- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
كأسُ العالم 2026: الفساد والترفيه والقوميّة في أوقات الأزمات
(مترجم)
الخبر:
تستعدُ أمريكا لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم لهذا العام بالاشتراك مع المكسيك وكندا، والتي تبدأ في 10 حزيران/يونيو 2026.
التعليق:
بينما لا تزال أمريكا تشنّ حرباً على إيران وتدعم ربيبها كيان يهود، في إبادته للمسلمين في فلسطين، إذ لا يزال مستمرا بالقتل والتعذيب وعدم إدخال الدواء والغذاء لأهل غزة، فهي تستعد لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم، أحد أكبر الأحداث الترفيهية العالمية.
سيتابعُ الملايين حول العالم هذا الحدث بشغف ويحتفلون به، ربما كمتنفس من ضغوط الحياة اليومية في عالم يعاني من أزمات متواصلة. مع ذلك، لن تُجدي أي محاولات لتبييض سمعة الدول المضيفة، وعلى رأسها أمريكا، في تخفيف معاناة الشعوب التي ترزح تحت وطأة الحروب الوحشية التي تقودها أمريكا، والفساد الرأسمالي العالمي، والأنظمة الديكتاتورية القمعية التي تدعمها، لا سيما في البلاد الإسلامية.
في الوقت نفسه، تُحذّرُ السلطات والمنظمات في جميع أنحاء أمريكا الشمالية من أن بطولة كأس العالم هذه، كما في البطولات السابقة، قد تؤدي إلى تصاعد استغلال الأفراد المستضعفين والاتجار بالبشر، وخاصةً الشابات والفتيات. بمعنى آخر، لا تُستخدم فعاليات الترفيه العالمية سياسياً لتشتيت انتباه الجماهير فحسب، بل تُشكّل أيضاً خطراً جسيماً على السكان المحليين والعمال الأجانب على حدٍّ سواء.
في ظلّ رئاسة ترامب، عديم الأخلاق والمهووس بالعظمة، انكشفت الحقيقة المُرّة للنظام الرأسمالي العالمي، الذي تقودُه أمريكا، أمام أعين الجميع. ومع ذلك، في هذه الأوقات العصيبة المليئة بالفساد والأزمات، لا نسمع أي دعوات سياسية لمقاطعة كأس العالم أو استخدامه كمنصة للتعبير عن المقاومة ضدّ سياسات أمريكا الاستعمارية، ما يُؤكد نفاق وضعف قادة العالم.
بدل تجريم أمريكا، وتقديم العون للمسلمين في المنطقة في هذه الأيام الحرجة، حيث تُذلّ القوة العظمى المُتظاهرة بالحصانة في إيران، سنرى البلاد الإسلامية تُرسل فرقاً للمنافسة في كأس العالم تحت رايات قومية.
لا نصر للأمّة الإسلامية في ملاعب كرة القدم تحت راية وطنية في بطولة تنشرُ الفساد ويستضيفها أعداء الإسلام! بل يجب على أمة محمد ﷺ أن تتحد تحت راية الإسلام وتسعى لنصرة الله بطرد المستعمرين الغربيين والصهاينة من بلادنا، وإقامة الخلافة الراشدة التي تحمي الأمة وترعى شؤونها، لا أن تغرقها في اللهوّ والعبث.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
إلياس لمرابط



