س1: بداية هل لك أن تحدثنا عن ظروف استئناف إصدار جريدة الراية؟
ج: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، أخي الكريم، حزب التحرير بعد دراسة مستفيضة لواقع المسلمين حدد منهجه الشرعي في التغيير الذي يهدف إلى استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي كان الغرب الكافر قد هدمها بعد الحرب العالمية الأولى، وعطل أحكام الإسلام وفرض على الأمة أنظمة وحكاما لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، وكان من عمل هذه الأنظمة تغريب الإسلام، أي جعله غريبا بين المسلمين، والعمل لترويج مفاهيم الحضارة الغربية. والحزب حدد لنفسه اتباع نهج النبي صلى الله عليه وسلم في التغيير، أي تثقيف الأمة تثقيفا مركّزا وجماعيا بالثقافة الإسلامية وقيادتها في الكفاح السياسي والصراع الفكري ضد الغرب المستعمر وأدواته، فطريقة حمل الدعوة مستمدة من السيرة النبوية، وهي تتضمن استخدام الوسائل والأساليب التي من شأنها تعزيز التفاعل مع الأمة، من هنا أصدر الحزب جريدة الراية في 1373/1954هـ، فسارع النظام الأردني إلى حظرها عشية صدور العدد الرابع عشر منها. فقرر الحزب استئناف إصدارها لتكون منبرا لكلمة الحق التي تعري دسائس الغرب المستعمر وتفضح خيانة الحكام لله ولرسوله وللمؤمنين، وتكون نبراسا يساهم في إنارة طريق النهضة للمسلمين ليتحرروا من الهيمنة الغربية فيعودوا خير أمة أخرجت للناس.