- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة على الأخبار 16-07-2026
(مترجمة)
التّدهور المُتسارع للسّياسة الأمريكية في الخليج العربي
دخلت الحملة العسكرية الأمريكية ضدّ إيران شهرها الخامس مع ليلة رابعة على التوالي من الغارات في 14 تموز/يوليو، استهدفت أنظمة الدفاع السّاحلي الإيرانية، ومواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة، والقدرات البحرية حول أبو موسى، وبندر عباس، وبوشهر، وشابهار، وجاسك، وكونارك. وأعلن ترامب أنّ حلفاءه من دول الخليج سيضّطرون الآن إلى دفع مبالغ لأمريكا مقابل الحماية، وهو أمرٌ غريب، إذ لا تستطيع أمريكا حماية قواعدها في الخليج، وجنودها متفرّقون ويختبئون خوفاً في أماكن إقامة مدنية! وفي 13 تموز/يوليو، أصدر ترامب بياناً كتابياً يفيد بأنّ أمريكا ستعيدُ فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، وستفرضُ رسوماً بنسبة 20% على جميع السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، تعويضاً لأمريكا عن توفير الأمن. هذا الادّعاء بالسيادة خارج الحدود الإقليمية على ممرّ مائي دولي، والذي يُعدّ تراجعاً عن مزاعم أمريكا بدعم حرية الملاحة، تمّ التراجع عنه في اليوم التالي في مواجهة صدمة وسخرية دولية. وقد ردّ الحرس الثوري الإيراني على الضّربات الأمريكية المتواصلة بشنّ هجمات على منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والأردن والكويت، بالإضافة إلى ناقلتين تابعتين للإمارات، ما أسفر عن مقتل بحّار وإصابة ثمانية آخرين. ويتناقضُ تبرير واشنطن لحملتها باعتبارها دفاعاً عن حرية الملاحة مع فرضها الأحادي للسيطرة على المضيق وفرضها رسوماً على التجارة العالمية. ويكشف هذا التناقض عن المنطق القسري الذي تقوم عليه السياسة الاستراتيجية الأمريكية، والذي يُعطي الأولوية للامتيازات الأمريكية على القانون الدولي والاستقرار الإقليمي.
-----------
الناتو يتعهدُ باسم السلام بإطالة أمد الحرب في أوكرانيا
شنّت روسيا وأوكرانيا هجمات متبادلة واسعة النّطاق ليلة 13-14 تموز/يوليو، حيث أبلغ كلا الجانبين عن وقوع إصابات وأضرار في البنية التحتية. وأفادت السلطات الأوكرانية بأنّ القوات الروسية أطلقت 135 طائرة مسيّرة و10 صواريخ، معظمها باليستية، استهدفت كييف وبنية تحتية حيوية في مناطق دنيبروبيتروفسك ودونيتسك وجيتومير وأوديسا. وذكرت السلطات الأوكرانية أنّ سبعة أشخاص أصيبوا في منطقة خاركيف وثلاثة في منطقة تشيرنيهيف، بينما تضرّرت 16 منشأة في كييف، من بينها مدرسة ومتجر. وأفادت السلطات الروسية بأنّ أنظمة دفاعها الجوي اعترضت عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة الأوكرانية، وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنّ القوات الأوكرانية تكبّدت خسائر فادحة على جميع الجبهات. ولا يمكن التحقُّق من الأرقام الصادرة عن كلا الجانبين بشكل مستقل، وهي تختلف اختلافاً كبيراً. ودعا الرئيس زيلينسكي، الذي زار باريس في 13 تموز/يوليو لعقد اجتماعات مع الرئيس ماكرون ومؤتمر تحالف الراغبين الذي يضمُّ نحو 25 زعيماً أوروبياً، إلى ممارسة مزيد من الضّغط على روسيا واعتماد حزمة العقوبات الحادية والعشرين للاتحاد الأوروبي. ويعود أصل هذا الصّراع، الذي دخل عامه الخامس، إلى التوسُّع المستمر لحلف الناتو شرقاً باتجاه حدود روسيا، أملاً في استنزاف مواردها وإضعافها. وبينما تُلحق هذه السياسة الضّرر بروسيا، فإنها تُلحق الضرّر أيضاً بالاقتصادات الأوروبية، وتُدمر أوكرانيا، وتُنذر بتصعيد كارثي. وحتى الآن، لا يزال المدنيون الأوكرانيون يتحملون العبء الإنساني الأكبر جراء السياسة الأوروبية والأمريكية.
-----------
وفاة السيناتور ليندسي غراهام وردود الفعل السياسية
توفي السيناتور ليندسي غراهام في 11 تموز/يوليو عن عمر ناهز 71 عاماً. وأرجع التقرير الأولي للطبيب الشرعي في واشنطن العاصمة سبب وفاته إلى تسلخ الأبهر الناتج عن مرض تصلب الشرايين. وكان غراهام قد عاد في 10 يوليو/تموز من زيارته العاشرة إلى أوكرانيا، حيث التقى الرئيس زيلينسكي وتفقد مصنعاً لتصنيع الطائرات المسيّرة. وتحدث مع الرئيس ترامب تلفونياً قبل ساعات من وفاته، ناقشا خلاله العقوبات المفروضة على روسيا والسياسة تجاه إيران. وأعرب الرئيس زيلينسكي عن حزنه العميق، واصفاً غراهام بأنه "مدافع حقيقي عن الحرية". واحتفت وسائل الإعلام الإيرانية بوفاة غراهام، حيث أشارت إحدى وسائل الإعلام إلى أنه "أخذ معه حلمه بتدمير إيران إلى قبره". وبينما جسّدت مسيرة غراهام الإجماع الحزبي في واشنطن الذي يُعطي الأولوية للتدخُّل العسكري وتغيير النظام على حساب الدبلوماسية، وهو إجماع ساهم في عقود من عدم الاستقرار في الشّرق الأوسط والصراع الحالي مع إيران، إلا أنّ أحداً لم يفعل ذلك بمثل هذه النزعة الدموية الشديدة التي عبّر عنها غراهام. وأعرب العديد من الأمريكيين، بل حتى بعض أعضاء حزبه، عن رأيهم بأنه وحشٌ متعطشٌ للدّماء، لا يتردّد في التضحية بأرواح الأمريكيين في سبيل كيان يهود. ويكشف رحيله عن الاستقطاب الحادّ في الحياة السياسية الأمريكية، حيث يُفسَّر إرثه كبطل للهيمنة العسكرية الأمريكية على أسس متباينة للغاية.
------------
مقتل وزيرة حزب المحافظين البريطانية السابقة آن ويديكومب يصدم بريطانيا
أكدت الشرطة في 14 تموز/يوليو أنها تُحقق في مقتل النائبة السابقة عن حزب المحافظين والسياسية المنتمية لحزب الإصلاح البريطاني آن ويديكومب، باعتباره هجوماً مُستهدفاً، حيث يجري تحقيقٌ في مكافحة الإرهاب بالتوازي مع تحقيق جريمة القتل. وقد أُعيد اعتقال رجل بريطاني أبيض يبلغ من العمر 28 عاماً من روثرهام، جنوب يوركشاير، كان قد اعتُقل في البداية للاشتباه في ارتكابه جريمة قتل، للاشتباه في ارتكابه أو إعداده أو تحريضه على أعمال إرهابية. وُجدت ويديكومب، البالغة من العمر 78 عاماً، ميتةً في منزلها الريفي المعزول في هايتور، ديفون، في 9 تموز/يوليو، مصابةً بجروح خطيرة في هجوم تعتقد الشرطة أنه وقع في اليوم السابق. وصرّح مساعد مفوض الشرطة لورانس تايلور، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب، بأنّ الشرطة "لا تزال تعمل على فهم مدى التخطيط أو الإعداد، والدوافع الكامنة وراء هذا الهجوم". وأبلغت وزيرة الداخلية شبانة محمود مجلس العموم أنّ المشتبه به لم يكن معروفاً لدى برنامج "بريفنت" الحكومي لمكافحة الإرهاب. وأثارت عملية القتل جدلاً متجدداً حول سلامة الممثلين المنتخبين، في أعقاب هجمات سابقة استهدفت أعضاء البرلمان البريطاني في السنوات الأخيرة. وتخضعُ الترتيبات الأمنية للمراجعة، إلا أنّ هذا الردّ لا يعالج الأسباب الجذرية. ويأتي تصاعد العداء تجاه الشخصيات العامة في سياق أوسع من الاستقطاب السياسي، والاضطرابات الاقتصادية، والتفكك الاجتماعي، وهي اتجاهات تشكو منها الطبقة السياسية البريطانية، لكنها أثبتت عجزها عن مواجهتها. في الواقع، بينما تتبادل الأحزاب السياسية الاتهامات، فإنها جميعاً مذنبة في إثارة الكراهية والخوف. في البداية، استُهدف المسلمون، ثم اتسعت قائمة الأعداء الداخليين لتشمل المهاجرين، وتزداد القائمة طولاً مع مواجهة أقصى اليسار وأقصى اليمين لبعضهما البعض على طريقة ترامب.



