- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
ذهب الأسر... وبقي الأجر
الحمد لله رب العالمين، خرج بحمد الله بقية إخواننا من سجون سلطات الحوثيين بعد أشهر من الاعتقال، وكان جرمهم أنهم حملوا نشرة سياسية، فضحت ترامب، وكشفت زيف ما سُمِّي بالسلام والهدنة، في الوقت الذي لم يتوقف فيه كيان يهود عن ارتكاب المجازر وسفك دماء أهلنا في غزة، رغم كل الإعلانات والاتفاقات.
لقد أرادوا إسكات صوت الحق، وسجن الكلمة الصادقة، لأن النشرة كشفت حقيقة مشروع أمريكا، وعرَّت خدعة "السلام" التي لم تكن إلا غطاءً لاستمرار العدوان وتمكين الاحتلال من التقاط أنفاسه واستكمال جرائمه.
واليوم يأتي الإفراج عن إخواننا في توقيتٍ تتداول فيه وسائل الإعلام أخباراً عن موافقة القيادة السياسية في حماس على ترتيبات تتعلق بتسليم السلاح وتفتيش المخازن والأنفاق، وهو تزامن يفتح باب التساؤل عن دلالاته السياسية.
ولعل لسان الحال يقول: الآن يمكن أن يخرجوا، فقد خفتت الأصوات التي كانت تفضح ترامب ومشروعه، وسارت الأحداث في الاتجاه الذي أراده رعاة التسوية.
لكن الحقيقة التي لن تتغير هي أن سجن الدعاة لن يحجب الحق، وأن الاعتقالات لن توقف حملة الدعوة، وأن كل من يقف في وجه كلمة الإسلام إنما يخدم - بقصد أو بغير قصد - مشاريع أعداء الأمة.
فطوبى لإخواننا على صبرهم وثباتهم، ونسأل الله أن يتقبل منهم، وأن يجعل ما نالهم رفعةً في الدنيا والآخرة، وأن يعجل بنصر الإسلام، وإقامة دولته التي تقتلع نفوذ الكافرين من بلاد المسلمين، وتحرر فلسطين وسائر بلاد المسلمين من هيمنة المستعمرين.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد المحمود العامري – ولاية اليمن



