الجمعة، 01 ربيع الأول 1448هـ| 2026/08/14م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
إرادة عراقية أم أوامر أمريكية؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إرادة عراقية أم أوامر أمريكية؟

 

 

الخبر:

 

أعلنت الحكومة العراقية السبت، إحباط مخطط لاستهداف مواقع لم تكشف عنها، بعد تفكيك شبكة واعتقال عناصرها وضبط معدات وطائرات مسيرة، فيما أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن بغداد لن تسمح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار.

 

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن الإجراءات الأمنية الاحترازية والعمليات الاستباقية التي نُفذت، ليلة الجمعة، قادت إلى "عملية نوعية مهمة"، أسفرت عن اختراق شبكة وتفكيكها قبل تنفيذ مخططها. وأضاف أن "العملية نُفذت بتنسيق بين جهاز المخابرات وجهاز مكافحة الإرهاب، وأسفرت عن اعتقال عناصر الشبكة ومصادرة أجهزة ومعدات كانت بحوزتهم، من بينها طائرات مسيرة". (الشرق)

 

التعليق:

 

صحيح أن وجود جماعات مسلحة في الدولة ولها ولاءات خارجية هو حالة مرضية لا بد من علاجها، لأن قوة الدولة بقوة جيشها ومؤسساتها الأمنية، وأن أي قوة مسلحة لا تأتمر بأمر الحاكم، بل قرارها السياسي بيد من يدعمها ويمولها، هي أحد عوامل ضعف الدولة، وهذا ما لمسناه واضحا في العراق ولبنان وغيرهما ممن هذا حاله، وقد تتصارع الإرادات ويدخل البلد في حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس، لذلك لا يصح أن تكون هناك فصائل مسلحة خارج إطار الدولة. وهنا لا بد لنا من سؤال، أين كان هذا القرار سابقا؟

 

 فهذه الفصائل ليست وليدة الساعة فهي موجودة وتشكلت منذ اثني عشر عاما، وهي تسرح وتمرح، وتفرض الإتاوات، وتصادر الأراضي، وتحتل مناطق لا تستطيع الدولة الاقتراب منها كجرف الصخر، وجميع الحكومات العراقية المتعاقبة لم تُعِرْ بالاً ولم تتخذ إجراء مع علمها بالظلم الذي تمارسه هذه الفصائل في حق العراقيين.

 

فالحكومة العراقية لم تستفق الآن، بل جاءت أوامر أمريكية جادة وقاضية بتقليم أظافر إيران في العراق كما حدث في سوريا ويحدث في لبنان، وهذه الأوامر لم تكن إملاءات فقط بل معها التهديد بالعصا الغليظة والعقوبات الاقتصادية، بل حتى الموعد الذي ضربته الحكومة العراقية لنزع سلاح الفصائل وهو 2026/9/30، فرضته أمريكا، فهو متزامن مع إعلان خروج القوات الأمريكية من العراق، كي لا يترك مبرر للفصائل تتكئ عليه.

 

فهل حكومة الزيدي جادة في هذا الأمر؟!

 

والجواب نعم هي جادة بالرغم من وجود انقسامات بين السياسيين وبعض البرلمانيين، لكن الكفة راجحة لما تسعى إليه الحكومة من حل الفصائل وحصر السلاح بيد الدولة، والهدف هو إضعاف نفوذ إيران في العراق، حتى لو أدى ذلك إلى استخدام القوة، وهذا ما أكده المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي "أن العملية تأتي في إطار جهود الحكومة والأجهزة الأمنية لحماية البلاد والمصالح العامة، وطمأنة الشارع العراقي، مشيراً إلى استمرار الأجهزة المختصة في أداء مهامها وفق توجيهات القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء علي الزيدي".

 

يا أهل العراق: لا صلاح لحالكم إلا بإرادة مستقلة وسيادة كاملة، وهذا لا يكون إلا بالانعتاق من هيمنة الكافر وقلع نفوذه ونظامه، وإقامة نظام من صلب هويتكم الإسلامية تكون السيادة فيه للشرع والسلطان لكم تبايعون من تثقون بدينه وقدرته على تحكيم شرع الله، حينئذ تكونون جزءا من أمة فاعلة غير منفعلة، ترسم خارطة العالم بالعدل والإحسان امتثالا لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الطائي – ولاية العراق

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع