاعتماد واضحًا في آب/أغسطس، عندما قامت الطائرات الأمريكية بتقديم غطاء جوي لدعم قوات الحرس الثوري الإيراني، التي كانت تحاصر بلدة إيمرلي، وتقوم إيران اليوم بمساعدة الحكومة العراقية على حماية خطوط القتال، ووقف تقدم مقاتلي تنظيم الدولة، فيما يقوم المستشارون الأمريكيون بتدريب القوات العراقية".


تلكم هي العلاقات الحقيقية بين أمريكا وإيران، وهي علاقات ترمي إلى إخضاع منطقة الشرق الأوسط برمتها بشكل كامل للنفوذ الأمريكي، وما كان تزايد النفوذ الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن ليحصل لولا موافقة أمريكا، وما أوردناه من أمثلة وأدلة هو مجرد غيض من فيض على ذلك والمخفي أعظم.


* مفكر سياسي

 

المصدر: جريدة الراية

 

إقرأ المزيد...

دنيا الوطن:حزب التحرير/ حالة العداء أو القطيعة بين اليهود وأمريكا أمر مستبعد مهما كانت نتائج الانتخابات    

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 647 مرات

 

 

2015-03-17


رام الله - دنيا الوطن


استبعد حزب التحرير في جواب سؤال لأميره العالم عطاء بن خليل ابو الرشتة، نُشر على صفحاتجريدة الراية التي استأنف الحزب إصدارها مؤخرا، استبعد أن تكون هناك حالة من القطعية أو العداء بين اليهود وبين أمريكا مهما كانت نتائج انتخابات اليهود هذا الأسبوع، عازيا ما يطفو على السطح من تنافر بين أوباما ونتنياهو إلى أفرازات العلاقات المختلفة بين الليكود والحزب الجمهوري وبين الليكود والحزب الديمقراطي، ورأى أن التنافر قد ظهر بارزاً لأنه توافق مع الحالة الانتخابية في البلدين، فنتنياهو يدرك أن الرأي العام لكيان يهود يخشى حصول إيران على الأسلحة النووية لذلك فهو قد استغل لين أوباما المكشوف مع إيران في المسألة النووية، وجعل نتنياهو من نفسه المدافع عن كيان يهود أمام الخطر النووي، ثم إنه استغل سياسة المعارضة الجمهورية في أمريكا لنهج أوباما في التفاوض ليظهر في جانب الحزب الجمهوري فينتفع الحزبان انتخابياً. بحسب ما جاء في الجواب.

 

ورأى الحزب في جوابه أنّ الخط العام الذي يسير عليه نتنياهو في خدمة أمريكا وتحقيق مصالح يهود هو أقرب إلى سياسة الحزب الجمهوري، ويتنافر في الأساليب والوسائل مع سياسة أوباما والحزب الديمقراطي، وقد بدأ هذا التنافر أو الاختلاف منذ تولي أوباما الحكم. وقال "لقد جاء نتنياهو إلى السلطة في الوقت نفسه الذي جاء فيه أوباما، وقد ظهر التنافر بينهما مبكراً وبخاصة في موضوع فلسطين ثم الموضوع النووي الإيراني، وخلال ذلك كان يحاول عن طريق اللوبي اليهودي في أمريكا الضغط المتواصل على إدارة أوباما للحصول على أقصى ما يمكن في هذين الأمرين."

 

وحول علاقة اليهود بأمريكا رسم الحزب الصورة بالقول: "إنّ اليهود من خلال تبعيتهم للدول الأخرى يحاولون تحقيق مصالح لهم، فهم يخدمون الدول الكبرى ويلتصقون بها ليس لخدمة تلك الدول فحسب بل ليحققوا مصالحهم أيضاً، وهذه لا تختلف أحزاب اليهود فيها، فسواء أكان الحاكم حزب العمل أو الليكود فهم يتبعون أمريكا ويلتصقون بها لتحقيق مصالح يهود وليس فقط لخدمة أمريكا."

 

وبخصوص نتائج الانتخاببات فقد توقع الحزب ان تكون متقاربة بين المعارضة ونتنياهو. ورأى أنه من الصعب أن ينجح أحدهما لتشكيل حكومة إلا أن تكون ائتلافية ضعيفة لأنه يصعب أن يأتلف الحزبان الكبيران، بل سيضطر كل حزب منهما أن يشترك مع أقليات صغيرة ستفرض عليه شروطاً أكبر من حجمها ومن ثم تصبح أي حكومة مشكلة قادمة في كيان يهود ضعيفة إلا إذا تمكن الحزبان أن يتقاربا.

 

المصدر: دنيا الوطن

 

إقرأ المزيد...

