- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نساءُ وأطفال غزة يستقبلون رمضان في ظلّ المجاعة والفيضانات
(مترجم)
الخبر:
قُتل 37 طفلاً في غزة هذا العام، بينما يكادُ النظام التعليمي أن يُدمر تماماً. في الوقت نفسه، يُقرّ كيان يهود إجراءات لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية. وأفادت قناة الجزيرة بأنّ أطفال غزة في رمضان هذا العام يضّطرون للعمل من أجل البقاء، مُضحّين بالتعليم وأحلام الطفولة. يرتجفون ويبكون في خيام غارقة بالمياه، ويصومون في ظلّ انعدام الأمن الغذائي والمجاعة. ووفقاً للأمم المتحدة، فقد تضرّرت أو دُمرت أكثر من 97% من مدارس غزة، ويعاني معظم الأطفال في سنّ الدراسة، والبالغ عددهم 658 ألف طفل، من وصول محدود إلى التعليم الحضوري لأكثر من عامين دراسيين. وفي تشرين الثاني/نوفمبر، أفادت الأمم المتحدة بأنّ اقتصاد غزة انهار، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي - وهو مؤشر اقتصادي مهم - بنسبة 83% مقارنةً بفترة ما قبل الحرب. وأدى ضعف الاقتصاد، إلى جانب نقص الطاقة الكهربائية وآلاف العائلات التي قُتل معيلوها في الحرب، إلى زيادة عدد الأطفال الذين يضّطرون للعمل لرعاية النساء والأطفال الآخرين الذين تُركوا بلا وصي أو مساعدة مالية.
التعليق:
سيجتمعُ بعض أثرى القادة في قصور فخمة، يتناولون الطعام والشراب الفاخر في الدول المجاورة. لن يكون أطفال وأمهات غزّة ضمن اهتمامهم، وسوف تُخان عبادة الله تعالى في نصرة المؤمنين، لتُخدم مصالح الاستعمار القائمة على الجشع والفساد.
أفادت التقارير أنّ جيش كيان يهود قد أقرّ بحصيلة وزارة الصحة في غزة التي تجاوزت 71,667 شهيداً منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع وجود آلاف آخرين في عداد المفقودين تحت الأنقاض. يحثّ رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، توني بلير، الأعضاء الفلسطينيين في الهيئة الانتقالية لغزة على تجنب السياسة. ما يعنيه في الحقيقة هو عدم إقامة الخلافة لإنقاذ المسلمين من معاناتهم وظلمهم. إنه يسعى إلى اقتطاع نصيبه من ثروات الأمة الإسلامية، بينما يؤمّن مصالح الغرب في المنطقة.
قالت قين جمال، أخصائية علم النفس التربوي التي قدمت الدعم النفسي للأطفال خلال الحرب: "إنه تدمير ممنهج لمستقبل جيل بأكمله". وأضافت: "يفقد هؤلاء الأطفال إحساسهم بالأمان وطفولتهم، ويتحملون مسؤوليات تفوق قدراتهم المعرفية والجسدية". وقالت جمال إن ذلك سيؤدي حتماً إلى مخاطر في المستقبل. "ستكون الآثار طويلة المدى كارثية. نحن نواجه جيلاً يعاني من الأمية وتدهور الصحة النفسية، ما سيخلق فجوة مجتمعية يصعب ردمها". وأكدت: "يجب أن تكون إعادة بناء المدارس واستئناف العملية التعليمية على رأس الأولويات، لأنّ التعليم هو خطّ الدفاع الأخير عن هوية هؤلاء الناس ومستقبلهم".
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عمرانة محمد
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير



