الأربعاء، 16 شعبان 1447هـ| 2026/02/04م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
معبر رفح نتيجة الطوفان أم نتيجة خذلان أمة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

معبر رفح نتيجة الطوفان أم نتيجة خذلان أمة؟

 

 

الخبر:

 

نشرت وسائل إعلام كيان يهود صورة لمعبر رفح الجديد، تظهر ممرا ضيقا محاطا ببوابات حديدية وأسلاك شائكة وأجهزة فحص وكاميرات مراقبة. يُجبر الفلسطينيون على العبور منه ذهابا وإيابا.

 

"بوابة سجن أم معبر للسفر؟" و"سجن غزة المركزي".. بهذه الكلمات وصف سكان غزة المعبر. (الجزيرة نت، بتصرف).

 

التعليق:

 

لم يعد معبر رفح مجرد بوابة سفر، بل هو شاهد حي على خذلان أمة جعل غزة تتحول إلى سجن كبير. الصورة لا تكشف فقط وحشية الاحتلال، الذي لا يُستغرب منه شيء بعد فضائح إبستين وما كشفته من انحطاط أخلاقي، بل تكشف قبل ذلك عار أمة كاملة وقفت تتفرج!

 

هذا المعبر ليس بريئا ولا إداريا، بل أداة سياسية مقصودة. كيان يهود لا يريد ممرا إنسانيا، بل يريد بوابة ضبط وسيطرة تحقق لها ثلاثة أهداف واضحة:

 

- تكريس غزة كسجن دائم يراقب أهله وحركتهم.

 

- إذلال الفلسطيني نفسيا حتى يشعر أن خروجه وعودته مشروطة بإرادة الاحتلال.

 

- تفريغ غزة تدريجيا من أهلها عبر جعل العودة إليها قرارا مرعبا، والهجرة منها هروباً من الجحيم.

 

المعبر الذي يفترض أن يكون شريان حياة تحول إلى ممر إذلال، وبوابة كان يفترض أن تكسر الحصار أصبحت شاهدا على عجز أمة تمتلك الأرض والموارد، لكنها افتقدت الإرادة!

 

لن يتغير مصير غزة، ولن يحطَّم هذا السجن، إلا عندما تستيقظ الأمة من سباتها، وتستعيد جيوشُها قرارها، وتحاسب أنظمة الذل، وتفتح الحدود لإغاثة المظلوم لا لخدمة الظالم، وتتحول الشعارات إلى فعل جماعي يحمي المستضعفين ويكسر الحصار ويسقط هيبة الاحتلال بلا رجعة.

 

فإما صحوة تحفظ الكرامة، أو تاريخ يلعن الصامتين، أو ستبقى هذه الأمة شريكة في جريمة سجن شعب بأكمله!

 

غزة لن تتحرر من قضبانها إلا حين تستيقظ الأمة، وتعود البنادق إلى وجه الاحتلال بدل صدور المظلومين، وتكسر الأقفال لا الأمل، وتنهار عروش الخنوع لا إرادة الشعوب، بقيادة رجل رشيد يعيد للامة عزتها في ظل خلافة على منهاج النبوة.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع