- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
الأمة الإسلامية لا تهزم في الحرب ولكنها تهزم عبر المفاوضات
الخبر:
أفادت مصادر العربية والحدث بانتهاء الجولة الأولى من مفاوضات أمريكا وإيران في بورغنشتوك في سويسرا، والتي كانت قد انطلقت في وقت سابق الأحد، على أن تبدأ جلسة المفاوضات الثانية بعد قليل.
التعليق:
إن سياسة أمريكا قائمة على إثارة الفتن والحروب قد تشعلها تارة وقد تقودها تارة أخرى، وأمريكا ليس لديها عهد ولا ميثاق ومن شيمها الغدر وعدم الوفاء كما هو حال يهود، لذا فإن المفاوضات معها لن تحل القضية بتاتا وستبقى المفاوضات تراوح مكانها حتى تحقق أمريكا أهدافها.
عود على التاريخ فمنذ اتفاقية سايكس بيكو وتقسيم العالم الثالث إلى دويلات جعلت بريطانيا بؤرا للصراع بين الدول سميت مناطق محايدة، أي أنها ليست لهذه ولا لتلك، حيث إن بريطانيا كانت تخلق المشاكل بين الدول ومن ثم الحروب على هذه الأراضي. أما أمريكا فقد غيرت نهجها فجعلت في مناطق عدة من العالم مناطق صراع حتى تبقى هذه الدول منشغلة في قضاياها، وعلى سبيل المثال قضية كشمير بين الهند وباكستان وتايوان في الصين وقضية أوروبا مع روسيا والقضية الفلسطينية وأفريقيا وغيرها، كل هذا وذاك ولم تحل أمريكا أي قضية في العالم ولن تحل، لذلك فإن ما يسمى بالمفاوضات ما هي إلا لتخدير القضية. وستبقى أمريكا تتلاعب في هذه المفاوضات حتى تبتز الإيرانيين ليتنازلوا رويدا رويدا، وفي الوقت نفسه تعمل مع عملائها على شراء الذمم كما صنعت مع ثورة سوريا حيث حرفتها عن مسارها، وأيضا المفاوضات مع طالبان في أفغانستان حتى تمكنت من شراء بعض الذمم وأوصلتهم إلى الحكم.
إن الحل الصحيح يكمن في الإسلام، لذا على الأمة الإسلامية أن تعي على دينها، وأن الذي حصل لها من تشرذم وتقسيم وحروب لم يكن إلا بعد إسقاط الخلافة التي وحدتها، فعلى الإيرانيين أن يصطفوا مع الأمة الإسلامية وأن يتركوا الطائفية التي غرسها الغرب الحاقد على الإسلام والمسلمين، وأن يعملوا على تطبيق الإسلام كاملا، فالأمة الإسلامية لا تهزم في الحروب ولكنها تهزم عبر المفاوضات، فقد أثبتت الحرب الأخيرة أن جيوش الغرب الكافر لا تقف في وجه أضعف جيش من جيوش المسلمين فلا تستهينوا أيها المسلمون بأنفسكم، فأنتم الأعز بإسلامكم وهم الأذلاء: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
كتبه لاذعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد سليم – الأرض المباركة (فلسطين)



