الثلاثاء، 05 ربيع الأول 1448هـ| 2026/08/18م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
تذكير أمريكي مؤلم بغياب استقلال باكستان الحقيقي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تذكير أمريكي مؤلم بغياب استقلال باكستان الحقيقي

 

 

الخبر:

 

"بالنيابة عن الولايات المتحدة الأمريكية، أتقدم بأحرّ التهاني إلى شعب باكستان بمناسبة يوم استقلاله. ومن خلال تعاوننا في الوساطة الإقليمية، والمعادن الحرجة، والطاقة، ومكافحة الإرهاب، والتراث الثقافي، والتجارة والاستثمار، نحول الإمكانات إلى تقدم...".

 

تصريح صحفي: يوم استقلال باكستان

 

ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي

 

13آب/أغسطس 2026

 

التعليق:

 

إن تهنئة وزير خارجية أمريكا شعب باكستان بالاستقلال هي كملح يُرشّ على جراح مسلمي باكستان. فالاستعمار الأمريكي حرص على أن يكون تحويل الإمكانات إلى تقدم في خدمة مصالحه.

 

أما التعاون في الوساطة الإقليمية، فإن الاستعمار السياسي الأمريكي يحوّل مكانة باكستان في البلاد الإسلامية إلى مكسب ضمن مخطط أمريكا لحرمان إيران من الاستقلال عنها، وضمان أمن كيان يهود باستخدام قوة جيوش المسلمين عبر شبكة من التحالفات الإقليمية.

 

وأما المعادن الحرجة والطاقة، فإن الاستعمار الاقتصادي الأمريكي يحوّل الموارد الهائلة من الوقود والمعادن في باكستان إلى مكاسب للشركات الأمريكية في الهيمنة على موارد البلاد الإسلامية، ومنها العناصر الأرضية النادرة الضرورية لأشباه الموصلات ورقائق الحاسوب والذكاء الاصطناعي.

 

وأما مكافحة "الإرهاب"، فإن الاستعمار العسكري الأمريكي يضمن استنزاف قوة القوات المسلحة الباكستانية في القتال بين المسلمين ونزع سلاح كل مسلم يقاوم الاحتلال، مع كبح الجيوش عن قتال أعداء الله سبحانه وتعالى من الدول التي يصفها النص بالإرهابية، مثل كيان يهود والدولة الهندوسية والولايات المتحدة.

 

وأما التراث الثقافي، فإن الاستعمار الثقافي الأمريكي يقطع صلة المسلمين بهويتهم القائمة على الدين، ويحوّلها إلى هوية قائمة على الارتباط بالأرض والعرق.

 

وأما التجارة والاستثمار، فإن الاستعمار الاقتصادي الأمريكي يحوّل اقتصاد باكستان إلى اقتصاد عابر للحدود، تستفيد فيه الولايات المتحدة من المواد الخام الرخيصة والسلع المنخفضة القيمة من باكستان، ومن بيع منتجاتها المرتفعة القيمة في السوق الباكستانية الواسعة.

 

يا مسلمي باكستان: ما دام الاستعمار الأمريكي قائماً في باكستان، فسنظل محرومين من طاقاتنا الحقيقية، فهو لا يزال يؤذينا باستمرار، سواء جرى ذلك تحت هيمنة مدنية أو عسكرية. ويجب أن نخرج من الجدل العقيم حول الهيمنة المدنية مقابل الهيمنة العسكرية، وأن نكرس جهودنا الفكرية والسياسية كاملة لسيادة شريعة الله سبحانه وتعالى.

 

وحده شرع الله تعالى الذي يمكنه القضاء على الاستعمار الأمريكي بتوحيد البلاد الإسلامية في دولة واحدة قوية، تحشد الجيوش لتحرير بلاد المسلمين، بما فيها فلسطين من النهر إلى البحر.

 

وتنهي شريعة الله الاستعمار الاقتصادي في الوقود والطاقة، بجعلها ملكية عامة يعود نفعها وثمنها إلى عامة المسلمين، لا إلى الشركات الخاصة.

 

وتنهي شريعة الله الاستعمار العسكري بتوحيد جيوش المسلمين تحت أمير جهاد واحد، وتعبئتها للجهاد من أجل تحرير الأراضي المحتلة وتوسيع دار الإسلام، حتى يكون دين الله ظاهراً على سائر نظم الحياة.

 

وتنهي شريعة الله الاستعمار الثقافي بربط الهوية والتعليم بلغة القرآن الكريم، وبالتفسير، وشروح السنة النبوية، والفقه الشرعي الواسع الذي يقدم حلولاً لمشكلات البشرية كافة.

 

وتنهي شريعة الله الاستعمار الاقتصادي المتصل بالأسواق والمواد الخام، عبر إنشاء صناعة للآلات تستبدل الواردات الباهظة، وتدفع ثورة صناعية محلية، وتتيح تصدير منتجات متقدمة إلى عالم أرهقته هيمنة الشركات الاستعمارية واستغلالها.

 

يا مسلمي باكستان: علينا أن نصرف وجوهنا عن الفصائل السياسية والعسكرية المتنافسة التي تسببت، خلال ثمانية عقود، في خراب باكستان على أيدي المستعمرين الغربيين. وعلينا أن نتوجه إلى شريعة الله سبحانه وتعالى، نتعلمها ونبلّغها ونسعى لإقامة حكمها؛ فهي الطريق الوحيد للتحرر من الاستعمار.

 

ومَن غيرُ حزب التحرير يستطيع أن يقودنا إلى التحرير؟! لقد أعدّ الحزب تصوراً شاملاً للخلافة، بما في ذلك مشروع دستور وكتباً توضيحية تتضمن أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية، ومراجع من العلماء المتقدمين مثل أبي عبيد، وابن قدامة، وأبي يوسف الحنفي، رحمهم الله جميعاً. كما أعد جموعاً من الرجال والنساء القادرين على العمل السياسي الشرعي، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على أساس الإسلام، دون كلل أو خوف من أحد إلا الله سبحانه وتعالى.

 

قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع