المكتب الإعــلامي
أستراليا
| التاريخ الهجري | 25 من رجب 1447هـ | رقم الإصدار: 1447 / 13 |
| التاريخ الميلادي | الأربعاء, 14 كانون الثاني/يناير 2026 م |
بيان صحفي
المقترح بحظر حزب التحرير
من الذي يستورد الصراعات الأجنبية إلى أستراليا؟
تحت شعار "حماية التماسك المجتمعي"، دأبت الحكومات الأسترالية المتعاقبة على التأكيد مراراً على ضرورة عدم استيراد الصراعات الخارجية إلى أستراليا، وتقوم هذه التوجيهات على فرضية مفادها أن "سلاماً مُداراً" قد تحقق بالفعل داخل أستراليا، وأن استيراد الصراعات الخارجية لا يؤدي إلا إلى زعزعة هذا "السلام" عبر تأجيج مظالم قديمة أو بعيدة. ولكن هل هذه المظالم فعلاً قديمة وبعيدة؟ وهل يمكن لادعاء أستراليا الحياد أن يصمد أمام الاختبار والمساءلة؟
إن وزير الخارجية الأسترالي الدكتور هـ. ف. إيفات، الذي كان يرأس في ذلك الوقت اللجنة الخاصة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول فلسطين، كان هو المسؤول عن طرح خطة التقسيم الخاصة بفلسطين عام 1947، وقد حرص على أن تكون أستراليا أول دولة تصوّت لصالح القرار، ولطالما أسهمت أستراليا في تجريد الشعب الفلسطيني من أرضه، إذ تفاخرت بدورها في احتلال غزة والقدس نيابة عن بريطانيا عام 1917، وهو ما مهد الطريق للانتداب البريطاني على فلسطين، ثم لتسليمها ليهود.
فقضية فلسطين ليست صراعاً أجنبياً بالنسبة لأستراليا، بل صراع ساهمت هي في صنعه، والدعوات إلى ترك هذا الصراع لا تُوجَّه إلا إلى الفلسطينيين ومناصريهم، في حين ظلت أستراليا تدعم كيان يهود الغاصب.
إن الأستراليين الذين يُقسمون بالولاء لكيان يهود ويبنون هويتهم حوله، يواصلون الترويج للمطالب الصهيونية داخل أستراليا حتى عندما تتعارض مع مصالحها القومية، كما حدث في فضيحة جوازات السفر الأسترالية المزيفة في الإمارات. فأنصار الصهيونية في هذا البلد يشاركون بشكل مباشر في جرائم حرب تُرتكب في فلسطين، ويجمعون الأموال لدعمها، ويوفّرون الغطاء السياسي والفكري لتلك الجرائم.
ومع ذلك، وبدل أن يُلاحَقوا قضائياً على تلك الأفعال التي تُعدّ جرائم وفق المعايير الأسترالية ذاتها، تُلبَّى المطالب الصهيونية عبر مجموعة من التدابير السياسية والتشريعية والاقتصادية.
أما الناشطون المؤيدون لفلسطين، فجهودهم تُشيطن باستمرار، وتُجرَّم بصورة متزايدة، حتى وإن لم تتجاوز مجرد التعبير بالكلمات عن رفضهم لهذه الجرائم.
وفي السياق الفلسطيني، فإن الدعوة لعدم استيراد الصراعات الخارجية هي في جوهرها مطالبة لأنصار فلسطين بالتخلي عن جهودهم في فضح الاحتلال، ومناهضة التهجير والإبادة التي يتعرض لها أهل الأرض المباركة فلسطين، وهي مطالبة جائرة مصمَّمة لتطبيع معاناة الشعب الفلسطيني وإخفائها عن الرأي العام.
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في أستراليا
| المكتب الإعلامي لحزب التحرير أستراليا |
عنوان المراسلة و عنوان الزيارة 29 Haldon St, Lakemba 2195 NSW AUSTRALIA *** PO Box 384 Punchbowl 2196 NSW AUSTRALIA تلفون: +61 438 000 465 |
E-Mail: media@hizb-australia.org |



