- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
فليطمئن العالم.. الذهب لن ينخفض فقد وثق الناس به
الخبر:
أورد موقع Investing.com الإلكتروني فجر الأحد 01 شباط/فبراير الجاري خبراً بعنوان "تصريحات من الفيدرالي لخفض الفائدة" قال فيه: "صرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موسالم يوم الجمعة أن البنك المركزي الأمريكي لا يحتاج إلى خفض أسعار الفائدة أكثر ما لم يتدهور سوق العمل أو ينخفض التضخم". وأضاف "وفقاً لموسالم، أصبحت المخاطر المتعلقة بالتوقعات الاقتصادية متوازنة الآن، ولن تكون هناك حاجة لمزيد من خفض أسعار الفائدة إلا إذا ضعف سوق العمل أو انخفض التضخم".
التعليق:
لقد أثار المخاوفَ لدى الناس حول العالم، هبوطُ أسعار أونصة الذهب عالمياً من 5600 إلى 5300 دولار يوم الجمعة الماضية، في إثر اجتماع السياسة النقدية الأمريكية الذي استمر يومين وانتهى يوم الأربعاء، وتسمية الرئيس ترامب كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي. والناظر في هذا الهبوط لأسعار الذهب يرى أن الهدف الأول من العملين السابقين، هو الحد من الزيادة المضطردة لسعر الذهب، ومحاولة مكشوفة لإيقاف انهيار الدولار. وأيضاً سيرى ببساطة أن هبوط أسعار الذهب لم يكن حقيقياً، بل مصطنعاً بتأثير عوامل اقتصادية عدة، وأن تقوية الدولار هي المؤقتة وقصيرة الأجل، وسرعان ما سيعود الناس بعدها إلى التداولات المفضلة في الأسواق لا الموجهة.
إن همّ ترامب حين صرح بأن خفض نسبة الربا سيكون المعيار الحاسم لاختيار رئيس الفيدرالي الجديد، هو الحد من تدهور الدولار أمام أسعار الذهب، تحقيقاً لشعار لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً، على حساب زيادة حجم التضخم وانخفاض معدل النمو الاقتصادي السنوي، وانعدام المصداقية المالية في أمريكا.
إن إقبال البنوك المركزية والأشخاص حول العالم قد بدأ منذ الأزمة الاقتصادية 2008م وحتى اللحظة، على شراء الذهب وحيازته، والتخلص مما بين أيديهم من دولارات. هكذا عاد الناس لمزاولة الاقتصاد الحقيقي، مبتعدين عن الاقتصاد الوهمي في سندات الخزانة الأمريكية وأسهم الشركات في الأسواق المالية، بتطبيقاتها الفيزيائية للمؤشرات والعوامل الاقتصادية.
إن مشكلة الاقتصاد الحقيقية في الولايات المتحدة هي مشكلة الدولار. وقد نشأت حين فُصِلَتْ التغطية الذهبية عنه عام 1971م. وإنه ليس بوسع أمريكا اليوم العودة إليه، لتغطية مئات تريليوناتها من الدولارات ذهباً. فترامب هو من سيخرب أمريكا، ويقعد على تلّها.
إن النظام النقدي في الإسلام يقوم على معدني الذهب والفضة، فبهما تقوم الأموال، وهذا يتطابق مع ما يحتاجه الناس حول العالم لحفظ أموالهم من الضياع. فالدينار الذهبي والدرهم الفضي هما عملتا دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، القائمة قريبا بإذن الله.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن



