الثلاثاء، 15 شعبان 1447هـ| 2026/02/03م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
يا أمّة الإسلام: شهر رمضان مظهر من مظاهر وحدتك فلا تفرّطي فيه واعملي بحكم ربّك «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ»

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

يا أمّة الإسلام: شهر رمضان مظهر من مظاهر وحدتك فلا تفرّطي فيه

واعملي بحكم ربّك «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ»

 

 

الخبر:

 

أفاد مركز الفلك الدّولي عبر موقعه بأنّ هلال شهر رمضان لعام 1447هـ لا يمكن رؤيته يوم الثّلاثاء 17 شباط/فبراير 2026م من جميع مناطق البلاد العربيّة والإسلاميّة، مرجّحاً أن يكون يوم الأربعاء متمّماً لشهر شعبان، ويوم الخميس 19 شباط/فبراير أوّل أيّام شهر رمضان المبارك في غالبيّة الدّول.

 

وأوضح المركز أنّ معظم البلاد الإسلاميّة ستتحرّى هلال شهر رمضان يوم الثّلاثاء 17 شباط/فبراير 2026م، وبالاستناد إلى جميع معايير رؤية الهلال المنشورة في أبحاث علميّة محكّمة، فإنّ رؤية الهلال في ذلك اليوم تتراوح بين المستحيلة وغير الممكنة، سواء بالعين المجرّدة أو باستخدام التّلسكوب أو حتّى بتقنيات التّصوير الفلكيّ فائقة الحساسيّة. (نبض 01/02/2026).

 

التّعليق:

 

قال رسول الله ﷺ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ». وقد جاء فعل الأمر «صُومُوا» لجميع المسلمين ولم يقتصر على فئة أو بلد أو زمان أو مكان. وعليه فجميع المسلمين مطالبون بالصّوم في يوم واحد متى شوهد الهلال ولا اعتبار لحسابات فلكيّة ولا لاعتبارات سياسيّة. هو أمر للمسلمين كافّة باعتبارهم أمّة واحدة تمتثل لأوامر ربّها وتعبده، لا تفرّق بينهم حدود ولا قرارات حكّام نصّبهم الأعداء عليهم بعد أن أسقطوا دولتهم؛ حصنهم المنيع.

 

فصيام شهر رمضان وإفطاره من أبرز العبادات التي تظهر وحدة المسلمين. فهم يبدؤون صومهم في يوم واحد ويحتفلون بالعيد في يوم واحد. ولكنّ أعداء الأمّة سعوا منذ هدم دولتها إلى ضرب هذه العبادة التي تظهر وحدتها فحاولوا إلغاء العمل برؤية الهلال ووضعوا حسابات فلكيّة يتلاعبون فيها ليفرّقوا بينها بعد أن قسّموا دولتها إلى دويلات تعلن الواحدة منها يومها المنفرد للصّوم أو الإفطار ولا تجد حرجا في إعلان مخالفتها للبقيّة. فصار المسلمون متفرّقين في يوم صومهم ويوم إفطارهم. وكم اختلف المسلمون في هذا البلد أو ذاك فصاموا أو أفطروا قبل أو بعد الآخرين وصرنا نراهم يتشاجرون ويختصمون، كلّ يدين الآخر ويخطّئه في يوم صومه وإفطاره!

 

بعد الصّحوة التي عرفتها الشّعوب الإسلاميّة - إلّا بعض المتكبّرين أو الجاهلين - والتي صارت لا تعترف بالحدود ولا بالقرارات السّياسيّة فتعمل جاهدة لتطبّق حديث رسولها الكريم ﷺ لتصوم وتفطر لرؤية الهلال، لم يتوقّف الأعداء عن محاربة مناسك الإسلام حتّى يلغوا وحدة الأمّة التي ما زالت تظهر في هذا المنسك أو ذاك رغم تشتّتها إثر هدم دولتها.

 

وصوم رمضان منسك لا يزال الأعداء يعملون على ضربه لأنّه مظهر من مظاهر وحدة الأمّة. فرغم أنّ الشّهر تفصلنا عنه أيام إلّا أنّنا نرى التّسارع لتحديد يومه هو الشّغل الشّاغل للمراصد الفلكيّة التي لم تعمل بالحكم الشرعيّ إذ إنّ رؤية الهلال للصّيام أو الإفطار تكون كما بيّن عليه الصّلاة والسّلام: «إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ». فعلى من يريد الالتزام بالحكم الشّرعيّ أن يرصد الهلال يوم التّاسع والعشرين من شعبان فإن غمّ عليه فليكمل الثّلاثين. ولكنّ هؤلاء حسموا باستحالة رؤية الهلال وصعوبته وأكّدوا صحّة ما توصّلوا إليه متجاهلين أنّ الأمر كلّه لله وأنّ الموانع يمكن أن تزول بقدرته وحده، فلم يكن رأيهم رأيا فقهيّا بل هو استجابة لقرارات سياسيّة تحارب وحدة المسلمين وتثبّت حدود سايكس بيكو التي قسّمت جسم الأمّة الواحد.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

 

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع