الأحد، 28 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/14م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
المشهد في عدن... تغريبٌ تحت لافتة الفنّ! وأمتنا تنشد الانبعاث

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المشهد في عدن... تغريبٌ تحت لافتة الفنّ! وأمتنا تنشد الانبعاث

 

 

الخبر:

 

تستعد مدينة عدن؛ حيث العاصمة اليمنية المؤقتة لافتتاح سينما أروى التاريخية، بعد استكمال أعمال إعادة تأهيلها وتجهيزها بأحدث التقنيات، ضمن مشروع مموَّل من الاتحاد الأوروبي يهدف إلى إعادة إحياء دور السينما التي أغلقت أبوابها منذ عقود، واستعادة أحد أبرز مظاهر الحياة الثقافية التي عُرفت بها المدينة. (موقع صحيفة الشرق الأوسط، 6 حزيران/يونيو 2026م)

 

التعليق:

 

إن التدقيق في تفاصيل هذا المشروع من حيث التوقيت والجهات الداعمة له يكشف بوضوح أن الغرب الكافر المستعمر وعبر أدواته الفكرية مثل اليونسكو والتمويلات الأوروبية لا يتحرك يوما مدفوعا بنوايا إنسانية أو تنموية بل يتحرك وفق استراتيجية خبيثة تهدف إلى تخدير وعي الأمة ومسخ هويتها الإسلامية الصافية من عدة جوانب، سواء عبر سياسات الإلهاء مثل السينما أو غيرها لتثبيت أركان التبعية الفكرية والسياسية.

 

إن مدينة عدن وثغور اليمن قاطبة التي تعاني ويلات التمزق ونهب الثروات والتبعية للمخططات والمحاور الدولية لا تحتاج اليوم إلى صالات عرض سينمائي تكرس ثقافة التغريب والابتذال والإلهاء تحت مسميات براقة تحوي السم الزعاف وتستورد مفاهيم الغرب الرأسمالي العفن، بل إن حاجتها الحقيقية وحاجة الأمة الإسلامية جمعاء تكمن في الانبعاث الحقيقي الذي ينطلق من عقيدتها وأحكام دينها، وينتقل بها من حالة الاستضعاف والضياع ومن ربقة التبعية للنظام الدولي الرأسمالي المجرم إلى دولة الاستخلاف والتمكين؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تعيد صياغة الإنسان والمجتمع بناء على ميزان الوحي والشرع لا على موازين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

 

إن الوعي على مكائد المستعمرين هو الخطوة الأولى في مسيرة التغيير الجذري، وإن طاقات شبابنا يجب أن تبذل في العمل مع المخلصين من أبناء الأمة لإقامة فرض ربنا سبحانه وليس في الركض خلف سراب الحضارة الغربية الساقطة فكريا وأخلاقيا.

 

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبود الفقيه – ولاية اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع