- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
ترامب يهاجم الناتو ويشكك في جاهزية الحلفاء للدفاع عن أمريكا
الخبر:
انتقد الرئيس الأمريكي ترامب ما وصفه بعدم التوازن في العلاقة مع حلف الناتو، قائلا: "نحن نعطي الكثير، لكننا نحصل على القليل". وأضاف في كلمة له أمام منتدى دافوس في سويسرا أن الولايات المتحدة مولت الناتو لسنوات طويلة "من دون أن تحصل على شيء بالمقابل". كما هاجم الإدارة الأمريكية السابقة، معتبرا أن الرئيس جو بايدن قدم نحو 350 مليار دولار للناتو، واصفا ذلك بأنه أمر صادم، وقال إن أموال الولايات المتحدة "تذهب إلى دول وجهات لا تقدر ما نفعله".
وفي سياق متصل، أشار إلى أن دول الناتو أصبحت أكثر قوة بعد تخصيصها نحو 5% من ناتجها القومي للإنفاق على الدفاع، لكنه أعرب عن شكه في جاهزية حلفاء أمريكا للدفاع عنها، قائلا: "لا أظن أن حلفاءنا في الناتو جاهزون لحمايتنا". وقال إن أمريكا تسعى إلى أن تكون أوروبا حليفا قويا. (آر تي)
التعليق:
"أمريكا أولا"، "الشعب الأمريكي أولا"، هذا هو الوجه الحقيقي لأمريكا، لقد انكشف المستور في سياستها فقد عمد ترامب عن كشف حقيقتها الاستعمارية، فقام ترامب بكشف اللثام عن وجه أمريكا، لذلك عمد إلى اعتقال رئيس فنزويلا وهدد كوبا وكولومبيا ولم يعبأ بانتقادات دول العالم، بل أدار ظهره لها، ليس هذا فحسب بل داس على الديمقراطية التي تتباهى بها أمريكا، ولم يقف عند هذا الحد بل بدأ يغزو حلفاءه الأوروبيين في عقر دارهم كما هو ملاحظ في خطابه في مؤتمر دافوس وتهديده باحتلال غرينلاند بالقوة.
في بداية القرن العشرين هدمت دولة الخلافة التي كان الناس يستظلون بظلها وكان العدل يسود العالم ولا تستطيع أي دولة أن تعتدي على دولة أخرى لأن دولة الحق قائمة تعيد الحقوق لأصحابها، ودول أوروبا شاهدة على ذلك.
ففي القرن التاسع عشر عاش الألمان على جانب من نهر الراين، والفرنسيون على الجانب الآخر. وكان الفرنسيون يعبرون الجانب الألماني من النهر كل عام ويجمعون كل المحاصيل عنوة وتحت تهديد السلاح. في ذلك الوقت لم يستطع الألمان الضعفاء الذين لم يتمكنوا من ضمان وحدتهم، الدفاع عن حقوقهم، ولهذا وجدوا الحل بالشكوى إلى السلطان العثماني وطلب المساعدة منه.
نصت رسالتهم على ما يلي: "يضطهدنا الفرنسيون كل عام، ويسلبوننا محاصيلنا، وأنت سلطان إمبراطورية تنشر العدل في كل العالم وخليفة الإسلام، أنقذنا من هذا الظلم وأرسل جنودك إلينا وامنحنا الفرصة لجمع ما لدينا من المحاصيل هذا العام".
لم يعتبر السلطان أنه من الضروري إرسال الجنود، بل يكفي إرسال الملابس العسكرية فقط! وبالفعل أرسل ثلاثة أكياس مليئة بالملابس العسكرية مع رسالة رداً على طلب النجدة، فيما فوجئ الألمان عندما قرأوا الرسالة: "الفرنسيون رجال جبناء، لا داعي لإرسال الجيش الإنكشاري إليهم، يكفيهم فقط أن يروا ملابس الإنكشارية، ألبسوا رجالكم ملابس الجندي العثماني، وتجولوا بها على النهر خلال فترة حصاد المحصول، هذا يكفي للفرنسيين لكي يعرفوا حدهم". وعلى الفور ارتدى سكان المنطقة ملابس الجنود العثمانيين، وفي وقت الحصاد بدأوا بالتجول حول ضفة النهر بملابسهم الإنكشارية بحماس كبير.
وفي اليوم التالي تسببت الأخبار في صراخ الألمان فرحاً حيث إن الأخبار كانت تقول: "الفرنسيون الذين يعتقدون أن هناك مساعدة تأتي من العثمانيين، يغادرون قراهم في خوف ويهربون نحو الداخل، الآن يمكننا بسهولة جمع المحاصيل، وانتهى الاضطهاد".
لقد أقام هذا الحدث عُرساً في قلوب سكان منطقة مولهايم بألمانيا، حيث وضعوا الملابس الإنكشارية التي كانوا يرتدونها في متحف كارلسروهر في مولهايم وفتحوها للزوار. كما علقوا العلم العثماني على أطول مبنى في المدينة، بالإضافة إلى ذلك ما زالوا ينظمون كرنفالاً في المدينة في ذكرى هذا الحدث ويحتفلون به من خلال تمثيل ما جرى.
إن الحلف الذي بنته أمريكا طوال ما يقرب ثمانين عاما ها هو السوس بدأ ينخره من جذوره حيث بدأ ترامب في هدمه؛ إنه حلف الناتو الذي قتل من المسلمين الكثير الكثير في أفغانستان والعراق والبوسنة والهرسك وغيرها... يقول الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد سليم – الأرض المباركة (فلسطين)



