الإثنين، 21 شعبان 1447هـ| 2026/02/09م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
تكالبٌ على سلطة موهومة!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تكالبٌ على سلطة موهومة!

 

 

الخبر:

 

قال الأمين العام للإطار التنسيقي عباس العامري إن وفدا رفيع المستوى من الإطار، الذي يُعَد أكبر التحالفات السياسية الشيعية وأبرزها في العراق، سيتوجه اليوم الاثنين إلى إقليم كردستان العراق، في سبيل تقريب وجهات النظر بشأن الخلافات على انتخاب رئيس الدولة.

 

وأجَّل مجلس النواب العراقي، أمس الأحد، جلسة انتخاب الرئيس دون تحديد موعد جديد، وسط تعمُّق الخلافات السياسية بين الكتل المختلفة، خاصة بين الحزبين الكرديين (الاتحاد والديمقراطي). ووفق مصادر نيابية، فإن الخلاف لا يقتصر على الاستحقاق الكردي، بل يمتد إلى الجدل الدائر بشأن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة من الإطار التنسيقي، وهو ترشيح يواجه اعتراضات من قوى سنية بارزة وتحفظات من أطراف شيعية داخل الإطار نفسه. وتحدثت تقارير إعلامية عراقية، أمس الأحد، عن نشوء خلافات داخل الإطار التنسيقي، مع إصرار نوري المالكي على الترشح لرئاسة الحكومة، رغم اعتراض الولايات المتحدة على ذلك والتهديد بقطع كل المساعدات عن العراق في حال اختياره رئيسا للحكومة. (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

في ظل ما يشهده العراق من تعطيلٍ متكرر لما يسمى بالاستحقاقات الدستورية، كان آخرها تأجيل جلسة انتخاب رئيس الدولة، وما رافق ذلك من خلافات داخل ما يُسمّى بالإطار التنسيقي، وصراعٍ بين الحزبين الكرديين، وتهديدات أمريكية سافرة بقطع المساعدات في حال عدم الانصياع لإرادتها؛ فإنّه يتأكّد للمُطّلع أنَّ ما يجري اليوم ليس أزمةً عابرة، بل هو نتيجة حتمية لنظامٍ سياسي فاسد وضعه المحتل الأمريكي، وقائمٍ على المحاصصة الطائفية والعرقية، ومرتهنٍ بالكامل لإرادة الكافر المستعمر.

 

إن الجدل الدائر حول الأسماء والمرشحين، سواء ما يتعلق بانتخاب رئيس الدولة أو رئيس الحكومة، لا يخرج عن كونه صراعاً على السلطة والمناصب، ضمن منظومةٍ واحدة ثبت فشلها وعجزها عن إدارة شؤون البلاد، أو تحقيق أمنٍ أو استقرارٍ أو نهضةٍ اقتصادية حقيقية، بل لم تجلب للعراق إلا الفساد، والارتهان، وضياع الثروات والمقدّرات.

 

كما أن تهديدات الولايات المتحدة بقطع المساعدات، واعتراضها على ترشيح هذا أو ذاك، لَتفضح زيف الادعاء بالسيادة والاستقلال، وتبيّن أن القرار السياسي في العراق ما زال مكبّلاً بإرادة المستعمر، وأن من يقبل العمل ضمن هذا النظام إنما يقبل أن يكون تابعاً منفّذاً لا حاكماً مستقلاً.

 

لذا فلا بدّ من رفض كل محاولات ترميم هذا النظام أو تدوير وجوهه، إذ الحل لا يكون بتغيير الأشخاص، بل باقتلاع النظام الذي أنتجهم، وإسقاط دستور الاحتلال، وقطع النفوذ الأمريكي وكل نفوذ أجنبي عن بلاد المسلمين.

 

وإنَّ حزب التحرير إذ يرفض هذا النظام الفاسد؛ فإنّه يقدّم للأمّة الحل الجذري المبدئي، المتمثل باستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي توحّد المسلمين، وتصون سيادتهم، وتحفظ ثرواتهم، وتجعل القرار نابعاً من عقيدتهم، لا خاضعاً لإملاءات واشنطن ولا غيرها.

 

فبهذا المشروع وحده يتحقق للأمّة خيرا الدُّنيا والآخرة، وتتنزل بركات السماء على الأرض، وينعم النّاس بالخير والعّزّة التي فُقدت يوم هُدمت دولتهم وزال سلطانهم. فالهِمّة الهِمّة أيها المسلمون.

 

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال زكريا

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع