- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
ما بين صراع لا يمكن كبحه ومحاولات فاشلة لإدارة الأزمة
الخبر:
تجدد الحرب بين أمريكا وإيران (الجزيرة نت)
التعليق:
ماذا قبل ذلك؟ في النهار "أوضح الرئيس الأمريكي، أنه تراجع عن فرض الرسوم على العبور بمضيق هرمز بعد اتصالات من دول المنطقة مقابل استثمارات، وتابع: "نرحب بالاستثمارات في الولايات المتحدة مقابل توفير الحماية لمضيق هرمز بدلا من الرسوم التي لا أحبها". وصرح ترامب: "لا أحبذ فكرة فرض رسوم على مضيق هرمز ولكن ليس من المنطقي حماية المضيق من دون مقابل". ولفت إلى أن هناك دولاً خليجية ستستثمر في الولايات المتحدة في الفترة المقبلة، واصفاً ذلك بأنه المسار الأفضل.
وبعد ساعات صرح لفوكس نيوز: "نوجه لإيران ضربات قاسية جدا"، "الضربات على إيران ستستمر حتى أقول إن هذا يكفي".
وبالتزامن مع محاولاته الفاشلة لحل أزمة مضيق هرمز والعبور الخفي أو المظلم للسفن، ووصول المفاوضات بين الطرفين إلى طريق مسدود، مع العلم أن هذا الصراع يغذي نفسه، كما أن تغير خارطة الطاقة دفع العالم إلى البحث عن بدائل ومسارات بعيدة عن مضيق هرمز، ستؤدي إلى تفكك تحالفات أمريكا بعد تضرر ثقة الحلفاء في التزامها بأمنهم، ما سيدفعهم للبحث عن تحالفات بديلة.
كل ذلك يدل على مدى تهور ترامب وتورطه في هذه الحرب التي شنها على إيران معتقداً أن سينهيها في بضعة أيام. ولكن الواقع أثبت له غير ذلك. مع أن دول الخليج الست ومعها الأردن، تقدم له أرضها (القواعد العسكرية) وسماءها، وتعترض صواريخ إيران وإن سقطت فوق رؤوس شعبها، فحماية أمريكا تأتي في المرتبة الأولى عند حكام عملاء خونة.
هذه الحرب وقبلها حرب غزة أسقطت جميع الأقنعة، وصارت عمالة حكام العرب واضحة كنور الشمس، وخيانتهم لم يعد يختلف عليها أحد، كي لا تبقى حجة أو عذر لمعتذر. وأصبح العالم يبحث عن حل ينقذه من شقاء النظام الرأسمالي.
لقد اتسعت فجوة غياب الخلافة الراشدة حتى تكاد تبتلع العالم كله.
قال الله تعالى في سورة يوسف: ﴿حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منى سميح



