الخميس، 17 شعبان 1447هـ| 2026/02/05م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
مفاوضات أمريكية إيرانية مرتقبة في إسطنبول لبحث الاتفاق النووي وسط تصعيد عسكري

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مفاوضات أمريكية إيرانية مرتقبة في إسطنبول لبحث الاتفاق النووي وسط تصعيد عسكري

 

 

الخبر:

 

توقعت مصادر مطلعة عقد لقاء بين المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة المقبل في مدينة إسطنبول. غير أن مصادر سياسية ترى أن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة، إذ تتمسك إدارة ترامب بمطلب إدراج برنامج إيران الصاروخي ودورها الإقليمي ودعمها لحلفائها في أي اتفاق جديد، في حين تؤكد إيران أن المفاوضات يجب أن تقتصر حصرا على الملف النووي، ما يثير تساؤلات حول كيفية إدارة ويتكوف وعراقجي لهذا التباين الجوهري. (آر تي، 2/2/2026)

 

التعليق:

 

لم تقم أي دولة في العالم بما قامت به إيران من مسار مرتبك في برنامج نووي بالغ التكلفة، إذ إن أمريكا كانت ترفع من مكانتها وكأنها دولة عظمى في المنطقة، وكانت تستخدمها "بعبعاً" تخيف بها دول الجوار، وكان ذلك لشيء في نفس أمريكا تريد تحقيقه، ومن وراء الكواليس تنسق معها سياستها في المنطقة حتى قيل بأن أمريكا كانت تمنحها المنطقة التي احتلتها في العراق سنة 2003، وقد ألزمت هذه المكانة إيران ببناء برنامج نووي يليق بها كدولة كبرى.

 

ولكن هذه المكانة كانت نفخاً إعلامياً ويعتمد على أمريكا، وليس على إيران نفسها، وهنا كانت المعضلة، فبرنامج إيران النووي كلفها قرابة التريليون دولار دون أن تصنع قنبلة نووية واحدة تخيف بها أعداءها، بل كانت واثقة بأن أمريكا ليست عدواً ودارت في فلكها لعقود.

 

لكن استمرار الحال من المحال، إذ إن أمريكا رأت تقليص دور إيران في المنطقة، وهنا وقعت إيران في مأزق، فمن أجل هذا الدور أنفقت ثروتها على برامج نووية وصاروخية ورعت جماعات طائفية وسلحتها. وأمريكا ترى أنها ستعتمد أكثر على كيان يهود، لذلك سمحت له عام 2025 وللمرة الأولى بتوجيه ضربات شديدة لإيران وبرنامجها النووي وشاركت أمريكا بنفسها في هذه الضربات، وقبل ذلك بقليل حطم كيان يهود حزب إيران في لبنان، ثم طلبت أمريكا من تركيا رعاية عملية نقل السلطة في دمشق دون أن تفعل إيران شيئاً، وهكذا أخذ دور إيران يتقزم.

 

وارتبكت إيران، فشعبها جائع لا يوجد ما يسد رمقه بسبب فساد السياسيين ومساعداتها للمليشيات في الخارج، وبسبب برامجها الصاروخية والنووية، وبسبب العقوبات، فهب شعبها يريد إسقاط النظام، وهبت إدارة ترامب تريد تقزيمها والحط من مكانتها بتوافق تام مع كيان يهود.

 

وأخذت إدارة ترامب تحشد طائراتها وسفنها الحربية بالقرب من إيران لاستفزازها والضغط عليها من أجل القبول بمتطلبات المرحلة الأمريكية الجديدة التي ترى تقزيم دور إيران، وبعد الحشود تأتي الاتصالات والمفاوضات من أجل الضغط وتحقيق أهداف أمريكا بدون خسائر حربية.

 

وهذه نتيجة حتمية لكل دولة تضع مقدرات شعبها بيد الدول الكبرى تحركها كيفما شاءت، ثم لا تستطيع التملص من هذه الدول عندما تتبدل رؤيتها، وهكذا صارت إيران عاجزة عن الحفاظ على مكانتها ومليشياتها وبرامجها العسكرية والنووية رغم أنها أفقرت شعبها في سبيل ذلك تنفيذاً لمكانة وهمية أعطتها إياها أمريكا.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال التميمي

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع