- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
إن لم تحموا البلاد فماذا أنتم فاعلون؟!
الخبر:
لا يمر يوم إلا ويقوم جيش العدو المغتصب بالقتل والتفجير واستباحة كل شيء دون أي رد من حكام لبنان.
التعليق:
نستفيق كل يوم في لبنان على أخبار إجرام جيش كيان العدو المغتصب في كل أرجاء لبنان، وفي سوريا، من قصف وقتل، وهدم بيوت، ومنع العيش الطبيعي، أو إعادة الإعمار، في سياسة واضحة لإيجاد منطقة عازلة مع لبنان وسوريا، ليتم ما كان يحلم به من حزام منزوع السلاح من كل جانب، من مصر والأردن سابقا عبر معاهدتي كامب ديفيد ووادي عربة، وعبر معاهدة أوسلو مع عرفات، والآن يحاول إكمال مشروعه بإتمام معاهدات أمنية مع لبنان وسوريا، ثم اتفاقات اقتصادية وسياسية، ظناً منه أن الفرصة أصبحت مناسبة لإكمال هكذا مشروع بينه وبين أنظمة مستعدة للقيام بذلك وأكثر، إرضاءً له ولأمريكا، غير مكترثين بشعوبهم ولا بما يأمر به رب العالمين.
ولكن من جانب آخر، فإن كيان العدو المغتصب يريد أن يُقبل كياناً طبيعياً في المنطقة!
فجميع حكام المسلمين أصبحوا جاهزين للاعتراف بكيان يهود المغتصب علناً، ومنهم حكام لبنان وسوريا وأصبحت كل الطبقة السياسية في لبنان بدءاً برئيس الدولة ورئيس الحكومة، ثم الوزراء والنواب والأحزاب والصحفيين، الذين صاروا يتحدثون علناً بالسلام، أي الاعتراف بالكيان الغاصب، أصبحوا محتجين بالوضع المأساوي والمهزوم، والوضع الاقتصادي المزري، ومتسلحين بقرار الجامعة العربية، الذي أجمع حكام العرب كلهم عليه.
ولكن كيان يهود يريد من الشعوب أن تعترف به وتتنازل عن كل شيء مقابل الفتات والذل والهوان الذي يمنينا به حكامنا تارةً، وبالازدهار الاقتصادي من خلال ثرواتنا الغازية والمناطق الصناعية تارةً أخرى.
ونحن ندرك تماماً أن الأمة الإسلامية تتوق لقتال يهود وليس مسالمته، مدركين أنها حقيقية ثابتةٌ سطرها كتاب الله عز وجل، وأحاديث نبيه صلى الله وعليه وآله وسلم.
لكننا في الوقت ذاته، وصوتنا صوت هذه الأمة، لن نسكت على تنصل حكام لبنان وغيرهم من مسؤولية التصدي للعدو الغاصب، بل سنحرض الناس في لبنان وسوريا والأردن ومصر للدفاع عن الأرض والعرض والدم والمال، ليرفعوا عنهم العار والذل.
لذلك نقول لأهلنا في لبنان وفي سوريا: إن هؤلاء الحكام الجبناء لا يمثلوننا أبداً وليسوا منا ولسنا منهم، وما يهمهم هو رضا سيدهم الأمريكي والبقاء على كراسيهم. أما البلاد والعباد فلا تعني لهم أي شيء إلا بمقدار ما يخدم كراسيهم.
إن السياسي الحقيقي هو من يسوس رعيته، وليس من يتفرج عليها وهي تعاني! فارحلوا عنا أيها الحكام كي يأتي من الأمة حاكمٌ مخلصٌ شجاعٌ مؤمنٌ واع ليقود الأمة إلى التمكين. عندها فقط نرفع عنا الذل والهوان، ونُري العالم منا كل خير طلب منا ربُّ العالمين أن نحمله للناس.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان



