- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
عندما يُستخدم الاقتصاد أداة لإحداث تغيير سياسي في الصراع الدولي على اليمن!
الخبر:
أوردت صحيفة عدن الغد يوم الجمعة 10 نيسان/أبريل الجاري خبراً بعنوان "محلل اقتصادي: البنك المركزي غير قادر على إدارة الكتلة النقدية أو التكيف مع هذه الأزمات"، جاء فيه: "كشف المحلل الاقتصادي عبد الحميد المساجدي عن تفاقم أزمة السيولة في اليمن، مرجعاً أسبابها إلى احتكار الكتلة النقدية من قبل شركات صرافة ومؤسسات مالية، ما أدى إلى شح حاد في النقد داخل البنوك. وأكد أن هذه الممارسات تسببت في إرباك السوق وخلق حالة عدم استقرار مالي متعمد، مشيراً إلى أن بعض الجهات بات تأثيرها يتجاوز البنك المركزي نفسه".
التعليق:
لقد كانت إجراءات البنك المركزي بعدن شديدة تجاه محلات الصرافة في عدن، وصلت إلى إغلاق عدد منها، خالفت توجهات البنك المركزي. منذ تدخل البنك لإنقاذ العملة المحلية من تدهور كبير، مطلع آب/أغسطس 2025م، إثر عودة وزير المالية السابق سالم بن بريك ومحافظ البنك المركزي بعدن أحمد المعبقي من واشنطن، ولقائهما ببعثة صندوق النقد الدولي في واشنطن في 22 نيسان/أبريل 2025م، فما السبب الآن وراء تراخي قبضة البنك المركزي مع محلات الصرافة والبنوك الأهلية، التي باتت تنتهج سياسة تكديس جزء ضخم من الكتلة النقدية، أثَّر بها على سلطة رشاد العليمي، ووزارة شائع الزنداني الحالية؟
هل سارعت بريطانيا بإحداث مشكلة شح السيولة في البنوك، لعرقلة أعمال صندوق النقد الدولي في عدن، حين استأنفها مؤخراً بعد انقطاع دام 11 عاماً، وحضور وكالة التنمية الأمريكية ووزارة الخزانة الأمريكية في بنك عدن المركزي، وعجزت إدارتها المالية للكومونولث عن مواجهة صندوق النقد الدولي خشية أن تؤدي أعماله إلى تغلغل نفوذ أمريكا السياسي في عدن - المترافق مع إدارة السعودية لجنوب اليمن، وودائعها المليارية، على حساب نفوذ بريطانيا السياسي في جنوب اليمن؟
لا ندري لماذا يُعرض البنك المركزي في عدن عن الالتفات إلى النظام الاقتصادي في الإسلام، ويطلب منه حلولاً ناجعة، في ظل قرب انهيار النظام المالي العالمي؟! وما بال اقتصاديونا لا يعيرونه اهتماماً، وكأنه غريب عنهم لا يعرفونه؟! إن النظام الاقتصادي في الإسلام مرتبط حتمياً بتطبيق بقية أنظمة الحياة في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. قال تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن



