- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
من يربح أكثر من ارتفاع أسعار النفط؟
الخبر:
نوفوستي: ينظر عادة إلى ارتفاع أسعار النفط على أنه مصدر ربح للدول المنتجة، لكن أوبك تقول إن المستفيد الأكبر فعليا هو الدول المستهلكة الكبيرة، وخصوصا دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وتوضح المنظمة أن الاعتقاد السائد بأن كل ارتفاع في سعر النفط يعني مكاسب ضخمة لمنتجيه ليس دقيقا، لأن الجزء الأكبر من العوائد يتحقق عند بيع المنتجات النفطية بالتجزئة في الأسواق المستهلكة، لا عند بيع النفط الخام نفسه. ووفقا لأوبك، فإن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تحقق من مبيعات المشتقات النفطية إيرادات تفوق كثيرا ما تجنيه دول أوبك من صادرات النفط الخام.
التعليق:
تضم دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حاليا 38 دولة تشمل الدول المؤسسة في بداية ستينات القرن الماضي كدول غرب أوروبا وأمريكا بالإضافة إلى اليابان وكوريا الجنوبية وتركيا وكيان يهود وغيرها من الدول. وهي الدول الرأسمالية عموما.
وبحسب أوبك فقد بلغت إيرادات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال السنوات الأخيرة من بيع المنتجات النفطية نحو 2.731 تريليون دولار سنويا في المتوسط، مقابل نحو 644 مليار دولار فقط لإيرادات دول أوبك النفطية، أي بفارق يقارب 2.1 تريليون دولار.
فالضرائب التي تفرضها تلك على الوقود تشكل جزءا كبيرا من السعر النهائي للوقود. ففي عام 2025 - بحسب أوبك - ارتفعت حصة الضرائب في الأسعار النهائية داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتصل إلى نحو 48%، بينما بقيت حصة النفط الخام دون تغيير.
وفي حين أن دول النفط تتحمل تكاليف الاستكشاف والنقل عند التصدير، فإن تلك الدول الرأسمالية تجني ما يقرب من 3 أضعاف ما تجنيه دول المصدر من إيرادات، وإذا طرحنا كل تكاليف الاستخراج والإنتاج والنقل تكون هذه الدول قد جنت الفتات، بينما دول الغرب وشركاتها تجني تريليونات الأرباح طوال الوقت، بل إنها تربح أكثر عند ارتفاع أسعار النفط عالميا أكثر مما تجنيه عند انخفاضه.
وهنا يحق لكل مسلم غيور أن يسأل عن هذه الملكية العامة - النفط - التي تباع بثمن بخس لدول الغرب ومن لف لفيفها، دون أن ينتفع بها المسلمون فعلا، بل إن ما يتم جنيه من أموال يعاد تدويرها لتستثمرها الأنظمة المجرمة في بلادنا مرة أخرى في الغرب ودوله الاستعمارية، علاوة على أثمان فلكية تدفع مقابل أسلحة وعتاد من تلك الدول أيضا…علاوة على ريع آبار وأنابيب يصب مباشرة في حسابات الحكام الشخصية… وهنا يأتي السؤال ماذا يتبقى للمسلمين فعلا من أموال النفط في ظل أنظمة الضرار؟
كم يخسر المسلمون كل يوم في ظل هؤلاء المجرمين؟
ألم يئن الأوان لتتخلص الأمة منهم وتستعيد إرادتها وثرواتها؟
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسام الدين مصطفى