دنيا الوطن: وفود من حزب التحرير ووجهاء وأولياء أمور الطلبة تستنكر تنظيم "أسبوع الطفل المصرفي"      

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 720 مرات

 

 

2015-03-17


رام الله - دنيا الوطن


قامت وفود من حزب التحرير والعديد من الوجهاء وأولياء الأمور بتنظيم زيارات لمديرات التربية والتعليم في الضفة الغربية والعديد من المدارس، تستنكر فيها تنظيم ما يسمى بأسبوع الطفل المصرفي، والذي يشتمل على تنظيم زيارات لموظفي البنوك للمدارس واصطحاب الطلبة لزيارة البنوك بهدفالترويج لمفهوم الربا الذي يحرمه الإسلام بل يعتبره من أعظم المحرمات ويقود مرتكبه إلى الطرد من رحمة الله.

 

يذكر أن سلطة النقد الفلسطينية قد اعتمدت يوم السادس عشر من آذار من كل عام كيوم مصرفي للأطفال والشباب، وتقوم سلطة النقد هذا العام بالتعاون مع وزارة التربية والبنوك بتنظيم نشاطات "أسبوع الطفل المصرفي" من 15- 19 آذار.

 

طالبت الوفود مدراء التربية والتعليم ومدراء المدارس والأساتذة الوقوف عند مسؤولياتهم ومراعاة الأمانة التي حملوها بأن يثقفوا أبناءنا وفق مفاهيم الإسلام ويجنبوهم الفساد والمنكرات، واعتبرت أن الترويج للبنوك بين أطفالنا هو دعوة لهم لاستحلال الربا، وهذه جريمة وخيانة للأمانة التي ائتمناكم عليها.

 

وأكدت الوفود أن المدارس ليست مكانا للترويج للبنوك والاستثمار، واستنكرت فتحها أمام هذه المؤسسات، وتساءلت لماذا لا تفتح المدارس في المقابل لمن يعلم الطلبة الخير ويدعوهم إلى مكارم الأخلاق؟!

 

وذكرت الوفود المدراء والأساتذة بالنصوص الشرعية القطعية من الكتاب والسنة التي تحرم الربا وتتوعد من يقترفه بالعذاب الأليم والحرب واللعن من الله ورسوله.

 

كما أكدت الوفود أن الربا والمؤسسات البنكية والسياسات الاقتصادية الرأسمالية هي أهم أسباب الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالعالم، فالسعي لنشرها في بلادنا سعي للإفساد وجلب للمشكلات والأزمات.

 

من جانبه اعتبر حزب التحرير في فلسطين أن هذه الخطوة جريمة جديدة تضاف لسجل جرائم السلطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية بحق فلسطين وأهلها، ودعا أهل فلسطين لإنكار هذه الجرائم وعدم السكوت عليها.

 

 

المصدر:  دنيا الوطن

 

 

إقرأ المزيد...

تجاذب القوى في قرغيزستان بين القوى الاستعمارية ‏(مترجم)‏

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 782 مرات


في التاسع من شباط/فبراير 2015م أعلن على الصفحة الرسمية لرئيس قرغيزستان رسالة أنه اعتبارًا من 2015/2/9م يعتبر الرئيس القرغيزي ألماز بك أتمباييف في إجازة عمل قصيرة.


وفي اليوم نفسه بدأت حملة اضطهاد ضد الإسلام والمسلمين. فقد قامت الوحدة العاشرة من قوات وزارة الداخلية بمشاركة غيرها من القوات في محافظة أوش بحملة مداهمات واعتقالات وتفتيش للبيوت. وقد تم تفتيش منزل إمام مسجد السرخسي في مدينة كاراسو راشد محمد كمالف من مواليد عام 1978م الذي تم اعتقاله واتهامه بإرسال المسلمين لسوريا للقتال، وانتمائه لحزب التحرير ووُجهت التهمة له حسب المادة 299 "إثارة النعرات والعداوة على أساس ديني وقومي وقطري"، والمادة 299-1 "عمل تنظيمي يؤدي إلى إثارة النعرات والعداوة على أساس ديني وقومي وقطري".


وقامت القوات الحكومية كذلك بعمليات دهم وتفتيش في بيوت 11 مواطنًا في منطقة كاراسويسكوفا وتتراوح أعمارهم ما بين 33-49 عامًا، وتمت كذلك عمليات مداهمة في كلٍ من أوزغينسكي، نوكاتسكي، أرافانسكي. وفي إيسيسكولسكي تم اعتقال أعضاء من حزب التحرير، طلعت بيك 44 عامًا، وألماز بيك 43 عامًا، وعقيل بيك 45 عامًا، ونظير 38 عامًا، واعتقل آخر في كاراكول وتمت مصادرة كتب ونشرات وكراسات شروح وأقراص مدمجة. وفي محافظة جلال أباد تم تقديم قضية للمحكمة المحلية ضد قناة ج.ت.ر. التي اتهمت بالإرهاب نتيجةً لبثها فلمًا من إنتاج حزب التحرير.


وقبل هذه الأحداث، في 2015/1/21م قدمت المدعية العامة عايدة سلانفا استقالتها وذلك بعد اتهام زوجها باكيتا عبد الجبارف بقضايا فساد واحتيال ورشوة وسوء استغلال منصبه، وفي 2015/2/11م قالت عايدة أمام الصحافة "أنا لم أستقل بل أُجبرت على الاستقالة، لممارسة ضغوطات عليها ولم يحمها الرئيس، بل لم يستطع حمايتها، مع أنه صرح قبل رأس السنة، أن سلانفا لن تترك عملها، ولن تذهب، وأنا أقف بجانب مثل هؤلاء، لأنهم يستحقون أن يكونوا الرئيس".


الخبير الألماني في شئون آسيا الوسطى ميخائيل لاويش يقول إن ما جرى مع عايدة سلانفا وزوجها له علاقة بالملاحقات القانونية التي تقوم بها عايدة ضد مجموعة الرئيس السابق باكييف المتصلة بالفساد والاختلاسات وتبييض الأموال والتي يحاولون تهريبها إلى أوروبا، وواضح أن رجالات الدولة في بشكيك مع طيّ الملف وإغلاق التحقيق في هذه القضية.


فواقع الدولة في قرغيزستان يبين أن قوى عدة تتحكم فيها، لأنه لا يمكن لمثل هكذا حملة ضد المسلمين أن تحدث في غياب الرئيس، وكذلك استقالة المدعي العام مع ثناء الرئيس على أدائها في الوقت نفسه.


إن أحد السياسيين المؤثرين في الدولة يعتبر عمور بيك تيكبايف من مواليد عام 1958م، من جلال أباد، عضو برلمان جقوركو كينيشا لأربع مرات ورئيس حزب أتا-ميكين، وهو مستشار حكومي من الطراز الأول، وأثناء حكم الرئيس أتامباييف يعتبر تأثيره الأقوى في الدولة، ويعتبر مستشار الرئيس الأول في السياسة والقانون والكل يعترف بتيكبايف وقدراته على التوظيف في قطاعات الدولة.


والذي يؤكد صحة ما ذهبنا إليه، هو أن قرار استقالة سلانفا وإعادة هيكلة الدستور تُركت له. وقد استطاع إدخال حزبه إلى البرلمان بتجاوزه نسبة الخمسة بالمئة، في الانتخابات البرلمانية في خريف 2010م حيث دخل حزب أتاجورت - 8.69 بالمئة، أرنميس - 7.64 بالمئة، الجمهورية -7.04 بالمئة، حزب قرغيزستان الاشتراكي الديمقراطي - 8.13 بالمئة، والحزب الاشتراكي أتا-ميكين - 5.71 بالمئة من الأصوات.


قرغيزستان تقع في موقع استراتيجي وجيوسياسي مهم بالنسبة للمنطقة، فهي محط نظر المستعمرين وخاصة أمريكا. حتى إن الصراع الروسي الأمريكي عليها مفتوح وصريح، مما ينذر بثورة قريبة تؤدي لإزالة رئيس واستبدال آخر به، أما النظام والفساد فيبقى على حاله، وهكذا يقع مسلمو قرغيزستان ضحية الصراع الجيوسياسي بين الدول الكبرى.


ومما يساعد المستعمرين هو أن معظم المسلمين بعيدون عن السياسة بل لا يعتبرونها فرضًا. والبعض الآخر منهم يشتغل في السياسة ويقع فريسة للمستعمرين وينفذ أجندتهم ويقع في فخاخهم تحت شعارات مثل الديمقراطية وحرية الرأي. وبما أن المسلمين يعيشون في ظل العلمانية فإنهم لا يرون حلًا إلا من خلالها، وهم يمارسون السياسة بعيدًا عن دينهم الإسلام باستخدام قوانين المستعمر من مثل الخديعة، وشراء الذمم والرعب، بل يقدمون على عقد الصفقات مع الأعداء.


إن حل هذه المشاكل إنما هو بالرجوع إلى الإسلام وأحكامه ورفض المشاركة في سياسة المستعمرين روسيا وأمريكا قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا﴾.


إن الإسلام هو نظام لحياة الإنسان والمجتمع والدولة، وجزء لا يتجزأ منه هو السياسة، فيجب على المسلمين التقيد بأحكام الإسلام عند ممارستها. قال تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.


إن سياسة المستعمرين مبنية على المرتزقة، ولن تأتي بخير لأي شعب أو أمة، والمسلمون لن تُحل مشاكلهم طالما أهملوا أحكام الله، ولن نفلح ما دمنا نعصي الله، قال تعالى، ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إلدر خمزين

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع