- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
المطلوب القيام بالرعاية الصحية على وجهها وليس تركها على الغير!
الخبر:
أوردت صحيفة الثورة اليومية الصادرة في صنعاء يوم الجمعة 02 كانون الثاني/يناير الجاري خبراً بعنوان "بن حبتور والنعيمي ومفتاح يدشنون حملة "1-1 سأبدأ عامي بخير"، قالت فيه: "شارك عضوا المجلس السياسي الأعلى محمد صالح النعيمي والدكتور عبد العزيز صالح بن حبتور، في حفلة تدشين حملة 1-1 سأبدأ عامي بخير 2026م، التي تقيمها المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان". وقال بن حبتور "علينا أن نشكر كثيراً رجال المال والأعمال الذين حضروا مع المواطن ومع مؤسسات الدولة وثبتوا وقدموا من مالهم وجهدهم الكثير...".
التعليق:
إن رقعة مرض الأورام الخبيثة تتسع في البلاد بشكل متزايد مخيف، قَلَّما نجا منها بيت، ونحن بصدد الحديث عن وجوب القيام بالرعاية الصحية على أكمل وجه، وعدم التفريط بجعلها على غيرها. وما يؤكد ذلك هو اجتماع من حضر تدشين حملة 1-1 السنوية، بهدف حشد التبرعات وجمع الأموال، تمشياً مع الرعاية الصحية في ظل النظام الرأسمالي.
ففي المدينة المنورة بعث النبي ﷺ طبيباً إلى أُبيّ بن كَعْب رضي الله عنه، ودعا عمر بن الخطاب بطبيبٍ إلى أسلم العَدَوِي ليداويه. ففي الأمرين دلالة على أن الصحة والتطبيب من الحاجات الأساسية للرعية التي يجب على الدولة توفيرها مجاناً لمن يحتاجها من الرعية. وكذلك تتالت الرعاية الصحية؛ ففي العام 88هـ بُنِيَ في دمشق أول بيمارستان في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك، الذي انتشرت بعده البيمارستانات في بقية بلاد الشام والعراق ومصر والأندلس وإسطنبول، بينما كانت أوروبا تعالج مرضاها بماء الكنيسة المبارك في اعتقادهم أو تضربهم بالهراوات لتطرد الأرواح الشريرة من أجسادهم!
للنصيحة نقول لمن أراد رعاية المبتلين بالأورام الخبيثة، أن يفتح جبهتين في آن واحد؛ الأولى أن يقوم ببناء مستشفى كبير لمعالجة هذه الأورام وتجهيزه بالأجهزة والمعدات اللازمة، والتعاقد مع طاقم طبي أجنبي متخصص متكامل في علاج الأورام الخبيثة، واستقدامه للعمل في المستشفى لعشر سنوات، على أن يقوم خلالها بتدريب مختصين محليين. والثانية تشكيل فريق طبي محلي لمعرفة أسباب انتشار الأورام الخبيثة من الأطعمة لمنعها والعادات لمقاطعتها.
مضى على بن حبتور ورفقته أكثر من 11 سنة، كشفت عن المستور، وآن لهم أن يترجَّلوا ويتنحّوا لمن يملكون رؤية للرعاية الصحية والتعليم والحكم والاقتصاد والسياسة الخارجية في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. فلا يَصْلُح غيرها في العالم لحكم المسلمين، فهي أُمُّنا الرؤوم، ولا أُهِنَّا أو أُهْمِلْنَا إلا في غيابها. قال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن



