السبت، 15 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/02م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الأنظمة الملكية تلجأ إلى سحب جنسية من يتعرض لمصالح الدول الغربية في بلاد المسلمين!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الأنظمة الملكية تلجأ إلى سحب جنسية من يتعرض لمصالح الدول الغربية في بلاد المسلمين!

 

 

الخبر:

 

أصدرت الكويت، يوم الأحد، ستة مراسيم تقضي بسحب الجنسية الكويتية من 1266 شخصاً، من بينهم عضو مجلس الأمة (البرلمان) السابق أنور الفكر، وحارس المنتخب الكويتي السابق، نواف الخالدي، وفق ما نشرته جريدة "الكويت اليوم" (جريدة الدولة الرسمية)، ليصل عدد الجنسيات المسحوبة في البلاد إلى أكثر من 43 ألف جنسية من غير احتساب عشرات الآلاف الذين فقدوها معهم عن طريق التبعية، وذلك منذ الرابع من مارس/آذار 2024، إذ أطلقت الحكومة الكويتية منذ ذلك الحين حملة لـ"تطهير" ملف الجنسية، شهدت أوجها في الفترة ما بين نوفمبر/تشرين الثاني 2024 وفبراير/شباط 2025. (العربي الجديد، 2026/04/26م)

 

أعلنت البحرين إسقاط الجنسية البحرينية عن 69 شخصا، بمن فيهم عوائلهم بالتبعية، على خلفية اتهامات بالتعاطف مع "الأعمال العدائية الإيرانية" أو التخابر مع جهات خارجية. وذكرت وكالة أنباء البحرين أن القرار جاء تنفيذا للتوجيهات الملكية الصادرة عن الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبمتابعة من ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، في إطار الجهود الرامية للحفاظ على الأمن والاستقرار. وأضافت أن القرار استند إلى المادة (10/3) من قانون الجنسية البحرينية، التي تنص على إسقاط الجنسية "إذا تسبب في الإضرار بمصالح المملكة" أو القيام بتصرف "يناقض واجب الولاء لها"، وذلك بناء على عرض قدمه وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة لمجلس الوزراء. وذكرت السلطات أن جميع من شملهم القرار من أصول غير بحرينية، مشيرة إلى أن الجهات المختصة ستباشر تنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأكدت وكالة الأنباء البحرينية أن الجهات المعنية ستواصل دراسة ومراجعة من يستحق الجنسية البحرينية ومن لا يستحقها. (الجزيرة، 2026/04/27م)

 

التعليق:

 

هذا حال بلاد المسلمين تحت حكم أنظمة ملكية جاهلية تجعل السيادة لشخص الحاكم وأسرته. فتصبح البلاد في نظر أولئك الحكام مزرعة مملوكة لهم، وتستعبد أهل البلاد وتضيق عليهم معيشتهم. فالنظام الملكي يدفع الحكام للتفرد بالعمل السياسي في حين إن العمل السياسي على أساس الإسلام واجب على الأمة الإسلامية وليس على الحكام فقط. وما مظاهر التلويح والتهديد بسحب الأوراق التي تسمح بالسفر أو تلك المتعلقة بالحصول على حقوق الرعاية داخليا إلا مظهر من مظاهر إفلاس الأنظمة الملكية. فبدل أن تعمل على رعاية شؤون أهل البلاد تقوم بتهديدهم والتخلي عنهم إن لم يصاحب ذلك أيضا سجنهم، وذلك كلما خرج من يعمل على إنكار سياساتهم من فرض العلمانية والفسق والفجور في الأجواء العامة ومن شرعنة تقسيم البلاد الإسلامية إلى دكاكين صغيرة يحارب بعضها بعضا وتجعل سلمهم وحربهم تحت رايات متعددة جاهلية بدل أن تعمل على أن تكون سلمهم وحربهم واحدة وضد عدوهم الكافر المستعمر.

 

وتوجد حالات معينة من سحب الجنسية لا تعدو أن تكون محاولة إنعاش الأفكار والعنصريات الوطنية البغيضة. أما الأمر شبه الوحيد الذي يتشارك فيه حكام الأنظمة الملكية فهو استقدام قوات جيوش نظامية من دول الكفر كأمريكا وبريطانيا للسهر على حماية عروشهم المهترئة ولضمان تحكم دول الكفر في البلاد الإسلامية ثقافيا وسياسيا وعسكريا وإبقاء حالة الاقتتال بين بلاد المسلمين ومنع قيام دولة الخلافة الجامعة للمسلمين في المنطقة، والتي تستند في حكمها إلى شرع الله وحده في العلاقات كلها.

 

إن قيام كل من الأنظمة الملكية في الكويت والبحرين بسحب جنسية أهل البلاد والتلويح بعمل مماثل في الأردن هو علامة على إفلاس الأنظمة الملكية في رعاية شؤون الأمة الإسلامية. أما الأمة الإسلامية فقد ثبت في آخر عقدين أن الإسلام هو دائرة اهتمامها الأساسي بالمجمل مع تفاوت في فهمها للإسلام، وهذا ما يبشر بخير وبأفول تلك الأنظمة الجاهلية إلى غير رجعة. وما بقي على المخلصين إلا أن يدفعوا بهذا الفهم ليكون مستنيرا بحيث لا تقبل الأمة إلا بنظام الإسلام كاملا، لا أن تقبل سواه حتى تحت ضغط الأمر الواقع أو عناوين مشابهة كأنصاف الحلول التي تأتي بها الرأسمالية متنكرة بزي إسلامي.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نزار جمال

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع