السبت، 11 صَفر 1448هـ| 2026/07/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
في ظل غياب ملكية النفط العامة  سنبقى في قبضة شركات النفط الأجنبية التي لا ترحمنا!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

في ظل غياب ملكية النفط العامة

سنبقى في قبضة شركات النفط الأجنبية التي لا ترحمنا!

 

الخبر:

 

أوردت صحيفة الثورة اليومية الصادرة في صنعاء يوم الاثنين 20 تموز/يوليو الجاري خبراً بعنوان "وزير النفط: لائحة المنافسات الدولية تنظم الاستثمار في القطاعات البترولية وفق معايير واضحة"، قالت فيه: "عقد أمس بصنعاء، اجتماع للجنة إعداد لائحة المنافسات الدولية للقطاعات البترولية، برئاسة وزير النفط والمعادن الدكتور عبد الله الأمير. واستعرض الاجتماع عملية استكمال الإجراءات النهائية الخاصة بإعداد اللائحة، في إطار جهود الوزارة لتطوير المنظومة التشريعية والتنظيمية لقطاع النفط والغاز، وتعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية. وأقرت اللجنة خلال الاجتماع الصيغة النهائية للائحة بعد استيعاب كافة الملاحظات الفنية والقانونية التي أُبديت خلال مراحل الإعداد والمراجعة".

 

التعليق:

 

سبق للجنة إعداد لائحة المنافسات الدولية للقطاعات البترولية هذه أن اجتمعت في 2026/07/03م للموضوع نفسه دون أن تعلن للناس ما أجرته من تعديلات على قانون الاستثمار القديم في القطاعات البترولية، حتى يصير قانوناً جديداً يلمس الناس الفرق بأيديهم.

 

لقد دأبت اللجان القائمة في اليمن على إبرام الاتفاقيات مع الشركات النفطية الأجنبية، على موافقتها فيما تمليه عليها من بنود محققة مصالحها، من تملك نصف ما تنتجه الحقول النفطية، ضاربة عرض الحائط بما سواها، ووصلت حد الإضرار بالإنسان والبيئة التي تعمل فيها. وغلبت على اللجنة الناحية السياسية، في إرساء الامتيازات لشركات بعينها، واستبعاد أخرى، كالمستجير من الرمضاء بالنار.

 

وهي تذكرنا بما حدث في سوريريكو ببوليفيا في القرن السادس عشر حين نهبت منه إسبانيا خلال قرن من الزمان 180 ألف طن من الفضة و2000 طن من الذهب، وهو ما لم تنتجه أوروبا مجتمعة خلال 1000 عام من تاريخها!

 

اللافت في أمر اللجان أيضاً حديثها عن الجانب التشريعي الذي تغيب عنه نظرة الإسلام إلى خام النفط باعتباره ملكية عامة، ودليله حديث النبي ﷺ «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ؛ الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ»، وحادثة نزع رسول الله ﷺ مَعْدِن المِلْح بمأرب من أبيض بن حمَّال، بعد أن أقطعه إياه، لأنه بِمَنْزِلَةِ المَاءِ العِدِّ.

 

والأحكام الشرعية تمنع إعطاء امتيازات في قطاعات نفطية معينة لعقود من السنين ـ ينشأ عنها تمّلك حصص نفطية للمستثمرين المحليين والأجانب على السواء - واحتكارهم لمعلومات القطاع الجيولوجية وحجبها عن وزارة النفط!

 

متى تضع هذه اللجان نُصْب أعينها استبعاد الشركات الأجنبية الطامعة في ثروات اليمن، وإفساح المجال لأبنائه، وتمكينهم من الانخراط في استكشاف وإنتاج وتسويق النفط بأنفسهم بعيداً عنها؟ إن هذا لن يكون سوى في دولة الخلافة الراشدة الثانية. قال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع