- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
السيادة واقع ملموس وليس ادعاء
الخبر:
أكد رئيس ائتلاف دولة القانون المرشح لرئاسة الوزراء نوري المالكي يوم الثلاثاء الموافق 3 شباط/فبراير أن تنازل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن الترشيح لصالحه لمنصب رئاسة الوزراء كان "شبه مفاجأة"، مرشدا على أن هذا الموقف "لا ينسى"، فيما كشف حيثيات رفض الرئيس الأمريكي ترامب لترشيحه. وقال المالكي في لقاء متلفز تابعته بغداد اليوم: "إن السوداني لم يطالب بأي ضمانات مقابل سحب ترشيحه أو دعمه لترشيحي، كما أنني لم أتحدث معه بشكل مباشر بشأن انسحابه من سباق رئاسة الوزراء". مبينا أن "الإطار التنسيقي بحث كثيرا عن مخرج لمأزق الاختيار بين المرشحين". وكشف المالكي "رفض ترامب ترشيحي جاء بتضليل وضغوط خارجية وداخلية" (بغداد اليوم)
التعليق:
لطالما صدّع المضبوعون بالثقافة الغربية رؤوسَنا بأن الديمقراطية هي البلسم الشافي لما نعانيه من تخلف وانحطاط، فنادوا أن هلمّ إلى صناديق الاقتراع لاختيار مرشحيكم في الانتخابات النيابية، وجندوا وسائل الإعلام وعلماء الدين والقوات الأمنية، وملأت صور المرشحين الشوارع في مسرحية هزيلة اسمها العرس الانتخابي، كتبت فصولها في العواصم الغربية، وإن هؤلاء المضبوعين ما هم إلا عبارة عن أحجار شطرنج في هذه اللعبة القذرة، ثم لما أعلنت نتائج الانتخابات وفوز رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني لتشكيل الحكومة الجديدة ووجوب إنجاز الاستحقاقات الدستورية الثلاثة؛ وهي تشكيل مجلس النواب الذي بدوره ينتخب رئيس الدولة، الذي يقوم بتكليف الفائز الأكبر بتشكيل الحكومة الجديدة، وها هي المدة القانونية المحددة انتهت ولم تُشكل الحكومة الجديدة وأعلنت عن تنازل السوداني لصالح نوري المالكي لتشكيل الحكومة، وجاءت تغريدة ترامب يعرب فيها عن رفضه لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، فأين السيادة التي يزعمون؟!
والذي يحز في النفس أن عامة الناس في بلدنا يلدغون من الجحر نفسه مرات ومرات، مع أن الرسول ﷺ قال: «لا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِن جُحْرٍ واحِدٍ مَرَّتَيْنِ»، لذلك كان لزاما على الأمة الإسلامية نبذ هذه الأفكار والعودة إلى مصدر عزها؛ كتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ وتطبيق الإسلام كاملا في كل شؤون الحياة، وحمل الإسلام إلى كافة شعوب الأرض بالدعوة والجهاد، فيخاطب أمير المؤمنين الرئيسَ الأمريكي، يا ابن الكافرة الجواب ما تراه لا ما تسمعه.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله عبد الحميد – ولاية العراق



