- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
متى تجدون هويتكم الحقيقية يا أهل آسيا الوسطى؟
الخبر:
صرّح رئيس قرغيزستان صدر جباروف في منتصف شهر نيسان/أبريل 2026، في منطقة أوش، منطقة ألاي، أثناء لقائه مع السكان المحليين قائلاً: "إن أسماء القرى والمدن ذات الطابع الروسي أو السوفييتي سيتم تغييرها، وإن هذه العملية ستستمر حتى عام 2027 بحيث لا تبقى أسماء روسية". (Zamon.uz)
ووجّه عدد من نوّاب مجلس الدوما في روسيا انتقادات إلى ما يحدث في قرغيزستان من تغيير الأسماء ذات الأصل الروسي إلى الأسماء القرغيزية. (azattyk.org، ٢٢ نيسان/أبريل 2026)
في مدينة أستانة، عاصمة كازاخستان، وفي 22 نيسان/أبريل، شارك جباروف في القمة الإقليمية للبيئة، ثم غيّر وجهته بشكل مفاجئ، وتوجه في 23 نيسان/أبريل إلى روسيا. وقد التقى في الكرملين بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. (tass.ru)
التعليق:
استقلت دول آسيا الوسطى، بما فيها قرغيزستان عام 1991 عن روسيا على الورق. وفي الفترة التي كانت تستعمرها فيها روسيا، أي ضمن الاتحاد السوفييتي، أُجبر جميع أهلها على تغيير أسماء عائلاتهم وآبائهم إلى الروسية. ولكن لم يُجبر النصارى ضمن الاتحاد السوفييتي على ذلك.
أغلب القرى والشوارع في آسيا الوسطى، وخاصة في قرغيزستان، تحمل أسماء روسية، ولذلك فإن من يمشي هناك قد يشعر وكأنه يسير في روسيا!
أهل آسيا الوسطى لا يزالون حتى اليوم غير قادرين على تحويل ألقابهم وأسماء آبائهم عند تسجيل المواليد الجدد من الروسية إلى ألقابهم وأسماء آبائهم الأصلية الحقيقية بشكل كامل.
كيف تكون الاستقلالية إذا كان أهل آسيا الوسطى لا يستطيعون اختيار تسمية مدنهم وقراهم حسب إرادتهم؟ وكيف تُعدّ هذه استقلالية إذا كان تغيير اسم شارع أو شارعين يعرّضهم للتوبيخ، ويضطرهم للذهاب سريعاً إلى صاحب القرار والانحناء أمامه؟
متى تصبحون مستقلين حقّاً؟ ومتى تجدون هويتكم الحقيقية يا أهل آسيا الوسطى؟
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد هادي



