- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرات وعبر في ذكرى هدم ما شيده سيد البشر
الخبر:
ما يشهده العالم اليوم من أحداث في اليمن وفنزويلا وإيران... في ظل ذكرى هدم الخلافة.
التعليق:
يعيش العالم اليوم في ظلمات بعضها فوق بعض؛ حروب وقتل ونهب للثروات وفساد وظلم... حتى غابت القيم، ونزعت الطمأنينة. وليس على وجه الأرض اليوم من يملك تصوراً مبدئياً متكاملاً لمواجهة هذا الواقع سوى الإسلام، وليس على وجه الأرض اليوم من يجرؤ أن يقف في وجه هذا الواقع الذي تتزعمه أمريكا سوى أمة الإسلام، فالمسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير العالم حيث اتجه وسار، بل خلق ليقود العالم ويفرض على البشرية اتجاهه لأنه صاحب الرسالة الحق، ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً﴾، ولأنه المسؤول عن هذا العالم وسيره واتجاهه ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾.
لقد استدار الزمان كهيئته قبل هجرة نبينا محمد ﷺ حين بلغ الانحراف ذروته، فكان قيام الدولة الإسلامية في المدينة نقطة التحول في تاريخ البشرية، ويقف العالم اليوم على مفترق الطرق مرة ثانية: إما أن يتقدم المسلمون بمسؤوليتهم فيقيموا الدولة الإسلامية كما أقامها نبينا محمد ﷺ فينقذوا أنفسهم أولا ثم يقودوا العالم إلى بر الأمان ويبددوا بنور الإسلام ظلمات العصر، وإما أن يستمر العالم في مساره الحالي من سيئ إلى أسوأ. فالحل الوحيد لكل ما يعانيه العالم اليوم هو بتحول القيادة العالمية وانتقال دفة الحياة من يد أمريكا الرأسمالية إلى يد الخلافة بما تحمله من عدل ورحمة.
فإليكم أيها المسلمون، هذا العالم الفسيح الذي اختاركم الله لقيادته واجتباكم لهدايته، فاعملوا مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة لنخرج من شاء الله من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام. فالخلافة هي البضاعةُ والصناعة، هي العزُّ والمنعة، هي حافظةُ الدين والدنيا، هي الأصلُ والفصل، بها تقام الأحكام، وتحدُّ الحدود، وتفتح الفتوح وترفع الرؤوس بالحق. هي التي تحرر البلاد والعباد من نفوذ الكفر وعملائه، وبطش زبانيته وأزلامه. إنها التي تنشر العدل والخير، وتُعز الإسلام والمسلمين، وتقطع دابر الظلم والشر، وتُذل الكفر والكافرين. هي التي تحمل رسالة الإسلام إلى العالم رسالة هدى ونور فتُخرج الإنسانية من التيه الفكري والاضطراب القيمي، وتضع للناس ميزاناً ثابتاً للحق والباطل، والخير والشر، وتحفظ الدماء والأموال والأعراض، وتنهي الاستعمار وتُقيم علاقاتٍ دوليةً على أساس العدل لا الهيمنة.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
جابر أبو خاطر



