- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
مسعد بولس يروض أهل السودان ليقبلوا بانفصال دارفور
الخبر:
قال مستشار رئيس أمريكا للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إنه بحث مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خطة سلام شاملة في السودان، إضافة إلى مساعي التوصل إلى هدنة إنسانية. وأوضح بولس في منشور على إكس أنه استعرض مع السيسي التوافق بين أمريكا ومصر بشأن حل الأزمة الإنسانية في السودان، مؤكداً أنهم يسعون لحل أسوأ أزمة إنسانية في العالم من خلال التوصل إلى هدنة إنسانية، وخطة سلام شاملة تم الاتفاق عليها من قبل الأطراف. (الحدث السوداني، 21/4/2026م)
التعليق:
لقد كثرت وعود ودعوات ومطالبات مسعد بولس بهدنة سماها إنسانية برغم أن الأوضاع على الأرض تجري على قدم وساق لبناء دولة منفصلة في دارفور تحت رعاية أمريكا تنفيذا لمخطط حدود الدم الإجرامي لتمزيق بلاد المسلمين ومنها السودان الذي فصل جنوبه والآن يتجهون إلى غربه، وما هذه الدعوات بالهدنة إلا لتخدير الناس وتدجينهم وترويضهم، ليقبلوا بسياسة الأمر الواقع بوجود حكومتين، في الخرطوم ونيالا، وكلاهما يخضعان لنفوذ أمريكا، ما يعني تمرير مخطط الانفصال بشكل تدريجي، كما هو قانون المناطق المقفولة الذي نفذه المستعمر الإنجليزي على جنوب السودان، ليفصله عن السودان وقد تحقق ذلك باتفاق نيفاشا عام 2005م، وإعلان الانفصال عام 2011م برعاية وإشراف أمريكا وتنفيذ الرئيس البشير بالتواطؤ مع الحركة الشعبية في جنوب السودان.
إن دعوات مسعد بولس المتكررة بهدنة إنسانية تتغافل بعمد وقصد عن قدرة الجيش على الحسم العسكري لهذه الحرب، لتركز عند الناس هذا الوضع غير الطبيعي، وهو وجود جماعة مسلحة تفرض سياستها على كل البلاد، ولها حكومة تتواصل معها الدول الاستعمارية وأغلب منظماتهم ووفودهم الرسمية، بالرغم من أنها حركة متمردة الأصل في التعامل معها إما التسليم أو القتال، مع العلم أن الجيش قادر على إنهاء تمردها، لولا تنفيذ الخطة الأمريكية كما حصل في جنوب السودان.
إن بولس يكذب ويتحرى الكذب ويضلل أهل السودان حتى يقبلوا بوجود حكومة جديدة في دارفور، ما يعني نجاح مخططهم الذي ينفذه قادة كبار في الجيش بالتواطؤ مع قادة قوات الدعم السريع لفصل دارفور.
ولن يتوقف هذا المخطط الإجرامي إلا بوعي أهل السودان عليه. فليتحرك المؤمنون المخلصون في الجيش فيجهضوا هذا المخطط ويعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فهي وحدها المخرج وهي وحدها الحل الشرعي وهي وحدها الطريق الذي رسمه رسول الله ﷺ لعز الأمة وكرامتها، يقول النبي ﷺ: «فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ».
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد جامع (أبو أيمن)
مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان



