- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَظَنُّوا۟ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم﴾
الخبر:
تناقلت وسائل إعلام مختلفة نهاية الأسبوع المنصرم، تصريح رئيس مصر السيسي "نقلنا مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بعيدا عن القاهرة حتى لا تتكرر أحداث 25 كانون الثاني/يناير 2011م".
التعليق:
على عكس ما اعتدنا عليه من أكاذيبه وتصريحاته الملتوية، فإن فرعون مصر السيسي قد صدق هذه المرة، نعم صدق من حيث كونه يعلم أن الشارع في مصر الكنانة يغلي وأن الناس قد سئموا سنين حكمه العجاف، وأن انتفاضتهم عليه باتت وشيكة، ولذلك نقل مقر قيادة الدولة إلى خارج القاهرة حيث بنى له قلعة حصينة يتحصن بها وأهله خشية أن يتكرر ما حصل من ثورة شعبية في عام 2011م أطاحت برئيس مصر الأسبق حسني مبارك.
إلا أنه كذب على نفسه عندما ظن أن حصونه الجديدة ستمنعه من قضاء الله وسنته الماضية في إهلاك الطغاة المتجبرين. لقد بنى عدو الله متحفا ضخما للفراعنة من أموال أهل مصر الذين يعانون شظف العيش وضنكه، ولكنه لم يعتبر بقصة فرعون الذي أهلكه الله وجعله عبرة لمن يعتبر.
إن الحكام الرويبضات فراعنة هذا الزمان لا يستحيون من الله ولا من عباده، فهم قد ساموا شعوبهم وما زالوا سوء العذاب، وظلموهم وأفقروهم وتآمروا مع يهود والغرب الكافر عليهم، وضيقوا عليهم في أرزاقهم وكتموا أنفاسهم، وفي المقابل يريدون من هذه الشعوب أن تبقى مستسلمة لهم تسبح بحمدهم وتحني لهم رؤوسها، فإذا ما تحركت هذه الشعوب ضدهم وضد سياساتهم الجائرة قام جلاوزة هذه الأنظمة بالبطش بها، وبدل أن يزيلوا الأسباب التي أدت إلى ثورة الناس وخروجهم عليهم تراهم يبنون الحصون المنيعة لعلها تمنعهم من نقمة هذه الشعوب، ولم يتعظوا بمن كان قبلهم من الجبابرة الذين كانوا أشد منهم قوة وبطشا كيف أن الله دمرهم ودمر ملكهم وجعلهم للعالمين عبرة.
إن سنة الله في إهلاك هذا المجرم وأمثاله من العتاة الظالمين ماضية لا ريب، واللهَ سبحانه وتعالى نسأل أن يعجل بزواله ويمكّن لمن يحملون مشروع استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وليد بليبل



