الإثنين، 06 صَفر 1448هـ| 2026/07/20م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
من دون نهجٍ فعّال، ستستمر أزمة الروهينجا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

من دون نهجٍ فعّال، ستستمر أزمة الروهينجا

 

 

الخبر:

 

يُخشى أن يكون أكثر من 500 شخص قد لقوا حتفهم بعد غرق قاربين كانا يقلّان في معظمهما لاجئين من الروهينجا قبالة سواحل ميانمار. ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد غادر القاربان ولاية راخين في أواخر شهر حزيران/يونيو، وكان أحدهما يحمل نحو 250 راكباً بينما كان الآخر يقل حوالي 280 شخصاً. ويُعتقد أن الأحوال الجوية القاسية المصاحبة لموسم الرياح الموسمية كانت سبباً رئيسياً في وقوع هذه المأساة.

 

وتسلّط هذه الكارثة الضوء على الأزمة الإنسانية المستمرة التي يعاني منها الروهينجا، حيث لا يزال مئات الآلاف منهم يعيشون في مخيمات مكتظة باللاجئين في بنغلادش دون أي آفاق آمنة للعودة إلى ديارهم. ودعت الأمم المتحدة إلى تعزيز عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير حماية أفضل لطالبي اللجوء، وتكثيف الجهود الدولية لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر. ويُعد عام 2025 الأكثر دموية بالنسبة للروهينجا الذين خاطروا بحياتهم في رحلات بحرية خطيرة بحثاً عن الأمان. (الجزيرة كوم)

 

التعليق:

 

إن التقارير الأخيرة عن غرق قارب جديد يقلّ لاجئين من الروهينجا في بحر أندامان تُعدّ تذكيراً مؤلماً بأن هذه الأزمة لم تنتهِ بعد. فمرةً أخرى، أُجبرت عائلات فارّة من الاضطهاد على ركوب البحر في رحلات محفوفة بالمخاطر بحثاً عن الأمان، لكنها واجهت الموت أو الفقدان أو معاناة طويلة.

 

إن هذه المأساة الأخيرة ليست حادثةً معزولة، بل هي حلقة جديدة في سلسلة من الكوارث المستمرة. فعلى مدى سنوات، لقي المئات، بل الآلاف، حتفهم أثناء محاولتهم الفرار من الاضطهاد، في حين لا يزال ملايين آخرون يعيشون في مخيمات لاجئين مكتظة، محرومين من أي أمل حقيقي في مستقبل آمن. والعالم يشهد تكرار الكارثة الإنسانية ذاتها مرة بعد أخرى.

 

ولا يزال السبب الجذري لهذه المأساة دون تغيير، ويتمثل في الاضطهاد المنهجي، وعمليات القتل الجماعي، والتهجير القسري التي ينفذها الجيش في ميانمار، إلى جانب أعمال العنف التي ترتكبها جماعات بوذية متطرفة ضد مسلمي الروهينجا. وما دامت هذه الظروف قائمة، فإن اليائسين سيواصلون المخاطرة بحياتهم في البحر بحثاً عن النجاة.

 

والأمر الأكثر إثارةً للقلق هو غياب استجابة جادة ومنسقة من البلاد الإسلامية. فقد ظلت بيانات القلق والإدانات المتكررة عاجزة عن إحداث تغيير حقيقي في الواقع. إن أزمة بهذا الحجم تتطلب تحركاً سياسياً أكثر قوة، يشمل ممارسة ضغط دبلوماسي مستدام، وتنسيق العقوبات أو الإجراءات الدبلوماسية عند الاقتضاء، وزيادة الالتزامات الإنسانية، ووضع استراتيجية موحدة لحماية المدنيين المستضعفين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. ومن دون عمل جماعي فعّال وهادف، سيبقى الروهينجا عالقين بين الاضطهاد في بلدهم والموت في عرض البحر.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله أسوار

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع