الثلاثاء، 07 صَفر 1448هـ| 2026/07/21م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
حظر النقاب في البرتغال اهتراء المبدأ العلماني وضرورة النظام الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حظر النقاب في البرتغال

اهتراء المبدأ العلماني وضرورة النظام الإسلامي

 

 

الخبر:

 

قالت منظمة العفو الدولية إن القانون الجديد الذي أقره البرلمان البرتغالي لحظر تغطية الوجه في الفضاءات العامة تمييزي ويستهدف عمليا النساء المسلمات اللواتي يخترن ارتداء النقاب أو البرقع.

 

التعليق:

 

ليست البرتغال هي الدولة الأوروبية الأولى التي تحظر النقاب في الأماكن العامة، حيث يأتي توجّه الحكومة البرتغالية في إطار سلسلة من القرارات الأوروبية المماثلة، فقد بدأت فرنسا، بسنّ هذه السُّنة عام 2011، مع إصدار قانون يحظر إخفاء الوجه في الأماكن العامة، ثم تبعتها بلجيكا في العام ذاته، ولحقت بهما بلغاريا سنة 2016 والنمسا عام 2017، والدنمارك عام 2023، بينما كانت سويسرا آخر دولة التحقت بهذا الركب عام 2025، كما أن هناك حظراً جزئياً للنقاب في ألمانيا (الموظفات، وفي التعليم الرسمي ببعض الولايات)، وهولندا (المؤسسات التعليمية والعامة والمستشفيات ووسائل النقل)، والنرويج (المؤسسات التعليمية)، فضلاً عن أن فرنسا، فوق كونها تمنع الحجاب (غطاء الوجه) في الحياة العامة، فإنها حظرت أيضاً ارتداءه على الطالبات في المدارس، ثم منعتهن من ارتداء العباءات.

 

والحقيقة أن أوروبا لا توفر أي فرصة متاحة للتضييق على المسلمين، وهي تثبت في كل مرة حجم العداء الذي تكنّه للأمة الإسلامية، إذ إن أوروبا لا تبالي بمخالفة فلسفتها وقيمها الأساسية في الحياة (من أبرز ركائزها حرية المعتقد والحرية الشخصية) من أجل استهداف المسلمين في عبادتهم، وكل ذلك بحجج ضعيفة مهترئة تشبه الاهتراء الذي وصل إليه المبدأ الرأسمالي العلماني الذي يناقض نفسه وينقلب على ذاته إرضاء للروح الصليبية التي لا يزال كثير من الأوروبيين مسكونين بها، لا سيما على مستوى الساسة والمشرّعين.

 

إن هذه الحوادث تظهر لنا مجدداً عظمة التشريع الإسلامي الذي أنصف غير المسلمين في الدولة الإسلامية، فلم يتدخّل في عقيدتهم وعبادتهم كما تفعل أوروبا مع المسلمين اليوم، ولم يفرض عليهم الالتحاق بالجيش مثلما قرّرت بعض دول أوروبا حين فرضت التجنيد الإلزامي على جميع رعاياها، بل تعهّد بحمايتهم، لدرجة أن بعض الباحثين النصارى قالوا إنهم يفضّلون العيش في ظل الدولة الإسلامية بصيغة الذمة، على أن يعيشوا في دول العالم الغربي بصيغة المواطنة الكاملة المزعومة.

 

إن العالم اليوم يتجه إلى مزيد من التوحش المادي والفراغ الروحي والتعامل التمييزي، وهو بأمسّ الحاجة إلى النظام الإسلامي الذي لا يوجد نظام غيره يُعيد التوازن إلى الحياة، وهذا يفرض على المسلمين المزيد من العمل والجهد لإعادة الدولة الإسلامية، التي لا يُنتظر منها إنقاذ المسلمين فحسب، بل إنقاذ البشرية كلها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد سعد

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع