الأحد، 13 محرّم 1448هـ| 2026/06/28م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
بيان مشترك أم وثيقة تبعية؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان مشترك أم وثيقة تبعية؟!

 

 

الخبر:

 

أعلن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، الخميس، أن التصدي لوكلاء إيران وبرنامجها الصاروخي أمر أساسي لتحقيق سلام دائم، وأن أي تجارة واستثمار مع طهران سيكون قابلاً للإلغاء ورهناً بالتزامها بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة. جاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماع الوزراء مع نظيرهم الأمريكي ماركو روبيو في المنامة. (القدس العربي، 2026/6/25)

 

التعليق:

 

اجتمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بسيدهم الأمريكي في المنامة، وأصدروا بيانا مشتركا تناول جملة من الملفات الإقليمية الكبرى، في مقدمتها الملف الإيراني والقضية الفلسطينية.

 

غير أن المتأمل في هذا الاجتماع لا يجد فيه سياسة مستقلة، وإنما الصورة الحقيقية لأنظمة لا تملك قرارها، لا في أمن بلادها، ولا في علاقاتها الإقليمية، ولا حتى في تجارتها مع جيرانها إلا بعد إذن واشنطن، فقد جاء البيان صريحا في أن أية علاقة اقتصادية بين دول الخليج وإيران مشروطة بالتزام طهران بمذكرة التفاهم الأمريكية، وقابلة للإلغاء في أي وقت تشاء واشنطن!

 

أما فيما يتعلق بفلسطين، فقد ربط الوزراء أي أفق سياسي للفلسطينيين بخطة ترامب المُقرّة في مجلس الأمن، والتي تفضي عمليا إلى تثبيت الاحتلال وتصفية حق المقاومة تحت شعار "نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية"، وهو ما يجعل ما سمّي دعماً للقضية الفلسطينية استكمالاً لمسار التطبيع لا قطيعةً معه.

 

أما بالنسبة للبنان وسوريا، فقد رحب البيان بمفاوضات برعاية أمريكية، وطالب بنزع سلاح حزب إيران كليا، فيما جاء دعم الحكومة السورية مشروطا ببرنامج الانفتاح الاستثماري ومكافحة ما يسمى الإرهاب.

 

والحقيقة التي لم يقلها البيان هي أن هذه القرارات جميعها صِيغت في واشنطن قبل أن تُقرأ في المنامة، وأن قضية فلسطين تُقدَّم في هذه المعادلة باعتبارها ملفاً إدارياً وإعمارياً لا قضية حق وتحرر.

 

إن هذه الأنظمة لم تثبت يوما أنها تملك إرادة مستقلة، ولن تكون يوماً طريقاً إلى كرامة الأمة، والتاريخ يشهد أن الأمم لا تستعيد حقوقها بالتفاوض تحت سقف المحتل، بل حين تمتلك قيادةً تنبثق من عقيدتها، وتضع مصالح أمتها فوق كل إملاء خارجي.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أدهم عبد الكريم

 

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع