الخميس، 10 شعبان 1447هـ| 2026/01/29م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
رجل الإطفاء مشعل الحرائق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

رجل الإطفاء مشعل الحرائق

 

 

الخبر:

 

أطلق رئيس أمريكا ترامب "مجلس السلام" من منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بمشاركة 21 دولة من أصل 35 وافقت على الانضمام، الكثير منها دول عربية، وقد وقَّع ممثلو أمريكا والمغرب والبحرين ميثاق المجلس أولا، ما أدخله حيز التنفيذ رسميا وفقا لشرط توقيع ثلاث دول أعضاء فقط. (وكالات)

 

التعليق:

 

لا نتجاوز الحقيقة إن قلنا إن ما يسمى بـ"مجلس السلام" يختزل السلام حسب مفهوم أمريكا، ويضع الإصبع على معناه في عرفها، والذي يراد للمجلس المزعوم أن يصبح مؤسسة دائمة ممتدة له.

 

فحسب هذا المفهوم ليس هناك ما يمنع من أن يكون رئيس المجلس المسؤول عن السلام هو ترامب الذي غير اسم وزارته من وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب، ثم انطلق يعلن الخصومات وينذر بالحروب يمنة ويسرة، مهددا بالقوة الأمريكية في كل خطاب، متبجحا بالإف 35 وأخواتها، يختطف الرؤساء من مقراتهم ويعلن عن نواياه باختطاف البلاد من أصحابها، وهو نفسه المسؤول الأعلى عن الإبادة في غزة، وصاحب التهديدات الشهيرة بفتح الجحيم على غزة، والمتباهي بالصواريخ التي لا يعرف أسماءها، أما شركاؤه فهم القتلة أنفسهم.

 

والمفارقة أن إنشاء "مجلس السلام" يأتي مع تلبيد أجواء المنطقة بغيوم الحرب، بمناسبة الهجوم على إيران، وشحن السلاح إلى المنطقة وتحريك حاملات الطائرات وحشد القوات في القواعد العسكرية.

 

السلام عند الإدارة الأمريكية يعني مصلحة أمريكا، ويعني إدارة تلك المصلحة، خصوصا إن كان رجال هذه الإدارة مقاولين وعقاريين بالمعنى الحرفي للكلمة، حيث تندمج مصلحة أمريكا بمنافع أفراد الإدارة، فمن ترامب إلى ويتكوف وكوشنير إلى ياكير غباي رجل الأعمال من الكيان الغاصب وصاحب الاستثمارات في التمويل والعقار.

 

مجلس السلام في غزة ليس متعلقا بأهل غزة، فالسلام لدى أمريكا عادة هو أن تدير الركام عقب حروبها بمسميات إعادة الإعمار، حيث جرت العادة على تسمية المرحلة التي تلي الحروب والمجازر بالسلام، وبغض النظر عن التسميات بمجلس سلام أو مؤتمر سلام، فهي لا تعدو أن تكون شكلا من أشكال الحصاد الآثم لآثار الدماء.

 

هذه الحقائق عن سلام أمريكا باتت معروفة، كما بات معروفا دور الأنظمة العميلة في بلاد المسلمين كما تشير مشاركاتها في المجلس المزعوم، بأنها ليست أكثر من أدوات تنفيذية قذرة في سياسات أمريكا، سواء في حالة الحرب والإبادة أو في حالة الإدارة لمخلفاتها، فدورهم الوضيع خلال الحرب على غزة لا يختلف عن دورهم الوضيع في مجلس ترامب.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع