الإثنين، 12 شوال 1447هـ| 2026/03/30م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الحشاشون على متن الغواصات النووية!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحشاشون على متن الغواصات النووية!

 

 

الخبر:

 

كشفت وزارة الدفاع البريطانية عن فضيحة داخل البحرية الملكية، حيث ثبت تعاطي أكثر من 170 من البحارة، بينهم من يعملون على الغواصات النووية، للمخدرات خلال السبع سنوات الماضية. وشملت المخدرات الكوكايين والقنب والإكستاسي وغيرها. فُصل معظمهم، وأكدت الوزارة أنها تطبق سياسة عدم التسامح مع التعاطي. وعبّر خبراء عسكريون عن مخاوف أمنية من هذه الظاهرة، خصوصاً في البيئات الحساسة مثل الغواصات النووية. (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

في حربها الجارية على إيران، وفي حربها السابقة على العراق، كانت حجة أمريكا الوقحة، ومعها الدول الغربية في شن الحرب هي أسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية، سواء في امتلاكها ولو كذباً كما كانت الحال مع العراق، أم في السعي لامتلاكها كما يجري الآن مع إيران.

 

الوقاحة تأتي من أن أمريكا والغرب، وهم الذين أنشأوا المعاهدات للحد من الأسلحة النووية للدول النووية ولحظرها وتحريمها على من لا يمتلكها، وهم الذين شنوا ويشنون الحروب التي تهلك الحرث والنسل في سبيل ذلك، هم في الواقع أكثر من يمتلكها، إذ تمتلك القوى الغربية النووية رؤوسا نووية تعد بالآلاف، مما تحمله الغواصات والطائرات والصواريخ.

 

لقد كانت الحجة دائما في اللسان والوجدان الغربي، والتي تبرر امتلاكهم لتلك الأسلحة وحرمان الآخرين منها تقوم على ادعاء زائف باحتكار الرشد، والخوف من أن تقع الأسلحة النووية بأيدي الإرهابيين والأشرار والسيئين، بحسب التصنيف الغربي، وكذلك المبدئيين خصوصا المسلمين كما عبر مثلا وزير الحرب الأمريكي عندما قال "لن نسمح لأنظمة مجنونة متشبثة بالأوهام النبوية الإسلامية بامتلاك السلاح النووي".

 

ولكن التاريخ ومعه الواقع يقول بأنهم، أي الغرب، هم الأولى بصفات الحظر الداعية للحجر، فأمريكا مثلا هي الدولة الوحيدة في التاريخ التي استعملت الأسلحة النووية حين أسقطتها على اليابان لتكسب الحرب، واستعملتها تكتيكيا في حروبها المختلفة كما في العراق، واستعملت الأسلحة المحرمة كالعامل البرتقالي في فيتنام، والتاريخ والواقع يقولان إن أمريكا وربيبها كيان يهود، ملّاك الأسلحة النووية، هم أكثر كيانات الأرض عدوانا على الآخرين، وأكثرهم إرهابا، وأكثرهم تجاوزا لكل الخطوط الحمراء من قتل للأطفال والمدنيين، إلى خطف الرؤساء واغتيال الزعماء، والتعامل مع الحرب وكأنها لعبة.

 

إن كان ثمة من يصنف بالإرهاب والشر والخطر على البشرية فهي الدول الغربية التي تملك من الجشع وقلة الاعتبار للنفس الإنسانية ما لا يملكه غيرها، ينطق بذلك تاريخهم الاستعماري وضحاياهم التي لا تحصى عبر السنين، وإن كان ثمة مؤدلج بالباطل فهو ترامب الصليبي ووزير حربه الصليبي الذي وشم جلده بالكافر، وكيان يهود الذي يصرح بينما يشن عدوانه وحروبه الإجرامية عن قتل "العماليق" وأرضه التي تمتد عبر كل دول الجوار.

 

وعوداً على خبر الحشاشين والمتعاطين للمخدرات العاملين في الغواصات النووية البريطانية، كيف يكون السلاح الأشد فتكا في أيدي المنحرفين المدمنين؟!

 

إن هذا إن دل على شيء، فهو يدل كما دل الحديث سالف الذكر، على أن البشرية ليست في أمان مطلقا مع ذلك المزيج الخطر من العقلية الغربية والحضارة الغربية والأسلحة النووية، وأنهم دون غيرهم، هم السفهاء المجرمون، ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾، ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع