الجمعة، 25 شعبان 1447هـ| 2026/02/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
دستور كفر آخر!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

دستور كفر آخر!

 

 

الخبر:

 

قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن عباس "أصدر قراراً رئاسيا يقضي بنشر المسودة الأولى لمشروع الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وإتاحتها للاطلاع العام عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للجنة الوطنية لصياغة الدستور، وفي وسائل النشر التي تقررها اللجنة".

 

وأضافت أن "القرار يهدف إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في صياغة الوثيقة الدستورية، من خلال دعوة المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والخبراء والأكاديميين إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم على المسودة، خلال فترة تمتد إلى ستين يوماً من تاريخ نشر القرار".

 

التعليق:

 

عباس يعلن عن مسودة دستور سلطته المؤقت بعد 33 سنة من اتفاق أوسلو المشؤوم الذي لم يقدم لأهل فلسطين سوى خرقة ملونة أخرى ورئيس بلدية برتبة رئيس "دولة"، وأبرز نجاحاته هو أجهزة أمنية تخنق أهل البلاد خنقا بالوكالة عن دولة الاحتلال وبالتعاون والتنسيق الأمني معها.

 

وبعيدا عن واقع السلطة الفلسطينية الاسمية على ما سمي بمناطق أ، فضلا عن مناطق ب و ج، فإن الناظر في هذه المسودة لن يجد سوى تشريعات الكفر مسطرة في 162 مادة. وطلب الملاحظات من الناس على هذا الدستور لا يعدو كونه مزيدا من ترسيخ وهم الدولة ووهم السيادة.

 

وواضح من صياغة المواد أنها صياغة من يعادي الإسلام وأحكامه حتى وإن كتب في المادة الرابعة:

 

1- الإسلام هو الدين الرسمي في دولة فلسطين

 

2- مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع

 

فهذه المادة ليست سوى شماعة لرفع الحرج، والضحك على الذقون، وتكفي الإشارة إلى المادة الأولى التي تقول إن "فلسطين جزء من الوطن العربي، والشعب العربي الفلسطيني جزء من الأمة العربية". في حين إن صياغات قديمة كانت تشير إلى الأمة الإسلامية ولو على استحياء، وهذا دليل واضح على سلخ أهل فلسطين عن أمتهم، وتشدق بالعروبة التي قضت نحبها وتعفنت عظام دعاتها منذ زمن بعيد.

 

أما المواد الأخرى فهي تكريس للعلمانية وفصل الدين عن الحياة بدءا من تبني شرعة حقوق الإنسان وحقوق المرأة، والتي قرأنا عن تطبيقاتها في جزيرة إبستين حديثا، واحترام القانون الدولي الذي رأينا أثره في مذبحة غزة حديثا أيضا، وعبارات الدفاع عن الوطن واستقلاله في المادة 18 يلمسها أهل فلسطين صباح مساء على الأرض. أما الشفافية والنزاهة فهي أمر لا تخطئه عين الناس هناك!

 

ونتساءل إن كان حسين الشيخ وصحبه قد اطلعوا على بعض بنود المادة 30 والمادة 31 و32 التي تقول "لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً" وتتحدث عن الاعتقال والتعذيب وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته…

 

ولنا أن نتساءل في أي دولة "نسخ ولصق" كاتب مسودة الدستور المادة رقم 68 الخاصة بالرياضة وتشجيعها؟! لعل من دمج مفاهيم وتشريعات ترسخ سيداو أراد إضافة بعض البهارات عليها!

 

لسنا بصدد تفنيد مواد مسودة الدستور كلها، فهو كغيره من الدساتير المنفصلة كليا عن الأمة ومبدئها سواء من كانوا تحت الاحتلال المباشر أو غير المباشر، ولكنها دعوة للمسلمين عموما أن يجاهروا برفض هذه الدساتير والتشريعات والمطالبة بالحل الجذري لقضية الأمة ومنها قضية فلسطين وتحريرها كاملة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسام الدين مصطفى

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع