- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
رغم جرائمها التي خلّفتها... مجلة الأحوال الشخصية ما زالت مرجعا عند نخب الحداثة!
الخبر:
قالت راضية الجربي رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية على إذاعة ديوان إف إم "كل نهار نسمعوا حاجة، الهدف منها ضرب مجلة الأحوال الشخصية (على خلفية انتشار عقود الزواج العرفي والديني حسب قولها).. راهو موش حكاية فلكلور ولاهو زواج ديني، وراهو احنا قطعنا مع هذا واليوم عنا زواج ديني وزواج مدني". كما صرحت على إذاعة موزاييك أن من تداعيات هذه الطرق في الزواج هو كثرة الطلاق في تونس إلى جانب عدم استمرار الزواج لفترة طويلة.
التعليق:
ككل عام ومع اقتراب يوم 13 آب/أغسطس، يوم ما يسمى العيد الوطني للمرأة، والذي يوافق الذكرى السنوية لصدور مجلة الأحوال الشخصية في 13 آب/أغسطس 1956، تطلّ علينا أبواق نكبتنا، نخب الحداثة كما يسمون أنفسهم، ليتباكوا على حقوق المرأة وعلى حال الأسرة في تونس ليزيدوا المرأة شقاءً وبؤسا وأسرنا دمارا وتفكّكا، ونحن لا نتبلّى عليهم وليس افتراء ولا كذبا بل الإحصائيات المرعبة التي يصرّحون بها حول نسبة العنوسة والطلاق، والولادات من الزنا وغيرها من الجرائم التي ارتكبوها أكبر دليل والتي هي في حقيقتها مخلّفات دولة الحداثة ومجلة الأحوال الشخصية والتشريعات والإملاءات الغربية التي طبقوها لسنوات.
لسنا بصدد الدفاع عن توجه المقبلين على الزواج إلى طرق غير الطريقة الشرعية التي حددّها الإسلام، ولو أنها في الحقيقة ثمرة فساد وظلم الدولة المدنية التي إمّا عسّرت الزواج على شباب المسلمين وإمّا نفّرتهم منه، ولكن تمسّك هاته النكبة من الحداثيين الذين يتبرؤون من الزواج عن طريق العقد الشرعي الذي أوجبه خالق الإنسان، تمسّكهم بالمشكاة نفسها التي استنبطت منها التشريعات والقوانين كمجلّة الأحوال الشخصية التي كانت السبب المباشر لما تعيشه المرأة والأسرة من دمار، يكشف أنّ حقدهم على ما تبقّى من الأسرة المسلمة المصانة ما زال متواصلا ولن يتوقّف.
قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً. يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئاً. قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ. قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ». رواه مسلم
إنّ من يحدّد أحكام عقد الزواج هو خالق المرأة والرجل، قال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، وليست مجلّة الأحوال الشخصية التي ضربت بأحكام الإسلام عرض الحائط إلا بما احتاجت إليه لإرضاء أهل الزيتونة في ذلك التاريخ، ولعلّ ما قاله فيها الشيخ محمد الصالح النيفر العالم الزيتوني دليل صارخ على عدائها لإسلامنا الحنيف: "هذه المجلة - فيما أرى - نسجت خيوطها الأصلية خارج البلاد التونسية من مستشاري الرئيس السابق في الخارج. وإنما دعي لها بعض الناس في داخل البلاد للتفاوض فيها. وكأنه لتلوينها بلون ييسر قبولها والاعتزاز بها".
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نجم الدين شعيبن



