- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
وقفة مع آية
﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾
هذه الآية تضرب مثلاً على عظمة هذا القرآن وقوة أثره، حتى إن الجماد - كالجبل الصلب - لو أنزل عليه هذا القرآن لتصدّع من خشية الله.
لكن الإنسان اليوم - المسلم خاصة - يسمع القرآن صباحاً ومساءً، ويتلوه ويحفظه، ومع ذلك لا يتصدّع قلبه ولا تتحرك جوارحه لإقامة أوامر الله ونواهيه في الواقع!
فالمطلوب ليس مجرد التلاوة ولا الحفظ، وإنما أن يحمل المسلم هذا القرآن ليُقيم به الحياة، ليجعله دستور دولة ونظام مجتمع، كما جعله الرسول ﷺ في المدينة.
الجبل لو نزل عليه القرآن لانهار، لكن المسلم اليوم يقرؤه وهو ثابت على قوانين الغرب!
الجبل يتصدع من خشية الله، لكن كثيراً من المسلمين لا يتصدعون حين يرون طاغوتاً يحكم بغير ما أنزل الله!
هذه الآية تحرّك الهمم لتدرك أن القرآن ليس كتاب بركة فقط، بل كتاب دولة ورسالة وحكم، من شأنه أن يغيّر وجه الأرض لو حمله المؤمنون بصدق.
الخلاصة:
إن هذه الآية تدعونا أن نتفكر: إن كان الجماد ينهار أمام القرآن، فكيف يليق بنا أن نسمع آيات الحكم والجهاد والخلافة ونتعامل معها وكأنها قصص للتلاوة فقط؟! فالواجب هو أن نجعلها منهجاً لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
مؤيد الراجحي – ولاية اليمن